الجزيرة.نت - 5/11/2026 6:09:05 PM - GMT (+3 )
بعد غياب استمر 3 سنوات عن الدراما والسينما، يعود الفنان المصري محمد رمضان عبر فيلم "أسد"، الذي قال إنه يمثل مرحلة مختلفة في مسيرته الفنية.
وخلال المؤتمر الصحفي الخاص بالفيلم، تحدث رمضان عن أسباب ابتعاده خلال السنوات الماضية، ورؤيته للعمل، إلى جانب موقفه من المنافسة الفنية والجدل المرتبط باسمه.
وقال رمضان إن الفيلم كان سببا رئيسيا في ابتعاده عن الدراما والسينما خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه راهن على المشروع منذ بدايته رغم طول فترة التحضير والتنفيذ.
وأضاف أن "أسد" يعكس اتجاها فنيا جديدا يسعى إلى استكماله في أعماله المقبلة، بعد سنوات قدم خلالها أفلاما ذات طابع جماهيري وتجاري، موضحا أنه أصبح أكثر ميلا إلى المشروعات التي يراها أقرب لطموحه الفني.
وكشف رمضان عن استعداده لتقديم عمل درامي جديد من تأليف أحمد مراد في أولى تجاربه التلفزيونية، إلى جانب مشروع سينمائي جديد مع المخرج خالد دياب، مشيرا إلى أن العمل الجديد سيكون أكثر صعوبة على مستوى التنفيذ مقارنة بفيلم "أسد".
صورة مختلفة للبطل الشعبيوقال محمد رمضان إن فيلم "أسد" يقدم معالجة مختلفة لفكرة البطل الشعبي، بعيدا عن صورة الشخصية التي لا تملك نقاط ضعف، موضحا أنه مهتم بإظهار الجانب الإنساني في الشخصيات التي يقدمها.
وأوضح أنه حاول الابتعاد عن تكرار النوعية نفسها من الأدوار بعد مسلسل "الأسطورة"، وتقديم شخصيات مختلفة، انطلاقا من رغبته في التنوع الفني، رغم النجاح الجماهيري الذي حققه "الأسطورة".
وأضاف أن فيلم "أسد" يتناول شخصية تواجه القهر وفقدان الحرية، لكنها تحاول الحفاظ على إنسانيتها رغم الظروف التي تمر بها، في إطار يرتبط بقضايا العبودية والتمييز.
الجدل والمنافسة الفنية
وتطرق محمد رمضان إلى الاتهامات المتكررة له بإثارة الجدل، قائلا إن المشكلات لا تكون مقصودة من جانبه، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يسبق أن دخل في خلافات داخل مواقع التصوير أو أساء التعامل مع زملائه.
إعلان
وأضاف أن تجربته في المسرح علمته احترام جميع العاملين داخل موقع التصوير، وأن الفنان داخل العمل يصبح جزءا من فريق واحد بعيدا عن فكرة النجومية. كما اعتبر أن المنافسة بين الممثلين أمر إيجابي ينعكس على مستوى الأعمال المقدمة للجمهور، موضحا أن مشاهدة تجارب تمثيلية قوية تدفعه إلى الاجتهاد وتطوير أدواته الفنية.
كما أكد أنه لا يتدخل في تفاصيل أدوار زملائه داخل العمل، باعتبار أن ذلك من اختصاص المخرج، لكنه يحرص أثناء التصوير على خلق حالة من التفاعل مع الممثلين المشاركين، بما يساعد على خروج المشاهد بصورة متماسكة.
تحديات الإنتاج والتصويرمن جانبه، تحدث المخرج محمد دياب عن الصعوبات التي صاحبت تنفيذ فيلم "أسد"، موضحا أن التحضير للمشروع استمر 6 سنوات بسبب طبيعة العمل التاريخية وارتفاع تكلفته الإنتاجية.
وأشار دياب إلى أن التصوير في المواقع التاريخية تطلب تجهيزات معقدة على مستوى الملابس والديكورات والتفاصيل البصرية، مضيفا أن من أصعب التحديات الحفاظ على استمرارية حماس فريق العمل طوال فترة التصوير، التي امتدت لأكثر من عامين.
وعن اختياره محمد رمضان لبطولة الفيلم، قال محمد دياب إن القرار ارتبط بالجوانب الفنية والجماهيرية معا، معتبرا أن الأعمال ذات الإنتاج الكبير تحتاج إلى ممثل يمتلك حضورا جماهيريا إلى جانب قدراته التمثيلية.
من أجواء الحرب إلى كواليس "أسد"من جهتها، وصفت الممثلة السودانية إسلام مبارك مشاركتها في فيلم "أسد" بأنها نقطة تحول كبيرة في حياتها على المستويين الإنساني والفني، مؤكدة أن التجربة أعادت إليها الشغف من جديد بعد فترة صعبة عاشتها بسبب الحرب في السودان وما صاحبها من تفاصيل قاسية.
وقالت إن العمل منحها شعورا بالتعافي النفسي، مضيفة أنها جاءت إلى الفيلم محملة بظروف إنسانية مؤلمة تخص أهلها وبلدها، لكنها شعرت خلال التجربة وكأنها "تتعالج" تدريجيا من كل ما مرت به.
حضور عربيوقالت الممثلة السودانية إيمان يوسف إن الفيلم يناقش قضية تمس المنطقة العربية، ويجمع فنانين من عدة دول، بينهم ممثلون من لبنان والسودان وفلسطين، معتبرة أن اجتماع هذا العدد من الممثلين العرب داخل عمل واحد كان مصدر قوة وإلهام بالنسبة لها.
وأضافت أن الشخصية التي تقدمها في الفيلم شكلت تحديا كبيرا على المستوى الفني، خاصة أنها تختلف عنها تماما سواء من حيث الشكل أو العمر، مؤكدة أن متعة التمثيل الحقيقية بالنسبة لها تكمن في القدرة على تقديم شخصيات متنوعة وإقناع الجمهور بها.
جدل حول الشخصية التاريخيةوأثار فيلم "أسد" تساؤلات قبل عرضه، بعد تردد أن أحداثه مستوحاة من ثورة الزنج التي ارتبطت باسم محمد بن علي الفارسي خلال العصر العباسي، وهو ما نفاه صناع العمل.
وتدور أحداث الفيلم في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يتناول قضية العبودية من خلال قصة عبد شاب يتمرد على واقعه القاسي، قبل أن تقوده قصة حب إلى مواجهة مع الطبقة الحاكمة، لتتحول رحلته تدريجيا إلى ثورة ضد القهر والتمييز، في إطار تاريخي وإنساني.
فيلم "أسد" من إخراج محمد دياب، الذي شارك في كتابة السيناريو مع شيرين دياب وخالد دياب. وإلى جانب محمد رمضان، يشارك في الفيلم رزان جمال وعلي قاسم وأحمد داش وإسلام مبارك وكامل الباشا وإيمان يوسف ومصطفى شحاتة، فيما يظهر ماجد الكدواني كضيف شرف.
إعلان
إقرأ المزيد


