لندن وباريس تقودان "تحالف الضرورة".. مخطط عسكري لـ 30 دولة لكسر حصار "هرمز"
إيلاف -

إيلاف من لندن: في تحرك عسكري دولي واسع النطاق، انطلقت اليوم الأربعاء (22 أبريل 2026) في العاصمة البريطانية لندن، أعمال مؤتمر التخطيط العسكري متعدد الجنسيات الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. المؤتمر الذي تستضيفه المملكة المتحدة بالتعاون مع فرنسا على مدار يومين، يشهد مشاركة رفيعة المستوى لمخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة، يهدفون إلى وضع اللمسات النهائية على "خطة عملياتية" شاملة لإنهاء الإغلاق الإيراني غير القانوني للممر الملاحي الأكثر أهمية في العالم.

مهمة "نورثوود".. من الدبلوماسية إلى الميدان

تجري هذه المحادثات الفنية في مقر "القيادة المشتركة الدائمة" البريطانية (Permanent Joint Headquarters) في "نورثوود" بشمال لندن. وتتمثل المهمة المركزية للمخططين في تحويل "الإجماع الدبلوماسي" الذي تبلور في الأسابيع الماضية إلى خطة عسكرية تفصيلية وجاهزة للتنفيذ بمجرد انتهاء الأعمال العدائية وتوفر الظروف المناسبة عقب التوصل إلى اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الجلسات بناءً على التقدم المحرز في القمة الدولية التي عُقدت الأسبوع الماضي في باريس برئاسة رئيس الوزراء البريطاني "سير كير ستارمر" والرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، وبمشاركة 51 دولة، حيث صدرت دعوات صريحة لفتح المضيق "فوراً ودون قيد أو شرط".

جون هيلي: "مهمة حاسمة" لحماية الشعوب

وفي تصريح استبق انطلاق المؤتمر، شدد وزير الدفاع البريطاني "جون هيلي" على الأهمية القصوى لهذا التنسيق، قائلاً: "مؤتمر التخطيط اليوم مهم للغاية. المهمة اليوم وغداً هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية الملاحة في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم".

وأضاف هيلي أن التجارة الدولية، وأمن الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي تعتمد بشكل كلي على حرية الملاحة، مؤكداً أن "التنسيق المتعدد الجنسيات والتخطيط لعمل جماعي فعال سيساعد في إعادة فتح المضيق، وتأمين استقرار الاقتصاد العالمي، وحماية شعوبنا". وأعرب عن امتنانه للخبراء العسكريين لسرعة استجابتهم وخبراتهم في معالجة هذه الأزمة التي تمس الازدهار العالمي.

بنود المخطط العسكري: القيادة والسيطرة

يتضمن المؤتمر مناقشات تفصيلية معمقة تمتد ليومين، تركز على ثلاثة محاور رئيسية:

  1. القدرات العسكرية: تحديد الإمكانيات والقطع البحرية والجوية التي ستساهم بها كل دولة.

  2. القيادة والسيطرة: بناء هيكلية تنظيمية موحدة لإدارة القوة الدولية المستقلة.

  3. سيناريوهات الانتشار: كيفية توزيع القوات في المنطقة فور بدء سريان الاتفاقيات.

وتهدف بريطانيا وفرنسا من خلال هذه القيادة المشتركة إلى ضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من الشركاء، لدمج الخبرات الوطنية لكل دولة في خدمة "المصالح المشتركة".

مهمة "دفاعية" لتطهير الألغام

أكد النص الصادر عن وزارة الدفاع البريطانية أن المهمة الدولية ستكون "مستقلة وذات طابع دفاعي صارم"، تتركز أهدافها على:

- حماية السفن التجارية: تأمين عبور الناقلات بسلام.

- طمأنة المشغلين: إعادة الثقة لشركات الملاحة والتأمين الدولية.

- تطهير الألغام: تنفيذ عمليات تقنية متخصصة لإزالة أي عوائق متفجرة قد تهدد المسار الملاحي.

تداعيات الإغلاق الإيراني

يأتي هذا التحرك العسكري الواسع في ظل استمرار إيران في إغلاقها غير القانوني للمضيق، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد أدى هذا الإغلاق إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل سلاسل التوريد، مما تسبب في زيادة التكاليف على الأسر والشركات في المملكة المتحدة وحول العالم.



إقرأ المزيد