معلمو غزة يواصلون رسالتهم رغم شح الدخل
الجزيرة.نت -

Published On 14/8/2026

يعيش موظفو غزة والمتطوعون أزمة اقتصادية وإدارية خانقة نتيجة انقطاع وتأخر صرف الرواتب واقتصارها على دفعات جزئية متباعدة تصل كل عدة أشهر.

ومع ذلك، تواصل الكوادر التعليمية والطبية أداء واجبها الإنساني والمهني داخل الخيام والمستشفيات رغم انعدام الموارد، وموجة غلاء فاحش وتآكل القوة الشرائية والعملات التالفة.

 يتحدث معلم اللغة العربية ياسر دكة عن صعوبة التدريس داخل الخيام وتأخر صرف المستحقات لأكثر من 90 يوما، مؤكدا استمرار المعلمين في تقديم واجبهم رغم كونهم الفئة الأكثر تهميشا.

وفي ظل استمرار الحرب وعدم توقفها بشكل كامل، يقول إن التعليم يعاني في ظل الإمكانات البسيطة والخيام المهترئة "لكنّ هذا فرض علينا، وبالإمكانات المتاحة نحاول تعليم الطلبة ونقدم ما يمكن تقديمه لهم".

وتابع دكة أنه لا بدائل أمام المعلمين، مطالبا الحكومة الحالية بالانتباه للمعلمين لأن الإنسان لا يستطيع العيش بلا مال أو عمل.

وشدد: "الطلبة هم أبناؤنا بغض النظر عمن يحكم غزة، وهدفنا تقديم خدمة تعليمية، بعد سنوات طويلة كادت تُضيع مستقبل الطلبة".

ودعا الحكومة وأي إدارة قادمة لقطاع غزة إلى النزول إلى أرض الواقع وملامسة احتياجات المعلمين.

وقد توقفت العملية التعليمية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بالكامل بفعل الحرب، تاركة عشرات آلاف الطلبة خارج أي مسار منظم للتعلم، قبل أن تُستأنف العودة بشكل متدرج في سبتمبر/أيلول 2024 عبر التعليم الإلكتروني والنقاط التعليمية التي نشأت بجهود مجتمعية داخل المخيمات، في محاولة لإبقاء فكرة التعليم ممكنة داخل بيئة انهارت فيها المدرسة التقليدية.

وعلى الأرض، تكشف معطيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حتى 20 أبريل/نيسان الماضي عن حجم الانهيار الذي طال المنظومة التعليمية، فقد استُشهد 19 ألفا و61 طالبا وطالبة، وجرح 28 ألفا و337 آخرون، إضافة إلى 801 شهيد و3291 جريحا من الكوادر التعليمية.

إعلان

وبينما طال التدمير 179 مدرسة حكومية، فإن القصف والتخريب طال 105 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).



إقرأ المزيد