ماراثون إسلام آباد: عراقجي يسلم "الرد الشامل" لعاصم منير.. وترقب لوصول كوشنر وويتكوف
إيلاف -

إيلاف من إسلام آباد: في يومٍ حاسم لمصير التهدئة بالشرق الأوسط، استقبل قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، اليوم السبت، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والوفد المرافق له الذي ضم وجوهاً "قانونية ودولية" ثقيلة.

اللقاء الذي جرى في العاصمة الباكستانية، لم يكن مجرد بروتوكول، بل شهد تسليم عراقجي "الرد الإيراني الشامل" على المقترحات الأميركية التي نقلها منير خلال زيارته الأخيرة لطهران، وهو الرد الذي أكد التلفزيون الإيراني أنه يراعي كافة ملاحظات طهران السيادية.

وبينما يحط عراقجي رحاله، تتجه الأنظار نحو مطار إسلام آباد بانتظار وصول مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وفي حين يروج البيت الأبيض لـ "مفاوضات مباشرة" مرتقبة، لا تزال الخارجية الإيرانية تتحصن خلف نفيها التقليدي لأي لقاء مباشر، مما يفتح الباب أمام "دبلوماسية الغرف المتجاورة" التي تبرع فيها باكستان. اللافت كان تصريح ترامب مساء أمس، الذي أكد فيه وجود "عرض إيراني" يهدف لتلبية مطالب واشنطن، مشيراً بذكاء إلى أنه يتفاوض مع "الأشخاص المسؤولين" دون تسميتهم، في إشارة قد تعني تجاوز الجناح المتشدد في الحرس الثوري.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، تظل "عقدة الموانئ" هي الصخرة التي قد تتحطم عليها الآمال؛ فطهران ترى في الحصار الأميركي المفروض منذ 13 نيسان (أبريل) خرقاً للهدنة، بينما تستخدمه واشنطن كـ "خناق" لانتزاع تنازلات نووية وإقليمية، مدعومةً بحاملة طائرات ثالثة تمخر عباب الخليج.

الساعات القادمة في فندق "سيرينا" لن تحدد فقط مصير المفاوضات، بل سترسم خارطة الطريق لما إذا كان ترامب سينهي ولايته باتفاق تاريخي، أم ببدء فجر جديد من المواجهة العسكرية.



إقرأ المزيد