الجزيرة.نت - 6/20/2026 5:16:21 PM - GMT (+3 )
سياسي كولومبي ديمقراطي وعضو في مجلس الشيوخ، ينتمي إلى ائتلاف الميثاق التاريخي، ويعد من أبرز الأصوات المدافعة عن العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية. عُرف بدفاعه عن حقوق الإنسان وقضايا ضحايا النزاع المسلح، كما ارتبط اسمه بمناهضة الجماعات شبه العسكرية ودعم جهود السلام في كولومبيا.
بدأ مسيرته البرلمانية عضوا في مجلس النواب عام 2010، قبل أن ينتخب عضوا في مجلس الشيوخ عام 2014. وأثناء سنوات عمله في الكونغرس، ركز على ملفات حقوق الإنسان والضحايا وعملية السلام، مما جعله من أبرز الوجوه السياسية المرتبطة بهذه القضايا في كولومبيا.
وبعد سنوات من النشاط البرلماني والحقوقي، وارتباط اسمه بملفات السلام والضحايا، وبرز مرشحا للتيار اليساري الحاكم في الانتخابات الرئاسية الكولومبية لعام 2026، وتأهل إلى جولة الإعادة، ليقابل فيها المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا الذي يقدم نفسه باعتباره مرشحا من خارج المؤسسة السياسية.
المولد والنشأةوُلد إيفان سيبيدا كاسترو في بوغوتا يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1962، ونشأ في أسرة منخرطة في العمل السياسي؛ فوالده مانويل سيبيدا فارغاس كان من أبرز قادة اليسار الكولومبي وعضوا في مجلس الشيوخ عن حزب الاتحاد الوطني.
اغتيل والده في 9 أغسطس/آب 1994 في جريمة صُنفت لاحقا ضمن الجرائم ضد الإنسانية، أما والدته ييرا كاسترو تشاديد، فهي صحفية وقيادية سياسية من إقليم سوكري، وشغلت عضوية مجلس بلدية بوغوتا.
وبسبب التهديدات التي تعرض لها والده، عاشت الأسرة فترة من الزمن في المنفى بمدينة براغ في تشيكوسلوفاكيا، كما أمضى سيبيدا جزءا من سنوات نشأته في كوبا، قبل عودته إلى كولومبيا.
تلقى إيفان سيبيدا تعليمه الجامعي في بلغاريا، حيث نال درجة البكالوريوس في الفلسفة عام 1987 من جامعة القديس كليمنت الأوخريدي في صوفيا.
إعلان
وبعد إدانة اثنين من ضباط الصف عام 2000 في قضية اغتيال والده، غادر إلى المنفى في فرنسا، حيث واصل مسيرته الأكاديمية وتخصص في القانون الدولي الإنساني، وحصل عام 2002 على درجة الماجستير من الجامعة الكاثوليكية في ليون.
التجربة السياسيةكرّس سيبيدا جزءا كبيرا من نشاطه العام للدفاع عن حقوق الإنسان وحفظ الذاكرة التاريخية ومرافقة ضحايا النزاع المسلح في كولومبيا، وكان من المؤسسين والمتحدثين باسم "الحركة الوطنية لضحايا جرائم الدولة" (موفيس) التي جعلت من الاعتراف بحقوق الضحايا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات أحد أبرز محاور عملها.
برز اسمه في المجال العام من خلال نشاطه الحقوقي وجهوده الساعية إلى تحقيق السلام، إذ شارك بين عامي 2009 و2010 في حركة "كولومبيون من أجل السلام" التي أسهمت في التوسط للإفراج عن عدد من المختطفين.
وفي أواخر عام 2009، قرر دخول العمل السياسي عبر حزب القطب الديمقراطي البديل بدعم من حركة "موفيس"، وانتخب عضوا في مجلس النواب عن بوغوتا للفترة 2010-2014، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ ويعاد انتخابه عن حزب القطب الديمقراطي البديل في الدورات اللاحقة، ثم احتفظ بمقعده منذ عام 2022 ضمن ائتلاف "الميثاق التاريخي" الذي ينتمي إليه الرئيس غوستافو بيترو.
وبالتوازي مع عمله البرلماني، اضطلع بأدوار بارزة في مسارات السلام الكولومبية، فشارك بين عامي 2012 و2016 ميسرا لمحادثات السلام بين الحكومة وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).
كما شارك منذ عام 2015 في حوارات السلام مع جيش التحرير الوطني (ELN)، وعمل وسيطا في مسار تسليم "عشيرة الخليج" (Clan del Golfo) للعدالة.
كما تولى الرئاسة المشتركة للجان السلام في مجلسي النواب والشيوخ، وأسهم في دعم تنفيذ التشريعات المرتبطة باتفاق السلام الموقع عام 2016.
وفي الكونغرس، عُرف بإدارته عشرات جلسات الرقابة السياسية التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والأراضي والعنف الجنسي وأوضاع الضحايا والجماعات شبه العسكرية، وأسهمت جهوده في فتح تحقيقات بحق أكثر من 220 مسؤولا.
كما يعد صاحب القانون رقم 1719 لسنة 2014 الخاص بمكافحة الإفلات من العقاب في جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع المسلح.
وشكل السعي إلى كشف حقيقة الجرائم المرتكبة بحق أعضاء حزب الاتحاد الوطني أحد أبرز ملفات نشاطه، إذ حصل عام 2010 على حكم من المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان حمّل الدولة الكولومبية المسؤولية عن اغتيال والده مانويل سيبيدا بالتواطؤ مع جماعات شبه عسكرية.
وتعرض سيبيدا بسبب نشاطه الحقوقي وارتباطه بملفات الضحايا والسلام لتهديدات متكررة بالقتل، وعاش في المنفى بين عامي 1998 و2004، مما جعله يخضع لتدابير حماية بأمر من المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان.
كما ارتبط اسمه بقضية قضائية بارزة مع الرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، بدأت باتهامه بالتلاعب بالشهود، غير أن المحكمة العليا الكولومبية قررت عام 2018 عدم التحقيق مع سيبيدا وفتحت بدلا من ذلك تحقيقا مع أوريبي في شبهات تتعلق برشوة الشهود والاحتيال الإجرائي.
إعلان
وبعد تبرئة أوريبي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن سيبيدا الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا بصفته أحد أطراف القضية.
وبعد سنوات من النشاط البرلماني والحقوقي وارتباط اسمه بملفات السلام والضحايا، برز مرشحا للتيار اليساري الحاكم في الانتخابات الرئاسية الكولومبية لعام 2026،، وفي يونيو/حزيران تأهل إلى جولة الإعادة التي يتوجه الكولومبيون لحسمها لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا لبيترو.
ويخوض سيبيدا السباق الرئاسي ممثلا لائتلاف "الميثاق التاريخي" الحاكم، متعهدا بمواصلة سياسات بيترو، خاصة في مجالي مكافحة الفقر والتفاوض مع الجماعات المسلحة.
وفي المقابل، يواجه المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا الذي يدعو إلى إنهاء مسارات التفاوض مع الجماعات المسلحة واعتماد نهج أمني وعسكري أكثر تشددا في مواجهة الجريمة والعنف.
ويحمل سيبيدا راية التيار اليساري الذي وصل إلى الحكم للمرة الأولى في تاريخ كولومبيا الحديث مع انتخاب بيترو عام 2022.
حظي إيفان سيبيدا بعدد من الجوائز والتكريمات تقديرا لعمله في مجال حقوق الإنسان، من بينها وسام الحرية "روجر بالدوين" الذي منحته له منظمة "هيومن رايتس فيرست "عام 2007، والتكريم الخاص لجائزة حقوق الإنسان الفرنسية الألمانية "أنطونيو نارينيو" عام 2015.
وجرى تصنيفه عاما بعد عام ضمن أفضل أعضاء الكونغرس وفقا لاستطلاعات قادة الرأي التي تجريها مؤسسة "سيفراس آند كونسيبتوس" الكولومبية.
واختارته مجلة "سيمانا" عام 2012 ضمن أفضل 5 برلمانيين في الدورة التشريعية 2010-2014، تقديرا لعمله في ملفات حقوق الإنسان والسلام والضحايا ومناقشات الرقابة السياسية.
المؤلفاتشارك سيبيدا مع المحامي والسياسي أليريو أوريبي في تأليف كتابي "على أبواب أوبيريمو" (A las Puertas del Ubérrimo) و"في آثار أوبيريمو" (A las Señas del Ubérrimo)، اللذين تناولا نشأة الجماعات شبه العسكرية وتوسعها في تسعينيات القرن العشرين، والعلاقات التي قيل إنها ربطت بعض تلك الجماعات بأوساط سياسية محلية.
إقرأ المزيد


