الجزيرة.نت - 4/19/2026 6:36:50 AM - GMT (+3 )
Published On 19/4/2026
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران حققت تطورا كبيرا في مجال الدفاع الجوي بين حرب الـ12 يوما العام الماضي والحرب الأخيرة، مضيفا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "طلب وقف إطلاق النار لأننا كنا منتصرين في ساحة المعركة".
وأضاف قاليباف، في تصريحات له، أن ترمب لم يحقق هدفه بتغيير النظام وتدمير قدرات طهران الهجومية والصاروخية، قائلا إن "إيران ليست فنزويلا"، في إشارة إلى العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة مطلع العام الجاري في كراكاس، وانتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج البلاد.
وتابع قاليباف قوله إن "الأعداء سعوا لإدخال عناصر انفصالية عبر الحدود الإيرانية لكنهم فشلوا"، مضيفا أن قبول طهران وقف إطلاق النار مؤقتا جاء حتى "يلبي العدو مطالبنا".
وأشار إلى أن "العدو الأمريكي" لم يحقق أهدافه عبر إصدار تحذيرات وطرح مهل، ولذلك بدأ بإرسال الرسائل عبر الوسطاء، مضيفا "لا نثق بالعدو، وإذا ارتكب أي خطأ فقواتنا المسلحة سترد عليه وهي في جاهزية تامة".
مسار التفاوض
وبشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، قال قاليباف، الذي ترأس وفد إيران المفاوض في باكستان، إن لدى بلاده خلافا مع الأمريكيين حول الملف النووي ومضيق هرمز، مؤكدا وجود حسن نية لتحقيق سلام مستدام.
وأضاف أن فريقي التفاوض الإيراني والأمريكي بات لديهما فهم أكثر واقعية لبعضهما، مشددا على ضرورة حصول طهران على ضمانات بعدم عودة الولايات المتحدة أو إسرائيل لشن حرب ضدها مرة أخرى.
وأوضح قاليباف أن المفاوضين الإيرانيين توصلوا إلى نتائج في بعض الموضوعات مع الأمريكيين، مع استمرار وجود خلافات رئيسية في موضوعات أخرى.
وأشار إلى أن نهج إيران قائم على مبدأ "الخطوة بخطوة"، بحيث ينفذ الطرفان الأمريكي والإيراني تعهداتهما بشكل متقابل، مضيفا "إذا كان الأمريكيون صادقين بأن لديهم حسن نياتهم فعليهم التخلي عن نهجهم الأحادي بفرض الإملاءات".
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن تعليمات جديدة ستصدر بشأن مضيق هرمز كجزء من مسار المفاوضات، مؤكدا أن إيران لن ترسل أي مواد مخصبة إلى الولايات المتحدة وأن هذا الأمر غير قابل للطرح.
إعلان
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه القوات المسلحة الإيرانية، أمس السبت، إغلاق مضيق هرمز مجددا ردا على ما وصفته باستمرار الحصار البحري الأمريكي على البلاد.
واتهمت طهران واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها كما فعلت في الماضي، مشيرة إلى مواصلة الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على إيران.
والسبت الماضي، استضافت باكستان جولة أولى من المفاوضات بعد موافقة الرئيس دونالد ترمب على هدنة مؤقتة من أسبوعين، لكنها فشلت في بلورة اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار.
وعقب ذلك، شددت إيران قيود حركة الملاحة في مضيق هرمز، في حين شرعت الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية والسفن العابرة للمضيق، ودفعت بحشد عسكري هائل من المدمرات وحاملات الطائرات إلى المنطقة.
إقرأ المزيد


