ماكرون: مجموعة السبع تدعم اتفاق إيران وتمويل بدائل لمضيق هرمز
الجزيرة.نت -

Published On 17/6/2026

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إن قادة مجموعة السبع اتفقوا على دعم الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران، وتمويل طرق ومسارات بديلة لنقل الطاقة بعيدا عن مضيق هرمز، وتسريع إدخال المساعدات لقطاع غزة ووقف العنف في الضفة الغربية.

وأضاف ماكرون، في مؤتمر صحفي عقب انتهاء قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، أن القمة عقدت في لحظة صعبة وفي ظل وجهات نظر مختلفة بشأن العديد من القضايا، لكنها شهدت نقاشات جيدة بين القادة، وتوصلت إلى 9 إعلانات مهمة بالإجماع.

وفيما يتعلق بموقف المجموعة من قضايا الشرق الأوسط، قال الرئيس الفرنسي إن القادة أجروا نقاشات مع زعماء قطر ومصر والإمارات، الذين شاركوا في هذه القمة، وأكدوا دعم "الاتفاق الجيد جدا الذي توصل إليه الرئيس دونالد ترمب مع إيران، لأنه يضع حدا لحالة عدم الاستقرار التي لمستها الشعوب كلها".

وشدد القادة على "إعادة الملاحة في مضيق هرمز دون عراقيل أو رسوم، لأن هذه هي الركيزة التي قام عليها الاتفاق"، حسب قول ماكرون، الذي أكد جاهزية بلاده والمملكة المتحدة و20 دولة أخرى للعمل على تهيئة الملاحة في المضيق وحماية السفن "إذا طُلب منها ذلك".

وأعاد القادة التأكيد على موقف مجموعة السبع التاريخي من قضية المحيط الهندي الهادئ، وإنهاء المحادثات النووية والباليستية، والملفات التي تزعزع أمن المنطقة.

قادة مجموعة السبع خلال جلسة عمل في إيفيان (أسوشيتد برس)
لبنان وغزة والضفة

كما شددوا على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل ثابت ودائم في لبنان مع الحفاظ على وحدته وسيادته، إضافة إلى تعزيز وتسريع الجهود الإنسانية في قطاع غزة ووقف العنف في الضفة الغربية، وفق الرئيس الفرنسي الذي قال إنهم اتفقوا على "ضرورة تعزيز جهود الإعمار في غزة وتنفيذ التدابير الأمنية والسياسية اللازمة لذلك".

وأكد ماكرون أن القمة الأخيرة سمحت لقادة مجموعة السبع بتنسيق جهودهم مع الدول الشريكة التي حضرت الاجتماعات، وبحث الملفات المهمة بشكل أعمق.

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد (وسط) والرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) والإماراتي الشيخ محمد بن زايد خلال قمة السبع (رويترز)
مواصلة دعم أوكرانيا

وقال الرئيس الفرنسي إن قادة مجموعة السبع ناقشوا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات حرب بلاده مع روسيا، واتفقوا على مواصلة دعم كييف ماليا وعسكريا، وإعادة ترميم وبناء بنيتها التحتية والتاريخية.

إعلان

وأضاف أن قادة مجموعة السبع قرروا تزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي والاعتراض والقدرات بعيدة المدى، مضيفا أن الرئيس ترمب شدد على "ضرورة حشد الصناعات الأمريكية لتحقيق هذا الهدف".

واتفق القادة -وفق ماكرون- على ضرورة منح أوكرانيا التراخيص اللازمة لإنتاج هذه الأسلحة على أراضيها توفيرا للوقت، وكذلك دعم بنيتها التحتية الخاصة بالطاقة لمواجهة الشتاء القادم.

كما قال إن أوكرانيا تتقدم وروسيا تتراجع، وإن مجموعة السبع اتفقت على مواصلة الضغط على موسكو وفرض العقوبات عليها مع تنسيق الجهود في بيئة تتغير فيها أسعار النفط والغاز، مؤكدا أنها "المرة الأولى التي تتوصل فيها المجموعة إلى استنتاجات واضحة بشأن أوكرانيا".

واعتمدت القمة 9 بيانات بالإجماع تتعلق بالتعاون في مكافحة السرطان، والحد من انتشار فيروس إيبولا، وبناء شراكات دولية، ودعم سلاسل الإمداد، ولا سيما فيما يتعلق بالمعادن، والعمل على دعم النمو المتوازن والدائم، ومكافحة الاتجار بالبشر والمخدرات، وتوفير مجال رقمي آمن للشباب.

وأمس الثلاثاء، انطلقت القمة في مدينة إيفيان الفرنسية، وكانت الحرب في أوكرانيا والاتفاق مع إيران، على رأس جدول أعمالها.

وتواصلت أعمال القمة 3 أيام بمشاركة عدد من قادة العالم في إطار مساعٍ فرنسية لتوسيع نطاق مجموعة السبع ليشمل قوى دولية أخرى، مع مشاركة قادة مثل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

كما شارك في القمة كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والإماراتي الشيخ محمد بن زايد.

يُذكر أن مجموعة السبع ليست منظمة دولية، بل منتدى غير رسمي نشأ عام 1975، ويضم الدول الصناعية الرائدة في العالم، وهي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان.



إقرأ المزيد