الجزيرة.نت - 6/26/2026 10:47:17 PM - GMT (+3 )
Published On 26/6/2026
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الصين تعد أدوات قانونية للرد على الضغوط الاقتصادية الخارجية، الأمر الذي يثير مخاوف المستثمرين في اقتصادها، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن المشرعين في بكين يعدون مشروع قانون يمنح صلاحيات للمدعين العموميين في الصين لرفع دعاوى مدنية ضد الشركات الخارجية والأفراد "الذين يضرون بمصالح البلاد"، وفق ما نقلته الصحيفة عن الإعلام الصيني الرسمي.
وأشارت الصحيفة إلى أن القانون الجديد سينضم إلى سلسلة من الآليات القانونية التي استخدمتها الصين في السنوات الأخيرة للتصدي للعقوبات الاقتصادية.
لا تحديد لما يضر بالمصالحوقالت وول ستريت جورنال في تقريرها إن مشروع القانون الجديد لم يحدد الأفعال التي تعتبر ضارة بمصالح الصين، وتستلزم عقاب الجهات التي تقوم بها.
وأضافت أنه، إذا تم إقرار هذا القانون، فسوف يعزز التشريعات الصينية القائمة التي تتيح بالفعل للشركات والأفراد في الصين رفع دعاوى مدنية ضد أطراف أجنبية للمطالبة بتعويضات عن الخسائر الناجمة عن العقوبات الخارجية.
وقد يلزم القانون الجهات الأجنبية بدفع تعويضات أو التعرض لعقوبات جنائية إذا لم تقم بذلك، وفق الصحيفة، وقد يتعرض الأجانب الذين يواجهون دعاوى مدنية للمنع من مغادرة الصين.
ونقلت الصحيفة عن غرفة التجارة الأمريكية في الصين، التي تمثل أكثر من 800 شركة، أن أعضاءها سيراقبون عن قرب كيفية تطبيق القانون على أرض الواقع.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي توترت العلاقة بين بكين والاتحاد الأوروبي، علاوة على الخلاف حول الرسوم الجمركية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وطالب قادة أوروبيون، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالقيام بخطوات لخفض العجز الكبير في الميزان التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين.
إعلان
ورأت المفوضية الأوروبية في مايو/أيار الماضي أن العجز التجاري للتكتل مع الصين أصبح "غير قابل للاستمرار". ففي أبريل/نيسان وحده، بلغت قيمة العجز 31.9 مليار يورو (نحو 37 مليار دولار)، وفق مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات".
وحذّرت بكين، وفق وكالة الأنباء الفرنسية، من أنها ستتخذ "إجراءات مضادة" إذا مضى الاتحاد قدما في مشروع قانون "التسريع الصناعي" الذي يستبعد بعض المنتجات المصنّعة خارجه من عمليات الشراء العام، ويقيّد الاستحواذ على الشركات الأوروبية.
واستحوذت الشركات الصينية على أكثر من 10% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا للمرة الأولى الشهر الماضي، مع اتجاه المستهلكين للطرازات التي تقدم مواصفات أعلى بأسعار أقل.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي سعى إلى حماية شركات صناعة السيارات المحلية عن طريق فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الصينية اعتبارا من عام 2024، فإن هذه الرسوم تسري فقط على السيارات الكهربائية بالكامل. ونظرا لأن الرسوم المفروضة على السيارات الهجينة كانت أقل، فقد فاقت هذه الفئة مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل.
وتدرس شركة فولكس فاغن الألمانية، أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا، إلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة وإنهاء الإنتاج في 4 مصانع ألمانية، تحت ضغط منافسة حادة مع السيارات الصينية الأقل سعرا.
ويرى المسؤولون الأوروبيون، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أن شركات السيارات الصينية تحصل على سلسلة متنوعة من الدعم الحكومي تتنوع ما بين المنح والتمويل والأراضي الرخيصة، الأمر الذي يرونه شكلا من الدعم الحكومي للشركات الصينية.
المصدر: الألمانية + الفرنسية + وول ستريت جورنال
إقرأ المزيد


