الجزيرة.نت - 6/5/2026 5:31:17 PM - GMT (+3 )
Published On 5/6/2026
|آخر تحديث: 17:29 (توقيت مكة)
يرى مسؤولون إسرائيليون أن المكالمة الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي سُربت تفاصيلها إلى وسائل الإعلام، تُعد من أكثر الاتصالات حدة بين الطرفين -وفقا لما نقلته وكالة رويترز- وتثير تداعيات سياسية داخل إسرائيل، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقررة هذا العام.
وقال أحد هؤلاء المسؤولين للوكالة إن التسريب ألحق ضررا سياسيا بنتنياهو قبل الانتخابات.
وتظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل أن نتنياهو يواجه منافسة متزايدة قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية التي قد تُجرى في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب استطلاع أجرته القناة 12 الإسرائيلية، فقد تقدم رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت على نتنياهو للمرة الأولى باعتباره الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة مع اقتراب الانتخابات المقبلة.
وقد ذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن ترمب وصف نتنياهو بأنه "مجنون تماما" خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين الماضي، على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت.
وكان موقع أكسيوس الأمريكي أول من كشف تفاصيل المكالمة، مشيرا إلى أن ترمب أبدى غضبه من التهديدات الإسرائيلية باستئناف الضربات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، ونقل عنه قوله لنتنياهو إن "الجميع يكرهونك الآن، والجميع يكرهون إسرائيل بسبب هذا".
وجاءت المكالمة في ظل تحذيرات إيرانية من أن استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان قد يقوض مفاوضات واشنطن وطهران لإنهاء الحرب بينهما.
ونقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي كبير أن نتنياهو أبلغ ترمب أن تعليق الخطط العسكرية ضد بيروت لن يكون مجديا ما لم تتوقف هجمات حزب الله على شمال إسرائيل، مضيفا أن الرئيس الأمريكي أبدى تفهما لهذا الطرح.
وفي أعقاب الاتصال، أعلن ترمب أن إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف تبادل الضربات، الأمر الذي أثار انتقادات داخلية في إسرائيل، حيث اتهم خصوم نتنياهو السياسيون وبعض أعضاء حكومته رئيس الوزراء "بالتنازل عن جزء من السيادة الإسرائيلية" لصالح واشنطن.
إعلان
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن الوضع بات يشبه "وصاية كاملة"، معتبرا أن نتنياهو وضع إسرائيل في موقع الدولة التابعة للولايات المتحدة.
خلافات علنية وتحفظاتورغم أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية شهدت خلافات متكررة خلال العقود الماضية مع إدارات جمهورية وديمقراطية على حد سواء، فإن إسرائيل ظلت الحليف الأقرب لواشنطن في الشرق الأوسط، وفقا لرويترز.
ويرى رئيس مركز "ميتفيم" للأبحاث نمرود غورين أن ما يميز المرحلة الحالية هو خروج الخلافات إلى العلن بصورة غير مسبوقة، بعدما كانت تُدار تقليديا خلف الأبواب المغلقة.
وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" إنه يشعر بـ"انزعاج طفيف" من استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التعاون بينه وبين نتنياهو كان جيدا للغاية.
وقد منح قرار ترمب المشاركة في ضربات ضد إيران مرتين خلال عام واحد، نتنياهو مكسبا إستراتيجيا مهما، بعدما أمضى سنوات في الضغط على واشنطن لاتخاذ موقف عسكري أكثر صرامة تجاه البرنامج النووي الإيراني، وفقا لرويترز.
في المقابل، اتخذ ترمب خلال الفترة الماضية خطوات أثارت تحفظات داخل إسرائيل، من بينها وقف الضربات الأمريكية ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، ورفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى إنهاء الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025.
إقرأ المزيد


