الجزيرة.نت - 4/19/2026 10:16:50 AM - GMT (+3 )
Published On 19/4/2026
يشتهر باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعبارة يرددها كثيرا وهي "20 مليار دولار في 20 دقيقة"، وذلك في إطار محاولاته لإظهار الدور الذي يقوم به في الحصول على عقود ضخمة للشركات الأمريكية.
ويتنقل زامبولي بطائرات خاصة بين عواصم أوروبية وفي الشرق الأوسط، أحيانا برفقة كبار المسؤولين الأمريكيين، وأحيانا بجوار عارضات الأزياء، الأمر الذي يعكس التداخل بين ارتباطه بعالم السياسة وعالم الأعمال، حيث كان يعمل في نيويورك وكيلا لعارضات الأزياء.
وقال زامبولي، وهو من أصول إيطالية، لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية: رئيسي الأول هو رئيس الولايات المتحدة، وأتلقى التعليمات من البيت الأبيض ووزارة التجارة ووزارة الحرب.. وأي جهة تعمل على تحقيق أجندة أمريكا أولا".
سافر زامبولي قبل أيام، بصفته الرسمية كمبعوث خاص لترمب، إلى العاصمة المجرية بودابست مع جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، حيث أبرم صفقة لبيع الطاقة النووية.
وقبل زيارته للمجر، زار زامبولي أوزبكستان في إطار الترويج لشركة بوينغ الأمريكية لصناعة الطائرات، حيث يصف نفسه بأنه "ثاني أكبر رجل مبيعات لبوينغ"، بعد ترمب.
ووفق روايته لهذه الصفقة التي يفتخر بها، فإن المسؤولين في أوزبكستان عرضوا عليه في البداية شراء طائرات بوينغ بقيمة 4 مليارات دولار، فرفض وقال لهم "هل أنتم مجانين؟ لن اتصل برئيسي (ترمب) لكي أخبره عن صفقة في حدود 6 مليارات دولار. أريد صفقة بـ50 مليار دولار".
يمضي زامبولي في روايته قائلا إنه بعد ساعات، ونتيجة جهوده، اتصل به المسؤولون في أوزبكستان ليقدموا عرضا بشراء طائرات بوينغ بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما يشير إليه بفخر بأنه توصل لصفقة "بقيمة 20 مليار دولار في 20 دقيقة".
إعلان
وأضاف زامبولي في حواره مع الصحيفة البريطانية أنه توصل لصفقات أخرى، لكنه "يخجل من التحدث عنها" لأنها بقيمة تقل عن مليار دولار.
الواقع مختلفلكن القصة الحقيقية مختلفة حسبما أوضح مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية للصحيفة، فترمب أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي أن أوزبكستان وافقت على شراء 22 طائرة من شركة بوينغ بقيمة 8 مليارات دولار، وأعلن بعدها أن أوزبكستان ستستثمر 100 مليار دولار في الصناعة الأمريكية.
وأضاف المصدر بالخارجية الأمريكية للصحيفة أن ترمب تمكن وحده من التوصل للصفقة بعد مكالمة هاتفية مع رئيس أوزبكستان ميرزاييف في 5 سبتمبر/أيلول 2025، واتفقا على شراء 22 طائرة لحساب الخطوط الأوزبكية.
كما أشاد زامبولي بصفقة حديثة لافتتاح "حديقة دونالد ترمب" في العاصمة الرومانية بوخارست للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أنه في ظل إدارة ترمب التي تقوم على الولاء، يجسد زامبولي نوعا من "الدبلوماسية الموازية"، وهي دبلوماسية غير رسمية، وكل شيء فيها يدور حول الصفقات.
إقرأ المزيد


