جنوب لبنان.. حياة حذرة تحت هدنة هشة
سكاي نيوز عربية -

ويجلس عدنان وسوزان غبار أمام متجرهما الصغير، في مشهد يعكس واقع الأهالي الذين عادوا إلى قريتهم، لكن بحذر شديد، مع استمرار المخاوف الأمنية وغياب الاستقرار الكامل.

ويقول عدنان غبار إن غالبية السكان عادوا إلى البلدة، لكن بعض الأحياء لا تزال محظورة بسبب وقوعها على خطوط التماس، مضيفا أن الأهالي يعيشون على أمل استمرار الهدنة رغم عدم قدرتهم على تأمين احتياجاتهم بشكل طبيعي.

من جانبها، تعبر سوزان غبار عن أملها بانتهاء الحرب وعودة الدولة للقيام بدورها في حماية السكان، في ظل واقع معيشي صعب يفرضه التوتر المستمر.

أرزاق مهددة

ولم تقتصر تداعيات الوضع الأمني على السكان فقط، بل طالت المزارعين ومربي النحل الذين يعتمدون بشكل أساسي على أراضيهم الزراعية، التي بات جزء كبير منها ضمن مناطق عازلة أو يصعب الوصول إليها.

ويؤكد أحد السكان أن قرب البلدة من "الخط الأصفر" الذي وضعه الجيش الإسرائيلي يمنعهم من التنقل بحرية بين منازلهم وحقولهم، مشيرا إلى أن الزراعة تشكل المصدر الرئيسي للعيش في المنطقة.

كما يشير مزارعون إلى خسائر كبيرة في محاصيلهم ومناحلهم، مع عدم قدرتهم على الوصول إليها أو معرفة مصيرها، في ظل استمرار التوتر.

تحديات يومية

وفي محاولة لمواجهة هذه الظروف، يعقد وجهاء البلدة اجتماعات لبحث سبل الصمود، وسط مطالب بتوفير الدعم والمساعدات لضمان الاستقرار.

ويقول رئيس المجلس البلدي في إبل السقي، جورج رحال، إن نحو نصف أراضي البلدة، بما يعادل 400 هكتار، أصبح ضمن المنطقة المحظورة، بما يشمل مساحات زراعية واسعة لا يمكن الوصول إليها إلا بإجراءات خاصة وبمرافقة الجيش.

وتبدو شوارع البلدة شبه خالية، فيما لا تزال المحال التجارية مغلقة جزئيا، في مؤشر على استمرار القلق بين السكان.

هدوء هش

ورغم ذلك، تنفس الأهالي الصعداء جزئيا بعد تمديد وقف إطلاق النار لأسابيع إضافية، ويبقى أمل السكان في إبل السقي معلقا بعودة الاستقرار الكامل، بعيدا عن خطوط التماس والخوف، في انتظار أن تستعيد الدولة سيطرتها وتعيد الحياة إلى طبيعتها في جنوب لبنان.



إقرأ المزيد