المركزي يعزز حضور الليرة السورية في إدلب: سحب التركية تدريجيا
الجزيرة.نت -

Published On 2/7/2026

|

آخر تحديث: 21:41 (توقيت مكة)

افتتح مصرف سوريا المركزي – أمس الأربعاء – فرعًا له في محافظة إدلب، بعد توقف دام أكثر من 11 عاما، وذلك ضمن خطة "لتعزيز حضوره في المحافظات"، بالتزامن مع إعلان حاكم المصرف عن بدء خطة تدريجية لسحب الليرة التركية من أسواق شمال غربي البلاد.

وأكد حاكم المصرف، صفوت رسلان، أن الفرع الجديد سيسهم في دعم الخدمات المالية المقدمة للقطاع العام وشركات الخدمات المالية، ويرفع من كفاءة الأداء المصرفي، بما ينعكس إيجابا على الاستقرار المالي والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

وتعزز تحركات المصرف المركزي من حضور الليرة السورية في محافظة إدلب بعد نحو 6 أعوام على بدء استخدام الليرة التركية بالتعاملات اليومية، ما أوجد صعوبة في إعادة دمج المحافظة نقديا مع البلاد عقب سقوط نظام الأسد، بسبب تعدد العملات المستخدمة وهي الدولار الأمريكي والليرة السورية الجديدة والقديمة، والليرة التركية ذات الانتشار الأوسع.

خطة لسحب الليرة التركية

وفي مؤتمر صحفي على هامش الافتتاح، كشف رسلان عن تفاصيل الخطة الرامية إلى الانتقال التدريجي نحو التعامل الحصري بالليرة السورية.

وأشار إلى أن لقاءات تنسيقية عُقدت مؤخرا مع نظرائه في المصرف المركزي التركي، تم خلالها الاتفاق على آلية تضمن عدم ضخ كميات جديدة من الليرة التركية إلى السوق السورية، مع استبدال المتداول منها تدريجيا، وبما "لا يثير حالات من الهلع أو القلق بين السكان".

وشدد الحاكم على أن الهدف هو حصر جميع المعاملات المالية والتجارية في المستقبل بالليرة السورية، داعيًا المواطنين إلى البدء بالتوجه نحو استخدام العملة المحلية.

وبحسب ما أعلن مصرف سوريا المركزي، فإن الفرع الجديد في إدلب "سيتولى مهام مصرفية متعددة، تشمل إدارة حسابات الجهات العامة، وتأمين السيولة النقدية للمصارف العاملة، وتنفيذ الحوالات والتسويات المالية، وتنظيم حركة النقد، واستبدال الأوراق النقدية التالفة، إضافة إلى دعم أنظمة الدفع وتعزيز الاستقرار النقدي".

انعكاسات اقتصادية

ورأى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة تمثل إعادة دمج حقيقية لإدلب في الاقتصاد الوطني، مما سيزيد الطلب على الليرة السورية ويدعم قيمتها.

إعلان

وفي السياق ذاته، ذكرت محافظة إدلب، عبر منصاتها الرسمية، أن المحافظ محمد عبد الرحمن وحاكم المصرف المركزي ناقشا خلال لقائهما – أمس الأربعاء – آليات تنفيذ خطة سحب الليرة التركية، وسبل تفعيل نظام الدفع الإلكتروني لتسهيل المعاملات وضمان الاستقرار الاقتصادي.

يُذكر أن المحافظة كانت قد أصدرت في ديسمبر/كانون الأول 2025 تعميما ألزم جميع المديريات والمؤسسات العامة والخاصة، بما فيها المصارف ومحطات الوقود والأفران ومكاتب الصرافة، بالتعامل بالليرة السورية حصرا، مع وجوب عرض أسعار الصرف بوضوح.

رغم ذلك، بقيت الليرة التركية مهيمنة على التعاملات اليومية لعدة أسباب، يذكر منها عمار بدلة، وهو أحد سكان المحافظة، صعوبة التعامل بالليرة السورية القديمة، وشح الكميات من العملة الجديدة، إضافة إلى أن الكثير من العمال والموظفين في القطاع الخاص يتقاضون رواتبهم بالليرة التركية.

ومع ذلك، أعرب بدلة خلال حديث لـ"سوريا الآن" عن ترحيبه بالتوجه الجديد، مشيرا إلى أن تعدد العملات أثقل كاهل الأهالي، وألحق بهم خسائر مادية نتيجة تقلب أسعار الصرف وغياب الرقابة على التجار وبعض الباعة الذين يتحكمون بتسعيرة العملات وفقا لمصالحهم الخاصة.

من جانبه، قال أحد سائقي حافلات النقل العام في إدلب لمراسل "سوريا الآن" إن قرار تثبيت مبيع المحروقات بالعملة السورية "يكلفنا خسائر جديدة، لأن العملة المتداولة ما زالت الليرة التركية، وعند تعبئة المحروقات نضطر لقلب العملة إلى السورية، وبالتالي يذهب فارق التصريف خسارة من جيوبنا".



إقرأ المزيد