انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن
الجزيرة.نت -

Published On 23/6/2026

انطلقت الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشقيها الأمني والسياسي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وفي أحدث تصريحات له عبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تكون جولة التفاوض الجديدة حاسمة لاستعادة السيادة وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأكد أن تطورات الأيام الماضية أثبتت صحة خيار الدولة للتفاوض الذي قال إنه السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق، مضيفا في الوقت ذاته: "لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان وبسقوط الوصايات الخارجية".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت إن المفاوضات ستُعقَد بين يومي الثلاثاء والخميس 23 إلى 25 يونيو/حزيران الجاري، حيث يشارك فيها مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون، برعاية وإشراف وسيط أمريكي.

ويمثل الجانب اللبناني وفد أمني وآخر سياسي، وتتولى التوقيع عن الجانب اللبناني السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض.

كما سيمثل الجانب الإسرائيلي وفد أمني وآخر سياسي، يوقّع عنه السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، وبمتابعة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

وبدأت المفاوضات بعد ساعات من إعلان الدفاع المدني في جنوب لبنان مقتل شخصين وإصابة ثالث إثر إطلاق نار إسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أدهم أبو الحسام بدخول التهدئة الميدانية في جنوب لبنان يومها الرابع وسط هدوء وغياب تامَّين للغارات أو القصف المدفعي الإسرائيلي بطلب أمريكي، باستثناء إطلاق مسيّرات الاحتلال قذائف تحذيرية لعرقلة عودة عائلات النازحين الخجولة والحذرة.

وتتمثل النقاط الرئيسية التي يجري التفاوض عليها في النواحي الأمنية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وما يُسمى بالمناطق التجريبية بشأن وضع خطة تنفيذية ينسحب بموجبها الجيش الإسرائيلي من منطقة زوطر ويسلمها للجيش اللبناني لتولي مسؤولية الأمن، إضافة إلى نقطة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

إعلان

وكان الطرفان اللبناني والإسرائيلي عقدا 4 جولات سابقة انطلقت في أبريل/نيسان الماضي، ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين يضع حدا للحرب إلا أن التصعيد ظل مستمرا.

وتأتي جولة المحادثات الحالية عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم من 14 بندا، يتضمن أولها وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، كما تأتي بعد وقت قصير من اختتام مفاوضات بين الطرفين في سويسرا كان الملف اللبناني حاضرا بقوة فيها.

شكوك بإمكانية تحقيق تقدم

في السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني ومسؤولين أجنبيين قولهم إن الاتفاق الإيراني الأمريكي جعل موقف الدولة اللبنانية في أضعف حالاته حتى الآن، وأثار تساؤلات حول جدوى محادثاتها مع إسرائيل هذا الأسبوع.

وذكر المسؤول اللبناني أنه لا تزال هناك مشكلة جوهرية تتعلق بانعدام الثقة بين بلاده والإسرائيليين في هذه المحادثات، مؤكدا أن بيروت لا تستطيع تلبية مطالب تل أبيب التي ترفض جميع مطالب الدولة اللبنانية.

وأبدى المسؤول شكوكه في إمكانية تحقيق أي تقدم ملموس من المفاوضات، التي من المقرر أن تستمر لمدة 3 أيام.

وبيّن أن بيروت ستطالب خلال المحادثات إسرائيل بتقديم جدول زمني معقول لانسحابها، واصفا ما يجري بأنه الفرصة الوحيدة لإحداث زخم في هذه المحادثات، وفي هذا الصراع مع إيران.

وفي حين تسعى الدولة اللبنانية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، تؤكد التصريحات الصادرة من مسؤولي تل أبيب على البقاء في جنوب لبنان وما يصفونه بالمنطقة الأمنية، الأمر الذي يُعقّد مسار المفاوضات بين الطرفين.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و175 قتيلا و12 ألفا و164 جريحا، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وسيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب التي دارت في عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.



إقرأ المزيد