بن غفير يهاجم الجنائية الدولية وتفاصيل عن تسريبات أوامر لاعتقال 5 إسرائيليين
الجزيرة.نت -

Published On 19/5/2026

على وقع تزايد الدعوات الحقوقية لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي على خلفية الجرائم في الضفة الغربية وقطاع غزة، تصاعدت التسريبات من وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الساعات الماضية بشأن إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق 5 مسؤولين إسرائيليين.

ورغم نفي المحكمة الجنائية الدولية صحة تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن ذلك ووصفته بأنه "غير ⁠⁠دقيق"، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني معلومات جديدة حول ما يدور داخل أروقة المحكمة في لاهاي.

وفي أول تعليق له على هذه التطورات، هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المحكمة الجنائية الدولية، وقال إنه ليس خائفا ولن يثنيه أي أمر في لاهاي عن مواصلة ما أسماها "قيادة سياسة حازمة ضد الإرهابيين والإرهاب وأعداء إسرائيل".

وأشار إلى أنه سيواصل تقديم الدعم الكامل للمقاتلين الإسرائيليين، والعمل بحزم من أجل أمن مواطني إسرائيل، ولن يعتذر ولن يتوقف، على حد قوله.

وأضاف "في مواجهة الإرهاب، لن نطأطئ رؤوسنا بل سنُخضع الإرهابيين".

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، نقل الموقع البريطاني -عن مصادر مطلعة- أن مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية قدّم في أبريل/نيسان الماضي طلبا سريا لإصدار مذكرة اعتقال بحق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

وأوضح أن التهم الموجهة ضد سموتريتش تشمل التهجير القسري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة باعتباره جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، ونقل إسرائيل لسكانها إلى الأراضي المحتلة باعتباره جريمة حرب، إضافة إلى الاضطهاد والفصل العنصري باعتبارهما جريمتين ضد الإنسانية.

وأشار الموقع إلى أنه جرت -يوم الأربعاء الماضي- مراجعة للأدلة لبحث إمكانية تقديم طلبيْ اعتقال إضافييْن، أحدهما بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلا أنهما لم يُقدّما بعدُ.

إعلان

وأوضح أنه في حال صادقت الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية على الطلب، فستكون مذكرة الاعتقال بحق سموتريتش أول مذكرة تصدرها محكمة دولية على الإطلاق بتهمة الفصل العنصري.

وكان دبلوماسيون فلسطينيون ومنظمات مجتمع مدني قد دعوا -على مدى سنوات- مكتب الادعاء إلى اتخاذ إجراءات بحق بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وبحسب المصادر، فقد وُجّهت -في مارس/آذار الماضي- رسالة إلى نواب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، وعرضت البعثة الفلسطينية لدى لاهاي أدلة إضافية على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قِبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

مكتب المدعي يمتنع عن النفي

وأفاد الموقع البريطاني بأنه عندما طلب تعليقا من مكتب المدعي العام، لم ينفِ متحدث باسم المكتب تقديم طلب بحق سموتريتش، إلا أنه أشار إلى اللوائح المعدلة للمحكمة التي تم تعديلها في نوفمبر/تشرين الثاني، وتنص على أن طلبات إصدار مذكرات الاعتقال تُصنَّف على أنها سرية أو مختومة، ما لم يأذن قضاة المحكمة الجنائية الدولية بخلاف ذلك.

وقال المتحدث "لهذا السبب، فإن مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية غير قادر على التعليق على الأسئلة المتعلقة بأي طلب مزعوم لإصدار مذكرة اعتقال".

وفي حال أصدر القضاة مذكرة اعتقال بحق بتسلئيل سموتريتش، فسيصبح ثالث مسؤول إسرائيلي مطلوب لدى المحكمة، بعد إصدار مذكرتيْ اعتقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وكانت صحيفة هآرتس نقلت -أمس الاثنين عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه- أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر اعتقال سرية بحق ثلاثة مسؤولين سياسيين، واثنين من العسكريين الإسرائيليين.

وتحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الشخصيات الإسرائيلية الخمسة التي قد تُصدر محكمة الجنايات الدولية أوامر اعتقال بحقها هي "وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي".

كريم خان يقول إن الحملة المستمرة ضده دفعت المحكمة الجنائية الدولية إلى منطقة مجهولة (الفرنسية)

وتأتي هذه المستجدات في وقت قال فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إنه يواجه ضغوطا أمريكية وبريطانية وحملة "خطيرة" و"متحيزة"، بهدف إقالته على خلفية سعيه لاستصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا شمل 90% من البنية التحتية المدنية.

ومنذ ذلك الحين، خلّفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة مقتل 1162 فلسطينيا، وإصابة نحو 12 ألفا و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.



إقرأ المزيد