رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا ستشعر بتداعيات الحرب لسنوات
الجزيرة.نت -

Published On 29/4/2026

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، إلى إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، قائلة إن الأوروبيين سيشعرون بتداعياتها لسنوات، وإن الوقت حان لاستقلال أوروبا في مجال الطاقة.

وقالت فون دير لاين في كلمة أمام البرلمان الأوروبي "يجب أن يصمد وقف إطلاق النار في إيران ولبنان لإعادة السلام والاستقرار عبر المساعي الدبلوماسية"، وأن يشمل أي اتفاق سلام معالجة البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.

كما شددت على ضرورة إعادة حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز دون فرض رسوم.

وتأتي دعوة المسؤولة الأوروبية إلى إنهاء الحرب في المنطقة فيما لا يزال مسار هذه الحرب غير واضح، وسط حديث عن عزم إيران تقديم مقترح معدل للوسطاء في باكستان خلال الأيام القليلة المقبلة.

الطاقة أولوية أوروبية

وتحدثت رئيسة المفوضية الأوروبية عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأمن الاقتصادي في أوروبا، وقالت إن الأوروبيين سيشعرون بهذه التداعيات على مدى أشهر أو سنوات قادمة.

وفي السياق نفسه، شددت فون دير لاين على ضرورة توفر مصادر مستقلة وآمنة للطاقة في القارة الأوروبية، ودعت أوروبا إلى الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لحماية نفسها مما أسمته الصدمات المستقبلية، معتبرة أن هذا هو المسار نحو استقلال أوروبا في مجال الطاقة.

ودعت إلى التخفيف من الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وتعزيز الاعتماد على إمدادات الطاقة النظيفة، مشيرة إلى أنه خلال 60 يوما من الصراع زادت فاتورة استيراد الوقود الأحفوري بأكثر من 27 مليار يورو من دون أي إنتاج إضافي في الطاقة.

كما كشفت المسؤولة الأوروبية أن موضوع الطاقة كان أولوية في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنه في الميزانية الأوروبية الحالية تم تخصيص نحو 300 مليار يورو للطاقة، 95 مليارا منها لم يُستخدم بعد.

إعلان

وطرح الأوروبيون خلال الأسبوع الماضي مجموعة من التدابير التي يمكن اعتمادها بطرق متفاوتة في دول الاتحاد الأوروبي، تشمل -بحسب فون دير لاين- زيادة التنسيق على الصعيد الأوروبي في ملء مخزون الغاز واحتياطي الوقود وخاصة وقود الطائرات والديزل، بالإضافة إلى حماية المستهلكين والشركات، وضرورة تخفيض الطلب على الطاقة.

وعقد وزراء النقل والاتصالات والطاقة في الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعا في نيقوسيا بقبرص لمناقشة تداعيات الحرب، وذلك بعد أيام من اجتماع في المدينة نفسها بمشاركة قادة من دول المنطقة.

وخصص اجتماع القادة لبحث التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، وخاصة قضية حرية الملاحة، وطالب المجتمعون في ختامه بفتح مضيق هرمز دون شرط أو قيد، كما رحبوا بتمديد وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان.

وكانت بريطانيا وفرنسا أعربتا عن أملهما في بلورة خطة عسكرية لحماية مضيق هرمز، والعمل على إبقائه مفتوحا بمجرد انتهاء الحرب على إيران، واستئناف تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي.



إقرأ المزيد