الجزيرة.نت - 9/5/2026 12:11:39 AM - GMT (+3 )
Published On 4/9/2026
رفض بنك غولدن غلوبال التركي اتهامات وزارة الخزانة الأمريكية بتسهيل معاملات مرتبطة بإيران، بعد إدراجه وشركتين تابعتين له على قائمة العقوبات ضمن حملة واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
ونقلت وكالة رويترز عن البنك قوله إنه التزم بالقواعد المصرفية المحلية والدولية ومتطلبات الامتثال، مؤكدا أنه سيلجأ إلى حقوقه القانونية ضد ما وصفه بالاتهامات التي لا أساس لها.
وأضاف البنك أن الأفراد والكيانات الواردة أسماؤهم في قرار العقوبات الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي ليسوا من عملائه، وأنه لم يجر أي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة معهم.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت الجمعة فرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال ياتيريم بنكاسي، ومقره إسطنبول، إلى جانب شركتي غولدن غلوبال بورتفوي يونيتيمي وغولدن غلوبال فارليك كيرالاما، متهمة الكيانات الثلاثة بتسهيل تجارة بين الصين وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وفقا لرويترز.
وبموجب العقوبات، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الكيانات الثلاثة على قائمة الرعايا المحددين بصفة خاصة، بما يؤدي إلى عزلها عن النظام المالي القائم على الدولار. وأصدرت الخزانة في الوقت نفسه ترخيصا عاما يسمح بإنهاء المعاملات مع الكيانات المشمولة بالعقوبات تدريجيا.
اتهامات بتمرير عائدات النفطوتتهم وزارة الخزانة الأمريكية البنك بأنه أُنشئ لتمكين شبكة مصرفية إيرانية موازية من نقل عائدات النفط من الصين إلى تركيا، حيث يمكن بعد ذلك تحويل الأموال إلى نقد وذهب عبر شركات صرافة، بحسب ما نقلته رويترز عن بيان الوزارة.
كما تقول الخزانة إن البنك عرض عن علم تقديم خدمات مصرفية مراسلة لمؤسسات مالية إيرانية، بما أتاح تنفيذ معاملات عبر حسابات يسيطر عليها فيلق القدس ووكلاؤه. وهي اتهامات يرفضها البنك، الذي يؤكد عدم تعامله مباشرة أو بصورة غير مباشرة مع الأطراف الواردة في قرار العقوبات.
إعلان
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية كون غولدن غلوبال أول بنك في دولة عضو بحلف شمال الأطلسي يتعرض للعقوبات ضمن حملة الضغط الأمريكية الحالية على إيران، بحسب رويترز. وتبلغ أصول البنك نحو 25 مليار ليرة تركية، بما يعادل نحو 517 مليون دولار، وفق بيانات أوردتها الوكالة.
تشديد الضغوط على إيرانوتأتي العقوبات ضمن مساع أمريكية أوسع لتضييق القنوات المالية التي تقول واشنطن إنها تسمح لإيران بالوصول إلى عائداتها ونقل الأموال دوليا، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن قد تفرض عقوبات على بنك آخر الأسبوع المقبل، في مؤشر إلى استمرار استهداف المؤسسات المالية التي تعتقد الإدارة الأمريكية أنها تسهل التعاملات الإيرانية.
وكانت واشنطن قد تحركت الأسبوع الماضي لفرض قيود بموجب قانون باتريوت على تعامل فروع بنك مصر في الإمارات بالدولار بسبب تعاملاتها مع إيران، من دون أن تشمل الإجراءات المقر الرئيسي للبنك أو فروعه الأخرى، وفقا لرويترز.
ويرى خبراء أن التداعيات قد تتجاوز حجم البنك التركي نفسه، إذ نقلت رويترز عن خبير العقوبات مياد ملكي قوله إن البنوك الأجنبية التي تواصل التعامل مع غولدن غلوبال قد تواجه بدورها مخاطر، معتبرا أن هذا الأثر غير المباشر يمثل جانبا أساسيا من الخطوة الأمريكية.
إقرأ المزيد


