الجزيرة.نت - 9/11/2026 12:33:54 AM - GMT (+3 )
Published On 11/9/2026
لم يعد وصف "الصفقة القياسية" حدثا نادرا في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما حطم أكثر من نصف أنديته الرقم القياسي لأغلى تعاقد في تاريخها خلال سوق الانتقالات الصيفية عام 2026.
وأنهى 11 ناديا من أصل 20 سوق الانتقالات الصيفية بإبرام صفقة قياسية جديدة، وفي النافذة نفسها بلغ إنفاق أندية البريميرليغ نحو 3.46 مليارات جنيه إسترليني (نحو 4.5 مليارات دولار)، وفقا لرويترز.
واللافت أن الظاهرة لم تقتصر على الأندية الكبرى، بل شملت الفرق الصاعدة حديثا إلى دوري الأضواء، في حين حطمت 6 أندية رقمها القياسي أكثر من مرة خلال النافذة نفسها.
11 صفقة قياسية في صيف واحدحطمت الأندية التالية أرقامها القياسية خلال سوق الانتقالات الصيفية:
- مانشستر سيتي: إنزو فرنانديز – 125 مليون جنيه إسترليني (نحو 162.5 مليون دولار).
- تشلسي: مورغان روجرز – 117 مليون جنيه إسترليني (نحو 152.1 مليون دولار).
- توتنهام: ساندرو تونالي – 92.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 120.25 مليون دولار)، وقد تصل الصفقة إلى 100 مليون (نحو 130 مليون دولار) مع الإضافات.
- أستون فيلا: نيكولاس جاكسون – 47.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 61.75 مليون دولار)، وقد تصل الصفقة إلى 65 مليونا (نحو 84.5 مليون دولار) مع الإضافات.
- برايتون: لوكا فوسكوفيتش – 46 مليون جنيه إسترليني (نحو 59.8 مليون دولار)، وقد تصل الصفقة إلى 50 مليونا (نحو 65 مليون دولار) مع الإضافات.
-
نوتنغهام فورست: ليام ديلاب – 45 مليون جنيه إسترليني (نحو 58.5 مليون دولار)، وقد تصل الصفقة إلى 50 مليونا (نحو 65 مليون دولار) مع الإضافات.
-
ليدز يونايتد: جيمس ترافورد – 40 مليون جنيه إسترليني (نحو 52 مليون دولار)، إضافة إلى حوافز محتملة.
- برينتفورد: مامادو سانغاري – 39 مليون جنيه إسترليني (نحو 50.7 مليون دولار).
- إيبسويتش تاون: إيمرسون – نحو 26.6 مليون جنيه إسترليني (نحو 34.6 مليون دولار).
- كوفنتري سيتي: كاليب يرينكي – 23.1 مليون جنيه إسترليني (نحو 30 مليون دولار)، وقد تصل الصفقة إلى 25.6 مليونا (نحو 33.3 مليون دولار) مع الإضافات.
- هال سيتي: نوبل ميندي – صفقة قياسية لم يعلن النادي قيمتها، وقدرتها تقارير بنحو 22 مليون جنيه إسترليني (نحو 28.6 مليون دولار).
إعلان
وتظهر القائمة أن تحطيم الرقم القياسي لم يعد مرتبطا حصرا بسباق الأندية الكبرى على النجوم، بل امتد إلى مستويات مختلفة من الدوري الإنجليزي.
أرقام قياسية لم تصمد سوى أسابيعالأكثر إثارة من عدد الأندية التي حطمت أرقامها هو أن بعض الأرقام الجديدة لم تعش سوى أسابيع قبل تحطيمها مرة أخرى.
فقد حطم مانشستر سيتي رقمه القياسي بالتعاقد مع إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (نحو 150.8 مليون دولار)، قبل أن يرفع السقف مجددا بضم إنزو فرنانديز مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (نحو 162.5 مليون دولار).
وتكرر الأمر مع توتنهام، الذي جعل ماتيوس فرنانديز أغلى لاعب في تاريخه مقابل 85 مليون جنيه إسترليني (نحو 110.5 ملايين دولار)، قبل أن ينتقل الرقم إلى ساندرو تونالي مقابل 92.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 120.25 مليون دولار)، إضافة إلى 7.5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 9.75 ملايين دولار) كحوافز محتملة.
أما كوفنتري سيتي فقدم الحالة الأكثر لفتا للانتباه، بعدما حطم رقمه القياسي 4 مرات خلال نافذة انتقالات واحدة، وصولا إلى التعاقد مع الغاني كاليب يرينكي. كما حطمت أستون فيلا وهال سيتي وإيبسويتش تاون أرقامها مرتين خلال الصيف.
وهكذا أصبحت عبارة "أغلى لاعب في تاريخ النادي" في بعض الحالات صفة مؤقتة قد لا يحتفظ بها اللاعب حتى نهاية سوق الانتقالات.
من 1.13 إلى 3.46 مليارات جنيهلا يمكن فصل طفرة الصفقات القياسية عن الارتفاع الكبير في إنفاق الدوري الإنجليزي بصورة عامة.
فوفقا لرويترز، أنفقت أندية البريميرليغ نحو 3.46 مليارات جنيه إسترليني (نحو 4.5 مليارات دولار) خلال صيف عام 2026، مقارنة بنحو 1.13 مليار جنيه إسترليني (نحو 1.47 مليار دولار) قبل 5 سنوات فقط، أي إن حجم الإنفاق أصبح أكثر من 3 أمثال مستواه آنذاك.
وشهد الميركاتو الأخير وحده 4 صفقات تجاوزت حاجز 100 مليون جنيه إسترليني (نحو 130 مليون دولار)، وهي انتقالات إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي، وإليوت أندرسون إلى الفريق نفسه، ومورغان روجرز إلى تشلسي، وبرادلي باركولا إلى ليفربول.
وتصدر مانشستر سيتي قائمة الأندية الأكثر إنفاقا بنحو 458 مليون جنيه إسترليني (نحو 595.4 مليون دولار)، يليه تشلسي بـ349 مليونا (نحو 453.7 مليون دولار) ثم توتنهام بـ303 ملايين جنيه إسترليني (نحو 393.9 مليون دولار).
لماذا أصبحت "الصفقة القياسية" أمرا معتادا؟تبدأ الإجابة من القوة المالية التي يتمتع بها الدوري الإنجليزي مقارنة بمنافسيه.
وبحسب المراجعة السنوية لتمويل كرة القدم التي أعدتها شركة ديلويت، بلغت إيرادات أندية البريميرليغ مجتمعة 6.8 مليارات جنيه إسترليني (نحو 8.8 مليارات دولار) في موسم 2024-2025، بزيادة 8% عن الموسم السابق.
كما دخل الدوري منذ موسم 2025-2026 دورة جديدة لحقوق البث المحلية البريطانية تمتد 4 سنوات وتبلغ قيمتها الإجمالية 6.7 مليارات جنيه (نحو 8.7 مليارات دولار), مع عرض عدد أكبر من المباريات على الهواء. لكن الإيرادات القياسية لا تعني أن الأندية تحقق أرباحا مماثلة.
إعلان
فقد بلغت الخسائر المجمعة لأندية البريميرليغ قبل الضرائب نحو 948 مليون جنيه (نحو 1.23 مليار دولار) في موسم 2024-2025، مقارنة بـ135 مليونا (نحو 175.5 مليون دولار) في الموسم السابق، في حين ارتفع صافي ديون الأندية إلى 3.6 مليارات جنيه (نحو 4.7 مليارات دولار)، بحسب مراجعة ديلويت.
وتكشف هذه المفارقة أن طفرة الصفقات ليست مجرد نتيجة لوجود فائض مالي لدى الأندية، بل جزء من منظومة مالية ضخمة تجمع بين الإيرادات المرتفعة وبيع اللاعبين والإنفاق الكبير والقدرة على تمويل الصفقات على مدى سنوات.
الأموال تدور داخل البريميرليغهناك عامل آخر يساعد في تفسير تضخم سوق الانتقالات، وهو ازدياد حركة اللاعبين والأموال بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.
فقد شكلت الصفقات بين أندية البريميرليغ نحو 38% من إجمالي التحركات خلال الصيف، مقارنة بـ30% في النافذة الصيفية السابقة.
وتبرز الظاهرة في أكبر صفقات الصيف نفسها، إذ انتقل إنزو فرنانديز من تشلسي إلى مانشستر سيتي، وإليوت أندرسون من نوتنغهام فورست إلى سيتي، ومورغان روجرز من أستون فيلا إلى تشلسي، وساندرو تونالي من نيوكاسل إلى توتنهام.
وبذلك ينتقل جزء كبير من الأموال من ناد إنجليزي إلى آخر، ليحصل النادي البائع بدوره على قدرة أكبر على العودة إلى السوق وتمويل صفقات جديدة.
الصاعدون ينفقون أكثر من 400 مليون جنيهوربما يكون المؤشر الأكثر وضوحا على حجم التحول ما حدث مع الأندية الصاعدة.
فقد أنفقت إيبسويتش تاون وكوفنتري سيتي وهال سيتي مجتمعة أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني (نحو 520 مليون دولار) استعدادا للموسم الجديد، وفقا لرويترز استناداً إلى بيانات "ترانسفير ماركت".
ولم تكتف الأندية الثلاثة بالإنفاق لتعزيز فرص البقاء، بل حطم كل منها الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه.
وتجسد حالة كوفنتري التحول بصورة خاصة، إذ عاد النادي إلى الدوري الممتاز بعد غياب 25 عاما، ثم حطم رقمه القياسي في سوق الانتقالات 4 مرات خلال صيف واحد.
ومع استمرار القوة المالية للبريميرليغ وارتفاع أسعار اللاعبين، لم يعد السؤال بالنسبة لعدد متزايد من أندية الدوري الإنجليزي هو ما إذا كانت ستحطم رقمها القياسي في سوق الانتقالات، بل كم سيصمد الرقم الجديد قبل أن يُحطم مرة أخرى.
إقرأ المزيد


