الجزيرة.نت - 5/8/2026 8:47:10 PM - GMT (+3 )
Published On 8/5/2026
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن تقديرات داخلية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ومسؤولين في الكونغرس، أن الولايات المتحدة استهلكت منذ بدء المواجهات العسكرية الأخيرة نحو نصف مخزونها من صواريخ "كروز" الشبحية بعيدة المدى.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن أطلقت ما يقرب من 10 أضعاف عدد صواريخ "توماهوك" التي تشتريها عادة سنويا، مما يضع الترسانة الأمريكية أمام تحديات لوجستية غير مسبوقة.
وفي سياق متصل، اعتبر محللون عسكريون وجيوسياسيون صينيون أن هذه الحرب لم تكتفِ باستنزاف الذخائر الأمريكية فحسب، بل أدت إلى "تحطيم صورة الهيمنة الأمريكية" حول العالم.
وأكد المحللون أن النزاع كشف عن خلل بنيوي في إستراتيجية القتال الأمريكية، يتمثل في عدم القدرة على تصنيع الأسلحة بالسرعة الكافية لتعويض النقص، خاصة في حالات الصراعات طويلة الأمد وشديدة الكثافة.
ووفقا للصحيفة، تساعد مثل هذه الحجج في تغذية سردية في الصين مفادها أن القوات الأمريكية لم تعد قادرة على الدفاع بفاعلية عن تايوان إذا ما دخلت الولايات المتحدة والصين يوما في حرب بسبب الجزيرة ذات الحكم الذاتي، ويجادل المدافعون عن تلك السردية بأن الولايات المتحدة عجزت عن تحقيق نصر سريع على إيران، وهي قوة عسكرية إقليمية، فمن المرجح أن يكون نجاحها أقل بكثير أمام الصين، التي يراها هؤلاء منافسا ندّا.
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن (CSIS)، تؤكد أن المواجهة مع إيران أدت إلى استنزاف واسع النطاق لأكثر منظومات التسليح الأمريكية كلفة وأهمية.
ووفقا للبيانات فقد أنفقت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 25 مليار دولار خلال 38 يوما فقط سبقت وقف إطلاق النار، شملت ضرب نحو 13 ألف هدف إيراني، واعتراض رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة.
إعلان
وبحسب التحليل الفني للمخزون العسكري، استخدمت واشنطن ما يتراوح بين ثلث ونصف مخزونها من منظومات الدفاع والهجوم الرئيسية، وعلى رأسها صواريخ منظومة باتريوت وصواريخ منظومة ثاد الاعتراضية إضافة إلى صواريخ توماهوك المجنحة.
وتشير التقديرات إلى أن تعويض هذا النقص الحاد قد يستغرق فترة تصل إلى 5 سنوات، فيما تُبدي شركات تصنيع السلاح الأمريكية تحفظا بشأن زيادة خطوط الإنتاج، معلقة أي توسع في التصنيع على شرط موافقة الكونغرس أولا على الميزانيات المخصصة لذلك.
إقرأ المزيد


