ترقب لجولة تفاوض الاثنين بين واشنطن وطهران بإسلام آباد
الجزيرة.نت -

Published On 18/4/2026

|

آخر تحديث: 05:57 (توقيت مكة)

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، تلقي  أخبار جيدة بشأن إيران، بعد أن كشف مسؤولون أمريكيون أن الاثنين المقبل قد يكون اليوم الأقرب لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، في ظل ورود أنباء عن إحراز تقدم بالمفاوضات.

وقال ترمب "تلقينا بعض الأخبار الجيدة منذ 20 دقيقة ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام مع إيران"، دون أن يكشف عن فحوى تلك الأخبار، لكنه شدد على أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا".

كذلك أفاد الرئيس الأمريكي بأنه من الأرجح ألا ⁠يُمدد ⁠وقف إطلاق ⁠النار إذا ‌لم يُتوصل إلى ⁠اتفاق بحلول ⁠يوم ⁠الأربعاء، وهو اليوم الأخير للهدنة، مشيرا إلى أن ⁠الحصار ⁠الأمريكي ‌على ‌الموانئ ‌الإيرانية سيستمر.

ونقلت قناة "إيه بي سي" نيوز الأمريكية عن مسؤولين أن الاثنين المقبل يبدو اليوم المناسب لعقد الجولة الثانية، غير أن التوقيت والوفود المشاركة لم يحددا بعد، وذلك بعد تأكيد الرئيس الأمريكي أن المحادثات المباشرة بين الجانبين ستعقد على الأرج في نهاية الأسبوع.

وكان ترمب صرح بأن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى ونقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، وسط نفي إيراني.

ولا يوجد اتفاق حتى الآن بشأن مدة تعليق إيران لتخصيب اليورانيوم أو الشروط المتعلقة بذلك، وفقا لمسؤولين أمريكيين ومصدر آخر مطلع على الوضع الراهن، نقلت عنهم "إيه بي سي" نيوز.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن البرنامج النووي الإيراني ما يزال نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات.

وفيما يتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، قال مسؤول أمريكي إن المفاوضين يناقشون عدة طرق لمعالجة هذه المسألة، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال عدم إمكانية تخفيف جميع المخزون داخل البلاد، إذ قد لا يكون بعضه مستقرا بما يكفي لإتمام عملية التخصيب، وفق "إيه بي سي" نيوز.

إعلان

وشدد المسؤول على أن هناك تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى حسم، لكن الإدارة الأمريكية تعتقد أن الجانبين متفقان جوهريا.

كما نقلت القناة الأمريكية عن مسؤول ومصدر آخر مطلع على المحادثات قولهما إن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم إيران لمن تصفهم واشنطن بـ"وكلائها الإقليميين" ليسا من بين بنود مذكرة التفاهم المحتملة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت نقلا عن مسؤولين إيرانيين إن واشنطن وطهران تعدّان مذكرة تفاهم من 3 صفحات، تحدد إطارا عاما لاتفاق سلام دائم.

ترمب شدد على أن التوصل لاتفاق مع إيران ممكن خلال يومين (رويترز)
تقدم وثغرات

على صعيد متصل، أفاد موقع أكسيوس نقلا عن مصادر مطلعة بإحراز تقدم كبير في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن لا تزال هناك ثغرات قائمة في بعض القضايا الرئيسية.

وذكرت المصادر، التي نقل عنها أكسيوس، أن وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر والسعودية اجتمعوا أمس الجمعة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا لبحث الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

واضطلعت باكستان بدور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران واستضافت محادثات السلام التي جرت الأحد الماضي، فيما ساهمت مصر وتركيا في دفع المفاوضات قدما خلف الكواليس.

وأمس الجمعة، أكد الرئيس الأمريكي أن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون خلال يوم أو يومين، معتبرا أن المفاوضات تسير بسرعة كبيرة، وأن معظم النقاط الأساسية جرى التفاوض عليها بالفعل.

لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحصار البحري "سيبقى مفروضا بشكل كامل على إيران حتى استكمال جميع التفاهمات معها بنسبة 100%"، فيما هددت إيران بأن استمرار الحصار يعني "أن مضيق هرمز لن يبق مفتوحا".

قاليباف وصف تصريحات ترمب بشأن موافقة إيران على شروط أمريكية بأنها "ادعاءات" (غيتي)
نفي إيراني

وبعد تصريح ترمب بموافقة إيران نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن اليورانيوم المخصب الإيراني "لن يُنقل إلى أي مكان".

كذلك نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات الرئيس الأمريكي، قائلا، عبر منصة إكس، إن ترمب "أدلى بسبعة ادعاءات في ساعة واحدة"، بإشارة إلى ما يتعلق بموافقة إيران على الشروط الأمريكية.

ويوم 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي. وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات الأحد في إسلام آباد دون اتفاق نهائي.



إقرأ المزيد