الجزيرة.نت - 5/11/2026 5:19:13 PM - GMT (+3 )
Published On 11/5/2026
|آخر تحديث: 17:05 (توقيت مكة)
فئة من المدمرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية، تتألف من ست سفن حربية صُممت خصيصًا لتنفيذ مهام الدفاع الجوي والحرب المضادة للصواريخ، وتُعدّ من أكثر القطع البحرية تطورًا في منظومة الدفاع الجوي البريطانية.
تعني كلمة "ديرنغ" (Daring) باللغة الإنجليزية "الجريء"، وتستمد هذه الفئة تسميتها من أول سفينة أُنتجت ضمنها، وتتمتع بقدرات دفاعية متقدمة، بفضل تسليحها بمنظومة الصواريخ "سي فايبر" وأنظمة رادار عالية الدقة، مما يمكّنها من رصد وتتبع أهداف متعددة على مسافات بعيدة وفي وقت واحد، والاشتباك معها بكفاءة عالية.
كما تتسم هذه المدمرات بمرونة تشغيلية عالية، تتيح لها تنفيذ مهام متنوعة تمتد من الدفاع ضد الهجمات الجوية ومكافحة القرصنة والاعتراض البحري، وصولًا إلى المشاركة في عمليات الإغاثة أثناء الكوارث.
في 9 مايو/أيار 2026، أعلنت البحرية الملكية البريطانية أنّ المدمّرة "إتش إم إس دراغون" من فئة "ديرنغ"، تتجه نحو الشرق الأوسط استعدادا لعمليات محتملة في مضيق هرمز.
بدأ العمل على برنامج إنتاج مدمرات الطراز 45 -الذي تنتمي له ديرنغ- في أواخر تسعينيات القرن العشرين، وقد صُممت لتحل محل المدمرات من طراز 42. وفي البداية، ارتبط تطويرها بمشروع مشترك بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا عُرف باسم "هورايزون" (Horizon project)، والذي طُرح بوصفه بديلًا لمشروع استبدال الفرقاطات التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
غير أن بريطانيا انسحبت من مشروع "هورايزون" عقب المراجعة الاستراتيجية للدفاع، وأطلقت برنامجًا وطنيًا لتطوير مدمرات الطراز 45.
وبدأ إنتاج أول سفينة ضمن هذا البرنامج عام 2003، غير أن عملية التطوير واجهت عددًا من التحديات التي أدت إلى تأخر المشروع عن الجدول الزمني المخطط له، أبرزها عدم مراعاة المخاطر التقنية المرتبطة بالمشروع عند تقدير التكاليف ووضع الجداول الزمنية للتنفيذ، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الدفاع البريطانية.
إعلان
وكانت الخطة الأصلية تقضي بشراء 12 مدمّرة، إلا أن وزارة الدفاع خفّضت العدد تدريجيًا، إذ أعلنت عام 2004 أن الحاجة باتت تقتصر على 8 مدمرات في ظل مستوى التهديد المنخفض. وبعد عامين، تم تقليص العدد مرة أخرى ليستقر عند ست مدمرات.
وبعد مرحلة إنتاج معقدة، أطلقت في 1 فبراير/شباط 2006 أول مدمرة من طراز 45، من تصنيع شركة "بي أي إي سيستمز مارين"، وسُمّيت "إتش إم إس ديرنغ"، تماشيًا مع تقليد البحرية البريطانية في إعادة استخدام أسماء السفن التاريخية، إذ حملت هذا الاسم أول مرة سفينة شراعية مسلّحة بـ12 مدفعا، ارتطمت بالشاطئ عام 1813 قرب سيراليون، وأغرقها طاقمها عمدا لمنع وقوعها في أيدي الفرنسيين، بحسب موقع البحرية البريطانية. وقد منحت السفينة الأولى اسمها للفئة كاملة.
تضمّ هذه الفئة من مدمرات البحرية الملكية البريطانية ستّ سفن، هي:
- إتش إم إس ديرنغ دي 32 (HMS Daring (D32))، ودخلت الخدمة عام 2009.
- إتش إم إس دونتليس دي 33 (HMS Dauntless (D33))، ودخلت الخدمة عام 2010.
- إتش إم إس دايموند دي 34 (HMS Diamond (D34))، ودخلت الخدمة عام 2011.
- إتش إم إس دراغون دي 35 (HMS Dragon (D35))، ودخلت الخدمة عام 2012.
- إتش إم إس ديفيندر دي 36 (HMS Defender (D36))، ودخلت الخدمة عام 2013.
- إتش إم إس دونكان دي 37 (HMS Duncan (D37))، ودخلت الخدمة عام 2013.
تتمتع مدمرات الفئة "ديرنغ" بمرونة عالية تُشكّل أبرز مميزاتها، كما تُعرف بتصميم خارجي انسيابي ومنظم، حيث تُخفى معدات السطح وقوارب النجاة خلف ألواح مدمجة في هيكل السفينة.
في تسليحها الأساسي، تعتمد مدمرات ديرنغ على منظومة الصواريخ "سي فايبر" التي تتيح استهداف عدة أهداف بشكل متزامن، إذ يمكنها إطلاق ثمانية صواريخ في أقل من عشر ثوانٍ، وتوجيه ما يصل إلى 16 صاروخًا في آنٍ واحد، وذلك بفضل منظومة من الرادارات البعيدة المدى ورادارات توجيه الصواريخ، مثل رادار سامبسون (SAMPSON) الذي يتميّز بدقة ومدى عاليين، تتيحان له اكتشاف وتتبع التهديدات من مسافات تتجاوز 250 ميلا.
كما يتفوّق هذا الرادار على الأنظمة التقليدية بقدرته على تنفيذ عدة مهام في وقت واحد، إلى جانب مقاومة التشويش الإلكتروني المعادي بفضل خاصية التحكم التكيفي في شكل الموجات.
تُزوَّد مدمرات ديرنغ كذلك بنظام الاتصالات "إف آي سي إس45" (FICS45)، الذي يوفّر مجموعة متنوعة من الخدمات تشمل الاتصال الصوتي، والاتصال الداخلي (إنتركوم)، وقنوات نقل البيانات، وخدمة المكالمات الجماعية داخل السفينة وخارجها.
إعلان
كما تضمّ نظامًا للأرصاد الجوية وعلوم المحيطات (METOC)، مما يمنحها قدرة شاملة على إدراك محيط السفينة والظروف البيئية المحيطة بها.
إضافة إلى ذلك، تضمّ مدمرات فئة ديرنغ سطح طيران وحظيرة مخصّصة لتشغيل مروحية من طراز أغوستا ويستلاند AW101 ميرلين، المستخدمة في مهام مطاردة الغواصات وتدميرها، والدوريات البحرية وعمليات الاعتراض، إلى جانب إخلاء المصابين وعمليات البحث والإنقاذ.
العملياتفي 25 أبريل/نيسان 2024، أعلنت البحرية الملكية البريطانية إطلاق صاروخ من منظومة سي فايبر من المدمّرة إتش إم إس دايموند، لاعتراض صاروخ باليستي تابع لجماعة أنصار الله (الحوثيين) قالت إنّه استهدف سفينة تجارية في خليج عدن.
وفي 11 مايو/أيار 2026، أعلنت البحرية البريطانية أنّ المدمّرة إتش إم إس دراغون من فئة "ديرنغ" تتجه إلى الشرق الأوسط استعدادًا لمهام محتملة في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تصاعد التوتر في الممر البحري بعد تعطيل إيران حركة المرور فيه، في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط من العام نفسه.
إقرأ المزيد


