"نحن أفضل صديقين".. أنفق كل أمواله لمرافقة جده في المونديال فعادت له بالكامل
الجزيرة.نت -

Published On 8/7/2026

تحولت رحلة شاب إنجليزي مع جده إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرا في كأس العالم 2026، بعدما استعاد الأموال التي أنفقها بالكامل إثر مبادرة غير متوقعة، عقب انتشار قصته على نطاق واسع.

وكان جاكوب أولميندنغر (21 عاما) قد قرر إنفاق 10 آلاف جنيه إسترليني (نحو 12700 دولار)، وهي مدخرات جمعها على مدار خمس سنوات لتكون مقدما لشراء منزل، من أجل اصطحاب جده جيف غوليكر (80 عاما) في رحلة العمر لمتابعة منتخب إنجلترا في كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وأوضح جاكوب في حديثه لموقع صحيفة ميرور (Mirror) البريطانية أن جده كان يصطحبه منذ طفولته إلى مباريات نادي هال سيتي، لذلك أراد أن يرد له الجميل قبل فوات الأوان، مؤكدا أن فرصة مشاهدة كأس العالم معه لن تتكرر مرة أخرى.

وشاهد الثنائي مباريات إنجلترا أمام بنما والكونغو الديمقراطية في نيويورك وأتلانتا، قبل أن يحضرا الفوز التاريخي على المكسيك 3-2 في ملعب أزتيكا، وهي المباراة التي وصفها جاكوب بأنها "تتكرر مرة واحدة في العمر".

وخلال الرحلة، انتشرت قصتهما بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى باتا يتعرضان للتوقف في الشوارع من قبل مشجعين تعرفوا إليهما وأرادوا التقاط الصور معهما.

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تواصلت مع جاكوب شركة "ميتا وين" MetaWin الأمريكية، التي تعمل في مجال ألعاب الكازينو والعملات الرقمية، وعرضت إعادة مبلغ الـ10 آلاف جنيه إسترليني (نحو 12700 دولار) إذا فازت إنجلترا على بنما بفارق أكثر من هدفين.

ورغم أن المنتخب الإنجليزي اكتفى بالفوز 2-0، أعلنت الشركة لاحقا أنها ستفي بوعدها إذا تغلبت إنجلترا على الكونغو الديمقراطية بأي نتيجة، وهو ما تحقق بالفعل بفوز "الأسود الثلاثة" 2-1.

فرحة لاعبي منتخب إنجلترا بهدف الفوز في مرمى الكونغو الديمقراطية في مونديال 2026 (الفرنسية)

وقال جاكوب: "لم أصدق الأمر في البداية. ظننت أنها مجرد دعاية، لكن عندما فتحت حسابي البنكي وجدت الأموال قد وصلت بالفعل. كنت في حالة صدمة".

إعلان

وأضاف أنه يعتزم الاحتفاظ بالمبلغ في حساب ادخار حتى عودته إلى إنجلترا، قبل أن يقرر ما إذا كان سيستخدمه لشراء منزل أو لتمويل رحلات كروية جديدة، مضيفا: "الآن أصبحت لدي خيارات، وهذا أمر رائع".

كما كشف الشاب الإنجليزي أن قصتهما لاقت تفاعلا كبيرا، وتلقى رسائل من أشخاص فقدوا أجدادهم وأعربوا عن تمنيهم لو أتيحت لهم فرصة القيام بتجربة مماثلة، وهو ما جعله يقدّر أكثر الوقت الذي يقضيه مع جده.

أما الجد جيف فقال إنهما أصبحا معروفين بين الجماهير، حتى إن أحد المشجعين تعرف عليهما في شوارع نيويورك وسألهما إن كانا "الثنائي الذي يجوب كأس العالم"، مشيدا في الوقت ذاته بالأجواء التي صنعها المشجعون المكسيكيون خلال البطولة.

وختم جاكوب حديثه قائلا: "يمكنني دائما تعويض المال، فما زلت في بداية حياتي، لكنني لن أحصل أبدا على فرصة أخرى لمشاهدة كأس العالم مع جدي. علاقتنا تتجاوز كوننا جدا وحفيدا، فنحن أقرب إلى أفضل صديقين".



إقرأ المزيد