الإعلامي الأمريكي جينك أويغور يكشف للجزيرة أسباب منعه من دخول بريطانيا
الجزيرة.نت -

Published On 8/6/2026

رفض جينك أويغور الإعلامي والمعلق السياسي الأمريكي ومؤسس شبكة "ذا يونغ تركس"، تبريرات الحكومة البريطانية  لمنعه وابن شقيقه من دخول أراضي المملكة المتحدة، مؤكدا أن قرارها جاء عقابا له بسبب مواقفه من الجرائم التي ترتكبها إسرائيل.

ولم يتضمن البيان  المقتضب الذي أصدرته وزارة الداخلية البريطانية أي إشارة إلى دولة إسرائيل أو طبيعة المخاطر الأمنية التي قال إن الإعلامي وابن شقيقه يشكلانها على السلم العام البريطاني، وأوضحت الوزارة أنه بإمكان الطرفين التقدم بطلبات لاحقة للحصول على تأشيرات رسمية، مما يترك الباب مفتوحا نظريا لإعادة النظر في القرار دون ضمان تغييره.

في المقابل، اعتبر جينك أويغور في مقابلة مع قناة "الجزيرة" أن قرار منعه يندرج تحت إطار "العقاب السياسي" بسبب مواقفه العلنية المنتقدة لإسرائيل وللحرب المستمرة على قطاع غزة، فضلا عن انتقاداته المتكررة لنفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

وأوضح أويغور تفاصيل الواقعة قائلا "كنت أستعد للسفر إلى بريطانيا للمشاركة في فعاليات عامة عندما أبلغتني شركة الطيران برفض السلطات البريطانية دخولي. ظننت في البداية أن الأمر يتعلق بخطأ إداري أو مشكلة تقنية مرتبطة بتصريح السفر الإلكتروني، لكنني أدركت لاحقا أن القرار سياسي ومبني على تصريحات سابقة لي بشأن إسرائيل".

وانتقد مؤسس شبكة (تي واي تي) ما وصفه بـ "ازدواجية المعايير" لدى الحكومات الغربية في التعامل مع حرية التعبير، مشيرا إلى أن تهمة "معاداة السامية" باتت تستغل بشكل متزايد لخلط الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية بمعاداة اليهود كديانة.

كما فند أويغور الاتهام البريطاني له بتهديد النظام العام، وقال إنه "غير مستند إلى أساس"، مبينا أنه زار لندن وأكسفورد العام الماضي دون حدوث أي تجاوزات.

واعتبر أويغور أن القرار لا يستهدفه شخصيا فحسب، بل يمثل رسالة تحذيرية أوسع للصحفيين والناشطين المعارضين للرواية الرسمية الغربية، وأضاف أويغور: "عندما لا يستطيعون هزيمتك في النقاش، يحاولون منعك من الكلام أو من الوصول إلى الجمهور".

إعلان

وحذر الإعلامي الأمريكي من اتساع رقعة الإجراءات التقييدية لتشمل شخصيات إعلامية أخرى في أمريكا وأوروبا، لافتا إلى أن لجوء الحكومات لهذه الأساليب يأتي بعد تراجع الثقة في وسائل الإعلام التقليدية، وصعود مؤشرات الرفض الشعبي للسياسات الإسرائيلية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 60% من الأمريكيين باتوا يناهضون هذه السياسات.

كما أكد أويغور أن شبكته الإعلامية تعرضت لضغوط مالية وسياسية متكررة بسبب تغطيتها لملف الشرق الأوسط وغزة، لكنه أكد أنها "لن تسكت"، معلنا عزمه الطعن قانونيا في القرار البريطاني، ومعربا عن ثقته في أن إجراء المنع لن يستمر طويلا.



إقرأ المزيد