الجزيرة.نت - 5/11/2026 3:36:39 PM - GMT (+3 )
Published On 11/5/2026
تبدأ في فرنسا، اليوم الاثنين، المرافعات الختامية في محاكمة الاستئناف المتعلقة باتهامات تمويل ليبي غير مشروع لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي الانتخابية عام 2007، وذلك بعد نحو شهرين من جلسات المحاكمة المكثفة.
ويخوض ساركوزي معركة قضائية جديدة في محاولة لاستعادة حريته وتبرئة اسمه، بعدما أُدين في القضية وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة التآمر، مع إصدار مذكرة توقيف فورية بحقه، قبل الإفراج عنه لاحقا تحت إشراف قضائي بانتظار نتائج الاستئناف.
ومن المتوقع أن يصدر مكتب المدعي العام، الأربعاء، أحكاما بحق المتهمين العشرة الذين تُعاد محاكمتهم منذ 16 مارس/آذار الماضي.
تهم فسادوكان الادعاء طالب في المحاكمة الأولى بسجن ساركوزي 7 سنوات، وتغريمه 300 ألف يورو، ومنعه من تولي أي منصب عام لمدة 5 سنوات، بعد اتهامه بالفساد وتلقي أموال عامة مسروقة وتمويل غير قانوني لحملة انتخابية والتآمر الجنائي.
ويُتهم ساركوزي، إلى جانب وزير داخليته الأسبق بريس أورتفو وأمين عام قصر الإليزيه السابق كلود غيان، بعقد "اتفاق فساد" يشمل تقاضي أموال غير مشروعة لتمويل حملته الانتخابية باستخدام حسابات الوسيط الفرنسي اللبناني الراحل زياد تقي الدين، مقابل خدمات.
ومن بين أبرز الاتهامات المرتبطة بالقضية، مراجعة الوضع الجنائي للمسؤول الرفيع عبد الله السنوسي، المطلوب لدى القضاء الفرنسي بعد إدانته غيابيا بالسجن مدى الحياة بتهمة إصدار أوامر بتفجير طائرة الخطوط الجوية الألمانية (UTA DC-10) الذي أودى بحياة 170 شخصا عام 1989، بينهم 54 فرنسيا.
ومنذ بدء التحقيق، ينفي ساركوزي باستمرار جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا خلال جلسات المحاكمة والاستئناف أنه لم يُعثر على "سنت واحد" من الأموال الليبية ضمن تمويل حملته الانتخابية.
وبينما قدّم دفاع المتهمين جبهة موحدة في المحاكمة الأولى، بدأ هذا الدفاع بالانهيار في الاستئناف، فقد شكّك ساركوزي مرارا أمام المحكمة في نزاهة كلود غيان الذي لم يتمكن من حضور المحاكمة بسبب مشكلات صحية.
إعلان
ورد الأمين العام الأسبق لقصر الإليزيه، البالغ (81 عاما) والذي حُكم عليه في البداية بالسجن 6 سنوات، على هذا الحكم عبر توجيه رسالتين إلى محكمة الاستئناف.
وقدم غيان في هاتين الرسالتين رواية تتناقض مع كلام الرئيس الأسبق، إذ ذكّر تحديدا بمشهد وقع خلال عشاء في العاصمة الليبية طرابلس في يوليو/تموز 2007، لافتا إلى أن نيكولا ساركوزي استدعاه ليُعيد معمر القذافي التأكيد أمامه على "القلق الذي أعرب عنه للتو بشأن السنوسي". ونُقل عن الرئيس قوله "كلود، انظر إلى هذا".
وتُضعف هذه الحادثة، التي لم يُكشف عنها قبلا، موقف الدفاع، رغم أن كلود غيان صرح بأنه لم يُتخذ أي إجراء فعلي للعفو عن عبد الله السنوسي.
وقبل أيام من بدء المرافعات الختامية، حاول فريق الدفاع عن ساركوزي إضعاف ملف الادعاء عبر تقديم وثائق محاسبية، قال إنها تكشف عن نظام رشاوى بين زياد تقي الدين وعائلة السنوسي، بعد فحص وحدة تخزين إلكترونية قدمتها طليقة الوسيط اللبناني الفرنسي. وقال ساركوزي أمام المحكمة: "هذا هو حل اللغز".
وخلال مرافعاتهم الختامية، تناوب محامو عائلات ضحايا تفجير الطائرة الألمانية ومحامو جمعيات مكافحة الفساد على المطالبة بـ"تطهير وصمة الفساد" التي خلّفها المتهمون، مندّدين بـ"دفاع عن رعاع"، ومنتقدين طريقة سجن نيكولا ساركوزي التي لم تتخط 20 يوما داخل سجن لاسانتيه.
إقرأ المزيد


