إيلاف - 5/25/2026 12:01:16 PM - GMT (+3 )
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني "لا تنازل عنه"، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيفها واشنطن أوائل الشهر المقبل، ضمن جولة جديدة منها.
وفي بيان تزامناً مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون إن "ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم. فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد".
وأضاف "إن لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض".
وأوضح الرئيس اللبناني أن التفاوض "لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تعبّر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة".
- ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟
- حدود لبنان وإسرائيل: ماذا يحدث عند نقطة أُغلقت لأكثر من 23 عاماً؟
كما قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام عبر حسابه على منصة أكس: "لنجعل من مناسبة عيد المقاومة والتحرير هذا العام، يوم تضامن مع عائلات الشهداء ومع الجرحى والأسرى والنازحين وأهلنا الصامدين في الجنوب والقرى الأماميّة. أما العيد فلن نستعيده إلا يوم انسحاب إسرائيل الكامل من أرضنا وعودة أهلنا إليها بأمان وكرامة".
وامتدت الحرب إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس/آذار، عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بقصف جوي عنيف، واجتياح مناطق حدودية في جنوب لبنان.
وتأتي تصريحات عون هذه غداة انتقادات وجهها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها "إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحل"، متهماً الولايات المتحدة بأنها "تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها".
وجدد قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل وتسليم سلاحه الذي اعتبره بمثابة "إبادة"، مخاطباً السلطات: "لا تكونوا معهم وتطعنوننا بالظهر".
وقد أدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ"دعوة حزب الله المتهورة للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة بشكل ديمقراطي".
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: "تجاهل حزب الله الدعوات المتكررة التي وجهتها الحكومة اللبنانية الشرعية لمطالبته بالكف عن شن الهجمات واحترام وقف إطلاق النار. وبدل الاستجابة إلى تلك الدعوات، واصل حزب الله إطلاق النار على المواقع الإسرائيلية".
كما أكدت واشنطن وقوفها "بحزم" إلى جانب الحكومة اللبنانية التي "تعمل على استعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها"، وأنه لن يتم السماح باستمرار تهديدات حزب الله "بارتكاب أعمال عنف والإطاحة بالحكومة".
وأضاف البيان، قائلاً إن "عهد احتجاز أمة بأكملها كرهينة على يد مجموعة إرهابية قد شارف على الانتهاء".
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل أحد عناصره في جنوب لبنان الأحد، ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار/مارس إلى 23.
وقال الجيش في بيان إن الجندي البالغ من العمر 19 عاماً "سقط في المعركة في جنوب لبنان"، من دون الإدلاء بتفاصيل.
وأصيب جندي آخر بجروح خطرة في الحادث نفسه، بحسب ما أعلن الجيش في منشور منفصل عبر حسابه على تطبيق تلغرام.
تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان رغم الإعلان عن هدنة في 17 من نيسان/أبريل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أوامر إخلاء عاجلة لـ10 بلدات في جنوب لبنان، وذلك تمهيداً لشن غارات.
وتشمل البلدات التي تشملها أوامر الإخلاء، كلاً من النبطية التحتا، واللويزة (جزين)، وسجد (جزين)، وعين قانا، وحاروف، وزبدين (النبطية)، وکفر رمان، والدوير، وعدشيت الشقيف، وميدون.
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: النبطية التحتا, اللويزة (جزين), سجد (جزين), عين قانا, حاروف, زبدين (النبطية), کفر رمان, الدوير, عدشيت الشقيف, ميدون
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 25, 2026
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة.… pic.twitter.com/AzI1iuF7Qi
وأفادت مصادر طبية ورسمية لبنانية بمقتل 18 شخصاً وإصابة آخرين أمس الأحد، بسلسلة غارات جوية شنها الطيران الإسرائيلي استهدفت بلدات جنوبية عدة.
جاء هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان 6 قرى جنوبية بالإخلاء الفوري لمنازلهم تمهيداً لقصفها، وذلك في إطار خروقه المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية المتلاحقة على بلدة عربصاليم في قضاء النبطية أسفرت عن مقتل شخصين، أحدهما مسعف في الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله، في حين أصيب 10 آخرون بجروح، بينهم مسعفان من الهيئة و4 مسعفين من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل.
ونددت الوزارة بالاعتداءات المتمادية على الطواقم الطبية، معتبرة إياها مؤشراً على "المنطق الهمجي واللاإنساني لإسرائيل".
- بي بي سي من نقطة حدودية مغلقة منذ 23 عاماً بين إسرائيل ولبنان
- أوجه تشابه كثيرة بين اتفاق 1983 ومفاوضات اليوم بين لبنان وإسرائيل
إقرأ المزيد


