الجزيرة.نت - 4/22/2026 8:27:58 AM - GMT (+3 )
Published On 22/4/2026
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر رفع علم إسرائيل فوق كنيس يهودي في العاصمة دمشق، وتحديدا على مدخل كنيس الإفرنج في حارة اليهود بالمدينة القديمة، فيما وُصف بأنه "خطوة نحو التطبيع".
واتهم نشطاء الحكومة السورية بأنها تهرول نحو التطبيع، وحققت الصورة انتشارا واسعا على مواقع التواصل، في إطار محاولات تشويه صورة الحكومة وطرح رسائل توحي بوجود تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وبفحص الصورة المتداولة، تبيّن أنها غير حقيقية ومولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تعددت أشكال وضع العلم في صورة مختلفة.
ويظهر ذلك من خلال غياب عناصر معمارية معروفة في الموقع، أبرزها الدرج الحجري الموجود أمام مدخل الكنيس في الصور الأصلية الموثقة، كذلك اختلف كل النوافذ الجانبية.
كما كشف التحقق عن وجود تشوهات في تفاصيل الزخارف والنقوش المحيطة بالباب، وهي من العلامات الشائعة في الصور المولدة رقميا، حيث تبدو الأنماط غير متناسقة أو غير مكتملة.
كذلك لا يتماشى العلم الظاهر في الصورة مع الظلال والإضاءة في المشهد، مما يعزز فرضية التلاعب الرقمي.
إضافة إلى ذلك، لم ترد أي صور مماثلة من مصادر موثوقة أو وكالات أنباء أو أرشيفات بصرية توثق الواقعة، رغم حساسية الحدث المفترض وأهميته الإعلامية.
وبمراجعة محتوى المنشورات المرتبطة بالصورة، يتضح أنها انتشرت بشكل متزامن عبر حسابات مختلفة، دون إسناد إلى مصدر رسمي أو تغطية صحفية، وهو نمط يتكرر في حالات التضليل البصري المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ويأتي تداول هذه الصورة في سياق أوسع من حملات رقمية تستهدف تضخيم أو اختلاق مؤشرات على "تطبيع" مزعوم داخل سوريا، خصوصا في ظل التعقيدات السياسية والإقليمية المرتبطة بالصراع في المنطقة.
إعلان
ويعمد بعض الناشطين على مواقع التواصل إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد بصرية تبدو واقعية، بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة الجدل أو التشكيك في مواقف رسمية للحكومة السورية.
وتستهدف بقايا نظام الأسد الحكومة السورية بعمليات تضليل وتشويه لإرباك المشهد السوري الداخلي، وتستغل تصاعد الأحداث في بث فيديوهات قديمة أو توليد فيديوهات بالذكاء الاصطناعي.
إقرأ المزيد


