الجزيرة.نت - 5/22/2026 10:09:55 AM - GMT (+3 )
Published On 22/5/2026
تعتزم مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط إجراء استفتاء في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بشأن الخروج من كندا، لكن دانييل سميث رئيسة وزراء المقاطعة اعتبرت أن الاستفتاء لن يكون تصويتا على الانفصال.
وقالت دانييل سميث أمس إن الناخبين بدلا من ذلك سيقررون ما إذا كان الوقت قد حان لإجراء استفتاء ملزم بشأن الخروج من كندا.
وقالت سميث في تصريحات متلفزة: "أريد أن أكون واضحة، أنا أدعم بقاء ألبرتا داخل كندا، وهذه هي الطريقة التي سأصوت بها بشأن الانفصال في استفتاء إقليمي، وهو أيضا موقف حكومتي".
وسيطرح السؤال عما إذا كان ينبغي لألبرتا البقاء في كندا أو اتخاذ خطوات قانونية بموجب الدستور لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال.
وقال إيان برودي، الرئيس السابق لموظفي رئيس الوزراء المحافظ السابق ستيفن هاربر، والأستاذ الحالي للعلوم السياسية في جامعة كالجاري، إن سميث تبدو وكأنها تتخذ خطوات حذرة للغاية.. إنه مجرد استفتاء لمعرفة ما إذا كان الناس يرغبون في التصويت أصلا". مضيفا أنها "طريقة جيدة لحثّ الناخبين المترددين على التصويت ضد الانفصال".
الاستقلال مستبعدمع ذلك، فإن التصويت بـ"نعم" في استفتاء ملزم لن يؤدي إلى الاستقلال إذ لا بد من إجراء مفاوضات مع الحكومة الفدرالية. وينص حكم صادر عن المحكمة العليا عام 1998 على أنه لا يمكن للمقاطعات الانفصال عن كندا بشكل أحادي.
وأشار دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكجيل بمونتريال، إلى أن سميث عارضت الاستقلال علنا، ما دفع البعض إلى مقارنة موقفها بموقف رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، ديفيد كاميرون، قبيل استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي تبناه كوسيلة للسيطرة على فصيل قوي داخل حزبه الحاكم، مع عدم رغبته في خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف بيلاند: "يبدو أن سميث ملتزمة سياسيا بهذا الموقف لاسترضاء مؤيدي حزبها الذين يرغبون في إجراء استفتاء. وإذا لم تحذُ حذوهم، فقد تواجه تمردا خطيرا محتملا داخل صفوف حزبها".
إعلان
رسائل
وفي وقت سابق أمس أقر 3 أعضاء من كتلة حزب المحافظين المتحدين في ألبرتا، التي تنتمي إليها سميث، اقتراحا في اللجنة يطالبها وحكومتها بطرح القضية للاستفتاء في 19 أكتوبر/تشرين الأول.
وتعمل حكومة رئيس الوزراء مارك كارني الليبرالية الفدرالية مع سميث على إنشاء خط أنابيب نفط إلى ساحل المحيط الهادي، ما يُرضي الكثير من سكان ألبرتا.
ونشر دومينيك لوبلان، وزير الشؤون الحكومية الدولية الفدرالي، على وسائل التواصل الاجتماعي: "تؤمن حكومة كندا إيمانا راسخا بأن مصالح سكان ألبرتا وجميع الكنديين تتحقق على أفضل وجه من خلال العمل المشترك".
وقال بيلاند إن سؤال سميث مُصاغ بطريقة قد تُتيح لبعض الناخبين التصويت لصالح استفتاء الاستقلال، لإيصال رسالة إلى الحكومة الفدرالية وبقية كندا، دون المخاطرة بالتصويت المباشر لصالح الاستقلال.
وأضاف: "قد يُقلل ذلك من المخاطر الظاهرة، ما قد يُسهّل على بعض الناخبين الاعتقاد بإمكانية توجيه رسالة سياسية إلى بقية البلاد دون المخاطرة بدفع المقاطعة إلى نقطة اللاعودة".
ورجح بيلان فشل الاستفتاء المحتمل، إذ تقل نسبة التأييد للانفصال عن 30% بقليل، لكنه أكد على أهمية الحملات الانتخابية.
وكان زعيم حزب المحافظين الفدرالي المعارض، بيير بويليفر، قد صرح سابقا بأنه وجميع أعضاء البرلمان المحافظين سيضغطون من أجل بقاء ألبرتا جزءا من كندا في حملة استفتاء.
إقرأ المزيد


