الجزيرة.نت - 6/8/2026 7:04:40 PM - GMT (+3 )
Published On 8/6/2026
في واقعة مثيرة، انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مفاجئ من لقاء مع برنامج "ميت ذا بريس" (Meet the Press) على شبكة "إن بي سي"، بعد سلسلة من الأسئلة الصادمة التي وجهتها له المذيعة كريستين ويلكر حول قضايا مثيرة للجدل، أبرزها اتهاماته بشأن تزوير الانتخابات، وأحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021.
وأورد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أن المقابلة، التي بُثّت يوم الأحد وأُجريت في مزرعة بولاية ويسكونسن، بدأت بشكل اعتيادي، حيث تناولت ملفات سياسية واقتصادية، قبل أن تتحول تدريجيا إلى توتر واضح بين الطرفين.
وأضاف التقرير أنه مع مرور الوقت، بدا أن أسئلة ويلكر الدقيقة حول ادعاءات ترمب بشأن "تزوير الانتخابات" ووجود تلاعب في نتائج التصويت تثير انزعاج الرئيس، خاصة حين واجهته بعدم وجود أي أدلة تدعم هذه الاتهامات.
وذكرت واشنطن بوست أن ترمب تمسك بموقفه عند سؤاله عن اتهاماته المتكررة بأن انتخابات عام 2020 كانت "مزورة"، مستشهدا ببطء فرز الأصوات في بعض الولايات، إلا أن المذيعة ردّت بأن ذلك لا يُعد دليلا.
هذا الرد بدا، وفقا لتقرير الصحيفة الأمريكية، أنه فاقم التوتر، إذ انتقل النقاش من ملف الانتخابات إلى اتهامات مباشرة متبادلة، قبل أن تتصاعد حدة الحوار بشكل غير مسبوق.
لكن اللحظة الحاسمة جاءت عندما ضغطت ويلكر على ترمب بشأن خطته لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يعتبرهم ضحايا "تسييس العدالة" في قضايا مرتبطة بأحداث 6 يناير/كانون الثاني.
وقال تقرير لموقع "أكسيوس" إن ترمب، عندما سئل عما إذا كان من بين المستفيدين أشخاص أقروا بالذنب، لم يستبعد أن بعض المتهمين باقتحام مبنى الكابيتول أقروا بالاعتداء على الشرطة خلال الاقتحام، مبررا موقفه بأن بعضهم "أُجبر على الاعتراف" أو تعرض لمعاملة غير عادلة.
"فاسدة ومنحازة وكاذبة"مع استمرار الأسئلة، وصل التوتر إلى ذروته حين قاطعت ويلكر تصريحات ترمب، مؤكدة عدم وجود أي دليل على اتهاماته بشأن دور عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في إدخال المحتجين إلى مبنى الكابيتول
ومع استمرار الأسئلة، وصل التوتر إلى ذروته حين قاطعت ويلكر تصريحات ترمب، مؤكدة عدم وجود أي دليل على اتهاماته بشأن دور عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف .بي .آي) في إدخال المحتجين إلى مبنى الكابيتول. وهنا بدا أن الرئيس فقد صبره، إذ انتقل إلى الهجوم المباشر على المذيعة والشبكة الإعلامية، واصفا إياها بـ"الفاسدة والمنحازة والكاذبة".
إعلان
وبدأ ترمب يرفع صوته، ووجّه اتهامات مباشرة للصحافة، قبل أن يقوم بفصل الميكروفون، ويقول: "لقد اكتفيت، فلننتهِ من هذا". ثم نهض من مكانه وغادر موقع التصوير فجأة، في مشهد أثار اهتماما واسعا في وسائل الإعلام الأمريكية.
أجواء مشحونةوذكر تقرير لصحيفة "ذا هيل" أنه ورغم محاولات ويلكر تهدئة الموقف والتذكير بأنها قطعت مسافة طويلة لإجراء المقابلة، كان ترمب قد اتخذ قراره بالانسحاب، مكتفيا بعبارات وداع مقتضبة حملت طابعا انفعاليا، قبل أن يخرج من موقع التصوير وسط أجواء مشحونة.
لاحقا، أشار ترمب -خلال ظهوره في فعالية أخرى- إلى أن الطقس الماطر في مكان التصوير ساهم في توتره، موضحا أنه "غضب قليلا بسبب المطر"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن اللقاء كان "جيدا رغم كل شيء".
وأكدت الصحيفة أن المشهد الذي انتهت به المقابلة أعاد تسليط الضوء على أسلوب ترمب في التعامل مع الأسئلة الإعلامية الصعبة، خصوصا تلك المتعلقة بالانتخابات وأحداث الكابيتول، وهي ملفات ما زالت تثير جدلا واسعا في الساحة السياسية الأمريكية، وتفتح الباب أمام سجالات مستمرة بينه وبين وسائل الإعلام.
إقرأ المزيد


