بعد قرون على تجارة الرقيق.. جامايكا تطالب بريطانيا بتعويضات قد تصل 9 تريليونات دولار
الجزيرة.نت -

Published On 7/9/2026

تعتزم جامايكا، اليوم الاثنين، تقديم عريضة إلى الملك تشارلز الثالث تطالبه بإحالة أسئلة تتعلق بالعبودية ومسؤولية المملكة المتحدة عن دفع تعويضات إلى اللجنة القضائية التابعة للمجلس الخاص.

وتستند الخطوة إلى تقاليد قانونية تعود إلى بدايات الإمبراطورية البريطانية، إذ تعمل لجنة المجلس الخاص بوصفها أعلى محكمة للمستعمرات البريطانية السابقة التي لا تزال تربطها صلات بالنظام القانوني البريطاني.

ورغم أن العريضة موجّهة رسميا إلى الملك، فإن تشارلز الثالث لن يقرر شخصيا ما إذا كانت ستحال إلى اللجنة القضائية، بل سيتصرف بناء على مشورة الحكومة البريطانية.

وتأتي مخاطبة الملك في وقت أعادت فيه أبحاث حديثة تسليط الضوء على ارتباط التاج البريطاني بتاريخ العبودية، حيث كشف كتاب للمؤرخة الأمريكية بروك نيومان، وفق ما نقلته صحيفة "غارديان"، أن التاج امتلك آلاف المستعبدين حتى عام 1831، وأن البحرية الملكية أسهمت خلال فترات طويلة في حماية تجارة الرقيق وتوسيعها.

وكان تقرير تناولته "غارديان" عام 2023 قد قدّر قيمة التعويضات التي قد تتحملها بريطانيا لـ14 دولة عن تجارة الرقيق التي مارستها عبر المحيط الأطلسي بنحو 24 تريليون دولار، منها نحو 9.6 تريليونات دولار لجامايكا.

ذكرى سفينة "زونغ"

ويأتي تقديم العريضة بالتزامن مع ذكرى إبحار السفينة "زونغ"، المسجلة في ليفربول، من غرب أفريقيا عام 1781 وعلى متنها 442 أفريقيًّا مستعبدا في طريقهم إلى جامايكا.

وبعد شح إمدادات المياه خلال الرحلة، قرر طاقم السفينة إلقاء 132 من الرجال والنساء والأطفال في البحر، معتقدين أن المطالبة بتعويض من شركات التأمين عن "الممتلكات" المفقودة ستكون أكثر ربحية من بيع الأسرى الذين أنهكهم الضعف والجفاف بأسعار منخفضة.

وتسعى جامايكا من خلال هذه الخطوة إلى نقل ملف مطالبتها بريطانيا بتعويضات عن الفظائع التي خلفتها تجارة الرقيق عبر الأطلسي إلى مسار قانوني وسياسي جديد.

إعلان



إقرأ المزيد