جريدة الأنباء الكويتية - 7/8/2026 10:55:43 PM - GMT (+3 )
جددت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس التزامها الراسخ بمبدأ الدفاع الجماعي وفقا للمادة الخامسة من معاهدة الحلف، معلنة اتفاقها عن مشتريات دفاعية جديدة تبلغ قيمتها 57.05 مليار دولار في إطار تعزيز القدرات العسكرية ورفع جاهزية قواتها.
وشددت الدول الأعضاء، في البيان الختامي لقمة «ناتو» التي استضافتها تركيا على مدى يومين، على التزام الدول الأعضاء بالعمل مع القطاع الصناعي لزيادة القدرات الإنتاجية بما يسهم في تلبية الاحتياجات الدفاعية وتعزيز أمن دول الحلف خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن وحدة الحلف وتضامنه وقوته الجماعية ستظل أساس السلام والأمن والازدهار لمليار مواطن في دوله، مؤكدا مواصلة الالتزام بنهج ردع ودفاع شامل بزاوية 360 درجة.
وأشار البيان إلى أن الحلفاء ينفذون تعهد لاهاي الدفاعي «لمواجهة التهديد الروسي طويل الأمد لأمن واستقرار منطقة أوروبا الأطلسية» إضافة إلى «التهديد المستمر للإرهاب»، لافتا إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا زادوا استثماراتهم في متطلبات الدفاع الأساسية خلال عام 2025 بأكثر من 139 مليار دولار.
وأوضح البيان أن هذه الاستثمارات تسهم في توفير القدرات العسكرية المطلوبة وتعزيز الصناعات الدفاعية والمرونة الاستراتيجية. وأعلن القادة بحسب البيان «عن اتفاقيات توريد جديدة تبلغ قيمتها 57.05 مليار دولار، ونتعهد بالعمل مع القطاع الصناعي لتعزيز قدرات الإنتاج الجماعي وتسريع وتيرة الابتكار».
وأكد الحلف عزمه مواصلة إزالة العوائق أمام التجارة الدفاعية بين الدول الأعضاء والاستفادة من شراكات «ناتو» لتعزيز التعاون وتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية. كما شدد البيان على السعي إلى بناء «ناتو» أقوى ضمن أوروبا أقوى وتحالف أكثر حداثة مع تحمل الحلفاء الأوروبيين وكندا مسؤوليات أكبر إلى جانب الولايات المتحدة في الدفاع عن الحلف.
وأشار إلى أن قوة الردع والدفاع في «ناتو» تستند إلى مزيج من القدرات النووية والتقليدية والدفاع الصاروخي مدعومة بقدرات الفضاء والفضاء السيبراني.
وأكد البيان التزام الحلف بالحفاظ على التفوق القتالي عبر الاستثمار في نشر القوات واستدامتها وتطوير قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل والأنظمة غير المأهولة والتقنيات المتقدمة والاستخبارات إلى جانب تطوير سحابة قتالية عابرة للأطلسي تعتمد على نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي.
وجدد البيان التأكيد على دعم الحلف الثابت لأوكرانيا في الدفاع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها، مشيرا إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا باتوا يمولون الجزء الأكبر من المساعدات الأمنية المقدمة لكييف عبر قنوات ثنائية ومتعددة الأطراف.
وأعلن الحلفاء التزامهم بتقديم 70 مليار يورو (79.87 مليار دولار) لأوكرانيا خلال عام 2026 تشمل المعدات العسكرية والمساعدات والتدريب مع تأكيد استمرار الدعم بالمستوى نفسه على الأقل خلال عام 2027. ورحب البيان أيضا بقرار الاتحاد الأوروبي توفير تمويل متعدد السنوات لأوكرانيا عبر آلية قروض لدعمها.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أكد البيان أن الحلف يواصل التكيف مع التنافس الاستراتيجي وحالات عدم الاستقرار والتهديدات الهجينة والأزمات المتكررة، مجددا التأكيد على أنه «لا ينبغي لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا»، داعيا طهران إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز.
واختتم البيان بتوجيه الشكر إلى تركيا على «كرم الضيافة» الذي قدمته خلال استضافة القمة، معربا عن تطلعه إلى الاجتماع المقبل لقادة الحلف.
إقرأ المزيد


