الجزيرة.نت - 4/17/2026 3:03:57 AM - GMT (+3 )
Published On 17/4/2026
|آخر تحديث: 03:01 (توقيت مكة)
نقلت وكالة بلومبيرغ -عن مصادر مطلعة على تقييمات استخبارية- أن إيران تكبدت أضرارًا جسيمة في بنيتها التحتية وقُتل كبار قادتها، "لكن التخطيط العملياتي الذي تم إجراؤه تحسبًا للصراع كان فعّالًا في منع تدمير قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلًا عن تعظيم أثر ردها العسكري".
وأضافت بلومبيرغ أن الخطط التي وضعتها إيران لاستبدال كبار قادتها العسكريين في حال مقتلهم ساهمت في تقليل اضطراب هياكل قيادتها عند استهدافها في الأيام الأولى للحرب.
وأكدت الوكالة أن إيران تحتفظ باحتياطيات كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى، وفقا لما نقلته عن مسؤولين أوروبيين وخليجيين، أكدوا أيضا أن إيران لديها آلاف الطائرات المسيّرة في ترسانتها.
كما ذكر مسؤولون غربيون للوكالة أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى شنّ ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية من الضربات لتقويض القدرات الإيرانية بشكل كامل.
بينما أكد آخرون أن "الأمر قد يستغرق وقتًا أطول، وقد لا تُدمَّر القدرات الصناعية والنووية الإيرانية بالكامل".
وأكدت تقييمات استخبارية غربية أن "النظام الإيراني لا يزال مستقراً وموحداً، حتى في الوقت الذي تم فيه اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إذ لم تتأثر قدرة النظام على اتخاذ القرارات السياسية".
وبدوره، يرى نيت سوانسون -وهو مفاوض أمريكي سابق بشأن إيران وزميل بارز في "المجلس الأطلسي" (مركز بحثي بواشنطن)- أن إيران أعادت بناء قدرتها على الردع رغم الضربات العسكرية القاسية التي تلقتها.
ويشير سوانسون إلى أن طهران ظلت تعتمد على ثلاثة أعمدة للردع هي: برنامجها الصاروخي، وقدرتها الكامنة على تطوير سلاح نووي، وشبكة وكلائها الإقليميين، وهي ركائز تعرضت لضربات شديدة بعد عام 2023، لكنَّ إيران كشفت أداة رابعة هي السيطرة على مضيق هرمز.
إعلان
وانطلاقا من خبرته داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، يقول سانسون -في مقال بمجلة فورين أفيرز- إن إيران تكيفت مع الحرب بشكل أفضل مما كان متوقعا.
ويضيف الكاتب أن الإستراتيجية الإيرانية فعالة اقتصاديا، إذ تعتمد على وسائل رخيصة لفرض تكاليف باهظة على خصومها الذين يستخدمون أنظمة دفاعية مكلفة، وهو ما يمنح إيران أفضلية واضحة.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بينهم مئات من الأطفال والنساء، ودمارا واسعا أصاب مواقع عسكرية ومنشآت مدنية، ثم أُعلن -في 8 أبريل/نيسان- وقف لإطلاق النار مدةَ أسبوعين.
والأحد الماضي، أعلنت إيران والولايات المتحدة انتهاء جولة مفاوضات جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن تعثرها.
إقرأ المزيد


