زاد عددهم 83%.. تعذيب وحشي ممنهج يتعرض له الأسرى بسجون الاحتلال
الجزيرة.نت -

Published On 17/4/2026

|

آخر تحديث: 23:12 (توقيت مكة)

تعود ذكرى "يوم الأسير الفلسطيني" هذا العام في ظل أوضاع مأساوية يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فقد تضاعف أعداد المعتقلين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وزادت وتيرة التعذيب باستخدام وسائل وحشية وغير إنسانية.

ويوافق "يوم الأسير" 17 أبريل/نيسان من كل عام، وهو تاريخ أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، تكريما لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية. ونظم الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية  فعاليات بالمناسبة، لتسليط الضوء على أوضاع المعتقلين والانتهاكات التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال.

وتحل الذكرى هذا العام في ظل أخطر مرحلة دموية تعرفها السجون منذ عقود، إذ يكرس الاحتلال الإسرائيلي عمليات الانتقام عبر أساليب تعذيب ممنهجة تهدد حياة الأسرى. والأخطر ما في الأمر، هو سعي الاحتلال لتنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يُعدّ جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، كما يقول رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري لبرنامج "ما وراء الخبر".

ويأتي القانون الإسرائيلي -حسب زغاري- امتدادا لحرب إبادة مستمرة تظهر على أجساد المعتقلين الذين يخرجون من السجون.

وحسب الخبير بالشؤون الإسرائيلية عادل شديد، فإن الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى يتم توثيقها منذ عام 1967، لكن عمليات التنكيل والتعذيب تفاقمت بسبب غياب الرقابة والمساءلة، فضلا عن وجود ازدواجية في التعامل الدولي.

فقد اهتم المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بإعدام 4 معتقلين في إيران أكثر من اهتمامهم بإعدام إسرائيل لـ 70 ألف فلسطيني في غزة، منهم نحو 80 أسيرا تم إعدامهم داخل السجون، ويحذر شديد من أن الاحتلال بات يستخدم القانون كمصدر شرعي وقانوني لقتل الفلسطينيين.

وتستخدم السجون الإسرائيلية التي تضم أعدادا متزايدة من الأسرى الفلسطينيين، كمراكز للتعذيب والمعاملة الوحشية، ويقول أستاذ القانون الدولي مايكل لينك لبرنامج "ما وراء الخبر" إنه منذ وصول حكومة بنيامين نتنياهو ووزيره للأمن القومي إيتمار بن غفير زادت وتيرة المعاملة الوحشية للأسرى داخل السجون.

ويشير إلى أن المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي أصدرت تقريرا الشهر الماضي ورفعته إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ذكرت فيه أن منظومة السجون الإسرائيلية منذ بداية الإبادة الجماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحولت إلى مختبر للوحشية المحسوبة.

إعلان

وارتفع عدد الأسرى في سجون الاحتلال اليوم، بحسب أستاذ القانون الدولي، إلى 9500 بعدما كان 5 آلاف، وقال إن هؤلاء الأسرى يتعرضون للتعذيب ويحرمون من كل شيء مثل الطعام والنوم، مشيرا إلى أن

وحسب مؤسسات فلسطينية معنية بالأسرى، زاد عدد الأسرى في سجون الاحتلال بنسبة 83% منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويلفت أستاذ القانون الدولي إلى أن إسرائيل تتحدى القانون الدولي والإنساني الذي يمنع نقل السجناء من الأرض المحتلة، ولكنها نقلت آلاف السجناء الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل، وهي ممارسة وثقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

انتهاكات وحشية

وأظهرت شهادات وثقتها جهات مختلفة تعرض الأسرى الفلسطينيين لانتهاكات وحشية وبشعة غير إنسانية، عددها رئيس نادي الأسير الفلسطيني في الصعقات الكهربائية والتعرية والنهش من طرف الكلاب البوليسية وهم عراة، وقال إن أصعب ما تم توثيقه هي عمليات الاغتصاب التي مارسها السجانون وجنود الاحتلال بحق الأسرى، وهي جريمة ضد الإنسانية يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني.

ويؤكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني أنهم وثقوا شهادات أسرى حرموا من النوم ومن العلاج وتعرضوا للضرب، وحتى قيادات الحركة الأسيرة وعلى رأسها مروان البرغوثي تتعرض لاعتداءات مباشرة من السجانين.

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي عبر هذه الانتهاكات الوحشية إلى الانتقام من الفلسطيني ومحاولة كسر إرادته وامتهان كرامته، ويؤكد رئيس نادي الأسير أن المعتقلين يجبرون على تقليد أصوات الحيوانات والسماح لجنود الاحتلال بالركوب فوق ظهورهم، وهي سياسة استراتيجية إسرائيلية -حسبه- وليست سلوكا فرديا.



إقرأ المزيد