الجزيرة.نت - 5/11/2026 5:19:07 PM - GMT (+3 )
Published On 11/5/2026
|آخر تحديث: 16:57 (توقيت مكة)
يسعى الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، أغنى رجل في أفريقيا، لبناء مصفاة نفط جديدة في شرق القارة بقدرات إنتاجية تصل إلى 650 ألف برميل يوميا، الأمر الذي سيحد من احتياج أفريقيا لاستيراد الوقود المكرر، وهو ما برزت أهميته بشكل خاص بعد الحرب على إيران.
وقال دانغوتي في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إنه يفضل إنشاء هذه المصفاة في ميناء مومباسا الكيني، بدلا من ميناء تانغا في تنزانيا، وذلك لأن الميناء الكيني "أوسع وأعمق" وفق وصفه.
ووفق تقديرات أغنى رجل في أفريقيا، التي نقلتها الصحيفة، ستبلغ تكلفة مصفاة النفط الجديدة ما بين 15 و17 مليار دولار، وستقوم بتكرير النفط المستخرج من أوغندا وغيرها من الحقول في شرق ووسط أفريقيا.
وأوضح دانغوتي أسباب تفضيله إنشاء مصفاة النفط في كينيا، قائلا "اقتصادها أكبر والكينيون يستهلكون بشكل أكبر"، مضيفا أنه يمكن نقل النفط الخام اللازم للمصفاة عبر البحر، ولا يشترط وجود المصفاة بالقرب من خط الأنابيب الذي سينقل النفط من أوغندا إلى ساحل تنزانيا عبر مسافة تبلغ نحو 1500 كيلومتر.
لكن الملياردير النيجيري قال إن "الكرة في ملعب الرئيس الكيني ويليام روتو"، وأنه سيقوم بما يطلبه منه.
وأوضح موقع "بيزنس إنسايدر أفريقيا" الاقتصادي أنه لا يوجد في شرق ووسط أفريقيا سوى مصفاة نفط واحدة عاملة، وبالمقابل توجد 7 مصاف في جنوب القارة، فيما تعمل في شمال أفريقيا 21 مصفاة، وفي غربها 14 مصفاة.
ونقل الموقع عن الرئيس الكيني روتو قوله إن هذه المصفاة ستعالج النفط القادم من الكونغو وكينيا وجنوب السودان وأوغندا، وسيتم إنشاء خط أنابيب من تانغا (تنزانيا) إلى مومباسا، مما يسمح بنقل المنتجات النهائية عبر بنية تحتية تمتلكها كينيا وأوغندا.
إعلان
وكانت رئيسة تنزانيا سامية حسن قالت إنها عبرت عن غضبها للرئيس الكيني بعد أن أعلن بمعية دانغوتي عن التوجه لإنشاء مصفاة نفط في تنزانيا، دون أن تعلم شيئا عن الموضوع.
ومن جانبه، قال دانغوتي إنه لا يزال بإمكانه بناء المصفاة في تنزانيا "إذا تمكنوا من حل مشاكلهم بأنفسهم".
وأقر الملياردير النيجيري في مقابلته مع "فايننشال تايمز" بأن مصفاته في نيجيريا حققت أرباحا كبيرة منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، موضحا أن كل شركات النفط ضاعفت أرباحها، "لذلك لا تتوقعوا منا أن نفعل أقل من ذلك".
ويحاول أغنى رجل في أفريقيا تكرار تجربة إنشاء مصفاة النفط الضخمة في لاغوس، العاصمة الاقتصادية لنيجيريا، والتي بلغت تكلفتها نحو 20 مليار دولار، وظهرت أهميتها بوضوح خلال حرب إيران، إذ خفضت المصفاة من حاجة نيجيريا لاستيراد الوقود المكرر.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة لاغوس نحو 650 ألف برميل يوميا، وعملت بطاقتها القصوى بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ونظرا لأن المصفاة توفر مشتقات نفطية متنوعة مثل بنزين السيارات والديزل، لم تشهد نيجيريا، وهي من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، أزمة طاقة منذ اندلاع الحرب على إيران، بخلاف الكثير من الدول في أفريقيا وآسيا.
كما تنتج مصفاة لاغوس وقود الطائرات، وتبيعه لخطوط طيران أفريقية وأوروبية، من بينها الخطوط الإثيوبية أكبر شركات الطيران في أفريقيا، وقال أليكو دانغوتي إنه يمضي قدما في خطته لزيادة طاقة المصفاة إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا، موضحا إنه في غضون 30 شهرا، سيكون لدى نيجيريا ما يعادل 10% من طاقة التكرير الموجودة في الولايات المتحدة.
إقرأ المزيد


