الجزيرة.نت - 7/14/2026 9:26:51 PM - GMT (+3 )
Published On 14/7/2026
كشف تقرير لوزارة الزراعة الفلسطينية عن دمار واسع طال القطاع الزراعي في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية، مع تجاوز نسبة الأضرار 85% في معظم القطاعات الإنتاجية، وخسائر إجمالية قدرت بنحو 3.5 مليارات دولار، في وقت حذرت فيه جهات أممية من أن تعافي هذا القطاع سيستغرق سنوات طويلة.
ووفق تقرير أعده علاء عياد للجزيرة، فإن قيمة الأضرار والخسائر المباشرة بلغت نحو 1.9 مليار دولار، إضافة إلى 1.6 مليار دولار خسائر غير مباشرة، في ظل انهيار شبه كامل للبنية الإنتاجية الزراعية، بما يهدد الأمن الغذائي ومصادر رزق آلاف الأسر الفلسطينية.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الإنتاج النباتي، الذي يمثل السلة الغذائية الرئيسية لسكان غزة، تعرض لتدمير واسع، إذ تضرر نحو 160 ألف دونم من الأراضي الزراعية، بنسبة بلغت 87%، ما أدى إلى تراجع حاد في القدرة الإنتاجية.
وفي قطاع الإنتاج الحيواني, بلغت نسبة الأضرار نحو 90%، بعد تدمير أكثر من 5450 مزرعة لتربية الماشية و2300 مزرعة دواجن، الأمر الذي تسبب في نفوق نحو 70 ألف رأس من الماشية، وألحق خسائر كبيرة بالمربين.
تدمير ممنهج للقطاع الزراعيكما طال الدمار قطاع الثروة السمكية، حيث تضررت نحو 1700 وسيلة صيد بحرية، ما أدى إلى توقف شبه كامل لأنشطة الصيد والإنتاج السمكي، بينما امتدت الأضرار إلى البنية التحتية الزراعية، وشملت المراكز الحكومية والمختبرات البيطرية ومحطات التجارب الزراعية ومنشآت معالجة المياه.
ووصف التقرير ما جرى بأنه تدمير ممنهج للقطاع الزراعي واستخدام للتجويع كسلاح عبر تجريف الأراضي وتدمير الثروتين الحيوانية والسمكية، بما أدى إلى تعميق أزمة الأمن الغذائي والمجاعة في القطاع، مؤكداً أن المنظمات الأممية ترى أن إزالة مخلفات المتفجرات وإعادة تأهيل هذا القطاع ستحتاج إلى سنوات طويلة وإمكانات مالية ضخمة.
إعلان
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسناً بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها بما في ذلك فتح المعابر، وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية، ومواد البناء.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، التي استمرت لاحقاً بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 173 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
إقرأ المزيد


