آيسلندا تعيد حساباتها.. استفتاء على العودة إلى مسار الاتحاد الأوروبي
الجزيرة.نت -

Published On 29/8/2026

انطلقت، اليوم السبت، في آيسلندا عملية استفتاء مصيري بشأن إعادة إطلاق مفاوضات انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي في ظل متغيرات جيوسياسية وتحديات أمنية تواجه التكتل في القارة العجوز.

ووجهت الدعوة لنحو 273 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع للتصويت للإجابة عن السؤال التالي: هل ينبغي لآيسلندا إعادة إطلاق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟

وفُتحت مراكز الاقتراع عند الساعة 9:00 بتوقيت غرينتش على أن تُغلق الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش، حيث من المتوقع صدور النتائج الأولية الموثوقة في وقت متأخر من الليلة.

وإذا فاز خيار "نعم"، فسيكون من الضروري إجراء استفتاء ثانٍ بشأن مسألة العضوية نفسها، حيث أعلن عن الاستفتاء في مارس/آذار الماضي، حينما تعهدت الحكومة الحالية بقيادة الديمقراطيين الاشتراكيين، المؤيدين للتكامل الأوروبي، بإجراء استفتاء حول إعادة فتح محادثات الانضمام، وذلك عقب فوزها في انتخابات عام 2024.

وكانت آيسلندا قد تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2009، في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي أثرت بشدة على اقتصادها، إلا أن مفاوضات الانضمام توقفت في عام 2013، مع وصول حكومة مشككة في جدوى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

مسؤول انتخابي يغلق صندوق اقتراع في آيسلندا للاستفتاء حول استئناف محادثات عضوية الاتحاد الأوروبي (رويترز)
استطلاعات ومؤشرات

وتُظهر أحدث استطلاعات للرأي تقاربا كبيرا بين مؤيدي الانضمام ومعارضيه، فقد بيّن استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب" نسبة 51.6% لمعارضي الانضمام مقابل 48,4% لمؤيديه.

وأوضحت وزيرة الخارجية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، المؤيدة للانضمام لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ النتيجة متقاربة جدا إلا أنها متفائلة دائما، مؤكدة أنه لا شيء محسوم حتى النهاية.

وتقع آيسلندا عند مدخل القطب الشمالي، وتفتقر إلى القوات المسلحة وتعتمد في دفاعها على حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتفاقية ثنائية أبرمتها مع الولايات المتحدة عام 1951.

إعلان

وسيراقب الاتحاد الأوروبي نتائج التصويت من كثب، إذ لم ينضم إليه أي بلد غني من صافي المساهمين في الميزانية الأوروبية، منذ عام 1995.

وتواجه آيسلندا، الدولة الإسكندنافية الصغيرة البالغ تعداد سكانها أقل من 400 ألف نسمة والعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ضغوطا متزايدة تدفعها إلى تعزيز علاقاتها مع القارة الأوروبية.

وساهمت الشكوك حول التزام الولايات المتحدة بأمن أوروبا وآيسلندا، والتنافس الجيوسياسي المتصاعد في منطقة القطب الشمالي، وتهديدات واشنطن بالسيطرة على غرينلاند، الجزيرة القطبية التي تقع إلى الغرب من آيسلندا، في هذا التحول.



إقرأ المزيد