للمرة الرابعة.. الجمهوريون يعرقلون مقترحا لتقييد صلاحيات ترمب العسكرية ضد إيران
الجزيرة.نت -

Published On 16/4/2026

عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي مقترحا لتقييد سلطات الرئيس دونالد ترمب في حرب إيران، حيث أيدت ‌أغلبية الأعضاء الحملة العسكرية التي يشنها على إيران.

وصوتت الأغلبية برفض مشروع قرار ⁠قدمه الديمقراطيون لوقف الحرب إلى أن يمنح الكونغرس الإذن بالشروع في الأعمال القتالية، بينما من المتوقع أن ينظر مجلس النواب في إجراء مماثل في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ووفق وكالة رويترز، صوّت مجلس الشيوخ -بأغلبية 52 صوتا مقابل 47 صوتا- على عدم المضي قدما للمصادقة على قرار صلاحيات الحرب، ⁠مما يؤكد استمرار دعم حزبه لسياسة الحرب التي ينتهجها الرئيس الجمهوري، بعد أكثر من ستة أسابيع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتعدّ هذه المرة الرابعة التي يفرض فيها الديمقراطيون التصويت على إجراءات مماثلة منذ بدء الحرب، لكن جميع المحاولات فشلت في مواجهة معارضة من كل ‌الجمهوريين، باستثناء السناتور راند بول من كنتاكي الذي صوت لصالح القرار في أحدث تصويت.

وأما الصوت الديمقراطي الوحيد المعارض فجاء من السناتور جون فيترمان عن ولاية بنسلفانيا، كما لم يصوت السناتور الجمهوري جيم جاستيس عن ولاية وست فرجينيا.

الحرب لا تحظى بشعبية

وفقا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشر في 31 مارس/آذار الماضي، فإن 60% من الأمريكيين يعارضون الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران، مع تأييد 74% من الجمهوريين لهذه ⁠الخطوة، مقارنة مع 7% من الديمقراطيين.

واتهم السناتور جيم ريش -عن ولاية ⁠آيداهو وهو الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية- مؤيدي قرار صلاحيات الحرب بدعم إيران، في كلمة ألقاها قبل التصويت.

وقال "لن ينقذكِ أحد يا إيران باستثناء 47 شخصا هنا"، في إشارة إلى أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين للقرار، فيما قال الديمقراطيون إنهم يريدون أن يستعيد الكونغرس سلطته الدستورية في إعلان الحرب، وأن يُخرج ‌البلاد مما حذروا من أنها قد تصبح حربا طويلة الأمد.

إعلان

وفي المقابل، قال السناتور جاك ريد -عن ولاية رود آيلاند وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة- في خطاب حث فيه على دعم التصويت "أحث زملائي… على اختيار طريق السلام، قبل ‌أن ‌تصبح حرب الرئيس ترمب لا رجعة فيها".

وتعهد قادة الحزب الديمقراطي بمواصلة طرح قرار صلاحيات الحرب حتى انتهاء الحرب، أو تصريح الكونغرس بمواصلة القتال.

وعلى الرغم من أن الدستور الأمريكي ينص على أن الكونغرس -وليس الرئيس- هو من يتسنى له إعلان الحرب، فإن الرؤساء من كلا الحزبين يعتقدون -منذ فترة طويلة- أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل، أو ⁠إذا كانت البلاد تحت تهديد مباشر.

ويقول البيت الأبيض وجميع ⁠زملاء ترمب الجمهوريين في الكونغرس تقريبا إن إجراءات ترمب قانونية، وتقع ضمن حقوقه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة.



إقرأ المزيد