إيلاف - 4/29/2026 3:12:25 PM - GMT (+3 )
إيلاف من تل أبيب: في وقتٍ يلف فيه الغموض مستقبل المفاوضات الجارية في إسلام آباد، خرج وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بتصريحات لافتة كشفت "العقل المدبر" وراء قرار الحرب التي انطلقت في فبراير الماضي.
ساعر، وفي تسجيلات مسربة من اجتماع مع جمعية "أصدقاء الليكود الأميركيين"، أكد أن إسرائيل حصلت على معلومات استخباراتية حاسمة تفيد بعزم طهران نقل برنامجها النووي بالكامل إلى منشآت عميقة تحت الأرض، لجعله "محصناً" ضد أي هجوم أمريكي-إسرائيلي مستقبلي.
المفاجأة في تصريحات ساعر كانت اعترافه بأن طهران "لم تستأنف تخصيب اليورانيوم" منذ ضربة يونيو 2025، وهو ما يتناقض مع سردية الرئيس ترامب حينها، لكنه شدد على أن "توقيت التحرك" كان اضطرارياً لمنع إيران من الوصول إلى مرحلة "الحصانة الفنية". وأضاف ساعر أن الهدف من الحرب لم يكن "إسقاط النظام" في مرحلته الأولى، بل تدمير البنية التحتية واللوجستية التي تسمح لطهران ببناء مفاعلات لا تطالها الصواريخ، معترفاً في الوقت ذاته بأن إسرائيل لن تتردد في تغيير النظام إذا "سنحت الفرصة".
سياسياً، يضع هذا الاعتراف ضغوطاً إضافية على طهران، التي تقدمت بمقترح "المراحل الثلاث" عبر الوسيط الباكستاني لفك الحصار البحري وفتح مضيق هرمز.
وبينما ترى واشنطن أن المقترح الإيراني يحاول الالتفاف على الملف النووي، تؤكد تصريحات ساعر أن تل أبيب لن تقبل بأي اتفاق لا يضمن تجريد إيران من قدرة "التحصين العميق" أو حق التخصيب، معتبرةً أن الخسائر الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها طهران اليوم هي "الثمرة المرة" لمحاولتها الاختباء في أعماق الأرض.
إقرأ المزيد


