لـ"أسباب تنظيمية".. راهبات الفرنسيسكان يغادرن حلب بعد 112 عاما من العمل
الجزيرة.نت -

Published On 20/7/2026

|

آخر تحديث: 21:06 (توقيت مكة)

أوضح النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سوريا، المطران حنا جلوف، أن مغادرة الراهبات الفرنسيسكان مدينة حلب "قرار تنظيمي داخلي يجري العمل عليه منذ خمس سنوات"، وذلك ردا على ما أثير من جدل حول القرار خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال جلوف ـ في توضيح رسمي أمس الأحد ـ حول انتقال الراهبات الفرنسيسكان إلى محافظة الحسكة ودمشق، أن الهدف هو "إعادة توزيع الراهبات وتجميع جهودهن بما يخدم مختلف المناطق السورية، وليس حلب فقط ".

قرار تنظيمي داخلي

وأوضح المطران جلوف، أنه لا وجود لأي أبعاد سياسية لقرار مغادرة الراهبات حلب، نافيا أي رابط بين مغادرتهن وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدمشق.

وقال جلوف ـ خلال مقابلة مع منصة "قد السما" المختصة بنقل أخبار الكنيسة ـ إن الراهبات الفرنسيسكان عملن خلال السنوات الماضية على إعادة ترتيب وضعهن في سوريا بهدف "تجميع قواهن العملية في كل الأراضي السورية"، مشيرا إلى أن "الرهبنة اختارت تعزيز حضورها في الحسكة، إلى جانب دعم وجودها في دمشق بمنطقة الصالحية".

وأشار المطران جلوف إلى "أن العمل الذي كانت تقوم به الراهبات في حلب سيستمر عبر الآباء السالزيان".

إغلاق أديرة بمصر ولبنان وحلب

بدورها قالت بياريت جبور- المستشارة الإقليمية للراهبات الفرنسيسكان في الشرق الأوسط ـ إن قرار مغادرة الراهبات لديرهن بحلب "صدر ضمن قرارات المجمع الإقليمي الذي عقدناه عام 2018، والذي ركز على إعادة انتشار الراهبات بسبب السن المتقدم لعدد منهن وقلة عدد الدعوات، وكانت النتيجة إغلاق أديرة بمصر ولبنان وبحلب".

واعتبرت أن بعض التعليقات الصادرة حول خبر انتقال الراهبات من مدينة حلب "محاولة لتسييس الحدث والاصطياد في الماء العكر".

وأضافت، في تصريح توضيحي، اليوم الاثنين، أنه "بحسب قوانين الرهبنة يجب أن تتكون جماعة الدير من 4 راهبات على الأقل، والتوجه إلى الأماكن التي يقل فيها حضور الكنيسة لذلك أعدنا فتح الدير بالحسكة الذي كان أغلق بسبب الحرب وإغلاق الطرق".

إعلان

وأوضحت أن القرار الجديد "يحافظ على ديرَين بسبب صعوبة الحفاظ على 3 أديرة وكان القرار الاحتفاظ بدير في الشام وإعادة فتح دير الحسكة".

"112 عاما من الخدمة"

وجاء الإعلان عن مغادرة راهبات الفرنسيسكان حلب خلال قداس شكر أُقيم أمس الأحد، في كنيسة اللاتين بحي العزيزية بحلب.

واعتبر راعي الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب، القس إبراهيم عبد الكريم نصير، في كلمة نشرتها منصات الكنيسة، أن رحيل الراهبات يمثل "خسارة للمدينة"، مشيدا بـ"مسيرة خدمة امتدت 112 سنة متواصلة"، وذلك "عبر التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، وعبر شهادة حياة متجردة، جسدت معنى الخدمة والمحبة العابرة للطوائف والانتماء".



إقرأ المزيد