جريدة الأنباء الكويتية - 6/17/2026 10:07:37 PM - GMT (+3 )
بيروت ـ منصور شعبان
قفز إلى واجهة الاهتمام اللبناني المثقل بالملفات، تقديم سفير خادم الحرمين الشريفين، المعين لدى لبنان فهد بن عبدالرحمن الدوسري أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سفيرا للمملكة العربية السعودية في بيروت. وكان اللقاء مناسبة لاستعراض عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاقها، والتأكيد على متانتها، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وأمل الوزير رجي أن «يوفق السفير السعودي الجديد في مهامه الديبلوماسية، معولا على التعاون البناء بين الجانبين في خدمة العلاقات الأخوية الراسخة بين لبنان والمملكة العربية السعودية» بحسب الوزارة.
هذا في حين تستمر اللقاءات والمساعي للاستفادة من «مذكرة التفاهم» الأميركية ـ الايرانية إيجابا، وقد عرض رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع قائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال ديوداتو آبانيارا، بحضور القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، الأوضاع في الجنوب وعمل القوات الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) في ضوء الصعوبات والمضايقات التي تواجه تحركاتها في منطقة العمليات، كما تطرق البحث إلى مرحلة ما بعد انتهاء عمل هذه القوات في الجنوب.
في هذا السياق، يأتي ما بحثه وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية كاترين فوتران حول سبل تعزيز التعاون العسكري بين لبنان وفرنسا، واستمرار الدعم الفرنسي للجيش اللبناني في ظل الظروف والتحديات الراهنة، مبديا لها «تقدير لبنان العميق لوقوف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية الدائم إلى جانب الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، وعلى مساعيهم المستمرة للتوصل إلى حل سياسي للحرب الدائرة في لبنان».
وتطرق الجانبان إلى مستقبل الـ «يونيفيل» في ظل النقاشات الجارية حول ما بعد انتهاء ولايتها الحالية، مع تنويه الوزير بالدور «المحوري لفرنسا وأمله في استمرار مساهمتها الفاعلة».
ميدانيا، لم يطل الوقت حتى استأنف الطيران المسير الإسرائيلي عملياته الحربية في جنوب لبنان فأغار على بلدات المنصوري والعزية في قضاء صور ما أدى إلى وقوع اصابات، واستهدف برعشيت في قضاء بنت جبيل، ناهيك عن قصف النبطية الفوقا، وتوغلت قوة عسكرية مؤللة تقدمتها جرافة من نوع D9 ودبابتان من طراز «ميركافا» باتجاه بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل سرعان ما تراجعت إلى ملعب البلدة، كما حلقت المسيرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية، ومشطت القوات الاسرائيلية، بالأعيرة النارية، أطراف كفرشوبا محل العين وأصابت سيارة، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط دار المعلمين عند تقاطع النبطية ـ النبطية الفوقا، فيما يحاول النازحون طمأنة انفسهم بالعودة الممكنة إلى مساكنهم التي هجروها وبعضها أصبح مدمرا، وقد لفت تقييم علمي شامل، للأضرار والخسائر الزراعية في المناطق المتضررة، مشترك بين المجلس الوطني للبحوث العلمية ـ لبنان ووزارة الزراعة اللبنانية، بالتنسيق والدعم الفني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، إذ قدرت الدراسة القيمة الإجمالية للخسائر بنحو 530.5 مليون دولار، ما يعكس الأثر العميق للحرب على الاقتصاد الزراعي المحلي وعلى دخل الأسر الريفية.
يقابل ذلك ما أعلنه ممثل الـ «يونيسف» في لبنان ماركولويجي كورسي في بيان اصدره بشأن استمرار معاناة الأطفال في لبنان، قائلا «على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، عاش الأطفال في لبنان تجارب لا ينبغي لأي طفل أن يمر بها»، مضيفا انه «منذ الثاني من مارس، ومع تصاعد الأعمال العدائية لأكثر من 100 يوم، قتل 247 طفلا وأصيب 992 آخرون، بمعدل 12 طفلا يقتلون أو يصابون يوميا»، أضف إلى ذلك أن هناك «أكثر من 770 ألف طفل يعانون من ضغوط نفسية متزايدة نتيجة التعرض المتكرر للعنف والخسائر والنزوح. كما لا يزال كثيرون غير قادرين على العودة إلى منازلهم بسبب استمرار القتال وخطر الذخائر غير المنفجرة».
إقرأ المزيد


