الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: اتفاق على تعزيز التعاون مع شركائنا بدول الخليج
جريدة الأنباء الكويتية -

 قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ان وزراء خارجية الاتحاد اتفقوا على ضرورة تعزيز التعاون مع شركاء التكتل في منطقة الخليج في أعقاب التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأضافت كالاس، خلال مؤتمر صحافي عقدته في أعقاب اجتماع وزراء خارجية دول التكتل، أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على تسريع تطوير اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الاستعداد لتعزيز التعاون في مجالي الأمن والدفاع.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشارت كالاس إلى أن إيقاف إطلاق النار يواجه ضغوطا كبيرة في ظل التطورات الأخيرة والهجمات الإيرانية في المنطقة، معتبرة أن ما وصفته بـ «سيطرة المتشددين في طهران على أهم ممرات شحن الطاقة في العالم غير مقبولة».

وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي يوسع نطاق عقوباته ضد إيران ليشمل أطرافا مسؤولة عن عرقلة حرية الملاحة البحرية.

كما ناقش الوزراء وفق كالاس تعزيز مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مشيرة إلى إمكانية أن تسهم هذه المهمة في دعم جهود «تحالف الراغبين» الذي تقوده فرنسا وبريطانيا.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يمتلك خبرة طويلة في ملف المفاوضات النووية مع إيران ويمكنه المساهمة في حال استئناف هذه المحادثات.

من جهة أخرى،  قالت كالاس إن «ديناميكيات» الحرب في أوكرانيا بدأت تتغير لصالح كييف في ظل ما وصفته بـ«الخسائر القياسية التي تتكبدها روسيا» واستهداف منشآت نفطية رئيسية داخل أراضيها.

وأضافت كالاس في أعقاب الاجتماع ، أن «الخسائر القياسية التي تتكبدها موسكو في ساحة المعركة والضربات الأوكرانية العميقة داخل روسيا وتقلص العرض العسكري في موسكو كلها مؤشرات على أن ديناميكيات الحرب تتغير».

وأكدت أن «أوكرانيا في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه قبل عام»، مشددة في الوقت نفسه على أنه «لا وقت للركون إلى الاطمئنان».

وفي تعليقها على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي ألمح فيها إلى أن الحرب في أوكرانيا «تتجه نحو النهاية» بعد أكثر من أربع سنوات من القتال، قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي ناقش هذه الرسائل.

وتابعت «قمنا أيضا بتحليل ما تعنيه رسائل بوتين لأنها تختلف عما كان يقوله سابقا»، مضيفة أن «الفهم العام هو أن بوتين في أضعف موقف له على الإطلاق».

وكانت كالاس قد أعلنت في وقت سابق أمس رفض الاتحاد الأوروبي للمقترح الروسي بشأن إسناد دور وساطة إلى المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر للتواصل مع أوروبا حول الحرب في أوكرانيا.

وقالت إن شرودر «كان من كبار جماعات الضغط لصالح شركات روسية مملوكة للدولة، ومن الواضح سبب رغبة بوتين في أن يكون هو الشخص الذي يجلس على جانبي الطاولة».

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في تصريحات للصحافيين ببروكسل إنه يرغب في أن يلعب الأوروبيون دورا أكبر في المفاوضات الأوكرانية الروسية، معتبرا أن أي تحركات في هذا الاتجاه يجب أن تكون مكملة للجهود الأميركية المتعثرة.

وأشار سيبيها إلى إمكانية أن تساعد أوروبا في التفاوض مع روسيا بشأن قضايا محددة، حيث طرح مثالا محتملا يتمثل في وقف مؤقت للهجمات على المطارات.

وفي هذا السياق أوضحت كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون «الخطوط الحمراء» للتكتل في أي محادثات محتملة مع روسيا خلال اجتماع مرتقب في وقت لاحق من شهر مايو.



إقرأ المزيد