الجزيرة.نت - 9/10/2026 11:57:03 PM - GMT (+3 )
Published On 10/9/2026
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن ثلاث خطوات أساسية لبناء قدرات كندية سيادية في مجال صناعة الطائرات المسيّرة وتعميق الشراكة مع أوكرانيا.
وتهدف الخطوة الأولى إلى إطلاق سوق وطنية للمسيّرات تمنح الوحدات المنفصلة في الجيش الكندي وصولا مباشرا إلى أكثر من 400 مورد كندي، بهدف إنتاج ملايين المسيّرات في العامين المقبلين، مع تخصيص ثلث الإنتاج لدعم دفاع أوكرانيا عن أراضيها.
وطرح كارني -خلال مؤتمر صحفي جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم في أوتاوا- موضوع تسليح أوكرانيا والتصعيد الغربي مع روسيا، مقترحا خطوات لبناء شراكات بين الشركات الكندية ومصنعي المسيّرات "الرائدين" في أوكرانيا، استنادا إلى اتفاقيات وُقِّعت بين الجانبين الصيف الماضي، ويرى الجانب الكندي أن هذه الشراكات ستتيح للصناعات الكندية التعلم من أكثر المطورين خبرة.
وتمتلك القوات المسلحة الكندية حاليا أكثر من ألفي مسيّرة، كما أوضح كارني, لكنها تحتاج إلى ملايين المسيّرات في السنوات المقبلة، وتعمل كندا على أكبر حملة للتسلح العسكري منذ 70 عاما، وتضع المسيّرات في واجهة جهودها لبناء كندا قوية وآمنة، اعتمادا على خبرات كندية في الفضاء والروبوتات والذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، يوضح كارني أن إجمالي المساعدات العسكرية الكندية لأوكرانيا بلغ نحو 9 مليارات دولار، فيما خصصت كندا أكثر من 430 مليون دولار لضمانات الغاز ودعم قطاع الطاقة الأوكراني، كما وضعت اللمسات الأخيرة على اتفاقية صواريخ اعتراضية عبر آلية "جمب ستارت" مع أمريكا.
ومن جهة أخرى، تزايدت حدة التصعيد الغربي مع روسيا عبر حزمة عقوبات جديدة تركز على سلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية، وتهدف العقوبات إلى تحديث القيود على ما يسمى بـ"أسطول الظل" والخدمات المالية، بهدف الضغط على موسكو والجهات التي تمكنها من مواصلة عملياتها.
الدفاعات الجوية أولويةومن جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدفاعات الجوية أصبحت أولوية قصوى مع تصاعد الهجمات الروسية على المتاجر والمطارات، وتوقع الحصول على منظومة دفاع جوي مع نهاية هذا العام، مع الاعتماد على منظومتي باتريوت وثاد الأمريكيتين وطائرات إف 16.
إعلان
وعلى النقيض من ذلك، يواصل الجانب الروسي تصعيده الجوي العشوائي الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية، ويشير زيلينسكي إلى أن القوات الأوكرانية تُكبّد روسيا نحو 30 ألف قتيل وجريح كل شهر، ما يعكس حجم الاستنزاف في الميدان.
وفي مجال الطاقة، اتخذت كندا خطوات إضافية لدعم قطاع الطاقة الأوكراني عبر صندوق أمن الطاقة، وإصلاح البنية التحتية، وتزويد المستشفيات بالكهرباء، كما تشارك أوتاوا حلفاءها الأوروبيين في تأسيس صندوق مشترك لدعم قدامى المحاربين الأوكرانيين.
كما تخطط كندا وأوكرانيا لما بعد الحرب عبر إعلان شراكة إستراتيجية تمتد 100 عام، تشمل الدفاع والأمن والاستثمار، والتجارة، والمعادن الثمينة، والتكنولوجيا.
وبدأت الحرب الروسية الأوكرانية رسميا بالمنظور الشامل في 24 فبراير/شباط 2022، عندما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق "عملية عسكرية خاصة" في عمق الأراضي الأوكرانية.
ويمثل هذا التاريخ النقطة الأكثر دموية وتدميرا في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تفيد تقارير بأن المعارك تطورت من مواجهات تقليدية في الخنادق لتتحول لاحقا إلى حرب خوارزميات، ومسيّرات، واستنزاف اقتصادي ونفسي متبادل يستهدف العمق الإستراتيجي لكلا البلدين.
إقرأ المزيد


