الجزيرة.نت - 8/26/2026 2:08:47 PM - GMT (+3 )
في تطور عسكري متسارع داخل مياه بحر جنوب الصين، كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة "فانتور" الأمريكية عن وتيرة بناء نشطة تقودها بكين لتطوير شعاب "أنتيلوب" المرجانية ضمن أرخبيل جزر باراسيل. ولم يقتصر النشاط الصيني على هذا الموقع، بل امتد ليشمل شعاب "ياغونغ" الصغيرة التي تبعد نحو 14 كيلومترا باتجاه الشمال الشرقي.
وتُظهر الصور بدء عمليات البناء ونقل الإمدادات الكثيفة منذ شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان من العام الجاري. وبحلول أواخر مايو/أيار، أظهرت الصور وضع أساسات واضحة لمبنى ثماني الشكل إلى جانب هياكل أخرى، في حين تؤكد الصور الأحدث اكتمال الهيكل الخارجي لعدة مبان جديدة فوق المنطقة المرجانية.
ويكشف التسلسل الزمني الممتد لصور الأقمار الصناعية من مارس/آذار حتى أغسطس/آب 2026 عن وصول سفن ونقل كميات من مواد البناء نحو شعاب "ياغونغ" التابعة لمجموعة الهلال في جزر باراسيل.
وبحلول أواخر مايو/أيار، أظهرت الصور الفضائية وضع الأساسات الهندسية لمبنى رئيسي ثماني الأضلاع، إلى جانب تشييد هياكل ومرافق ملحقة في محيطه.
وتوضح الصور الفضائية التابعة لشركة فانتور، والملتقطة في 17 أغسطس/آب الجاري، اكتمال البناء الخارجي لهذه المباني بشكل شبه كلي، إلى جانب رسو سفينة نقل إمدادات على جانب الشعاب لنقل مزيد من التجهيزات الميدانية.
ورغم التكتم حول الهدف الفعلي لهذه المنشآت، فإن القراءة البصرية للهيكل ثماني الشكل تشير إلى تطابق تصميمي مع منشآت تشبه رادار ومحطات إنذار مبكر عسكرية.
ويُرجح أن هذه المباني ستؤدي دورا عسكريا إستراتيجيا كمركز رصد ومراقبة يرتبط ارتباطا وثيقا بالوظائف العسكرية لشعاب "أنتيلوب" المجاورة.
إعلان
وتأتي أعمال البناء هذه في شعاب ياغونغ لتكمل المخطط العمراني والعسكري الذي تنفذه الصين في شعاب "أنتيلوب" القريبة، التي شهدت خلال أشهر معدودة عمليات تجريف وردم بحري ضخمة حولتها من حلقة مرجانية إلى جزيرة اصطناعية تزيد مساحتها على 5 كيلومترات مربعة، وتضم حوضا مائيا داخليا ومساحات مجهزة لاستضافة مدرج طيران ومرافق بحرية متطورة.
قلق إقليمي واعتراض فيتناميوتقع هذه الشعاب في منطقة متنازع عليها تسيطر عليها بكين وتطالب بها كل من فيتنام وتايوان. وجددت فيتنام اعتراضها على الأنشطة الصينية الأخيرة، واعتبرتها انتهاكا لسيادتها الإقليمية على جزر باراسيل.
في المقابل، تواصل بكين تأكيد موقفها بأن أعمال البناء تهدف إلى دعم الأنشطة المدنية والتنمية المحلية، بينما تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن بكين تمضي في ترسيخ واقع عسكري وأمني يمنحها تفوقا حاسما في المراقبة الجوية والبحرية شمالي بحر جنوب الصين.
إقرأ المزيد


