الجزيرة.نت - 9/17/2026 2:50:07 AM - GMT (+3 )
Published On 17/9/2026
أثارت تقارير بشأن اعتزام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إرسال أسلحة إلى إسرائيل بقيمة نحو 3 مليارات دولار، وتشمل 40 ألف قنبلة زنة الواحدة منها 2000 رطل (نحو 907 كيلوغرامات)، موجة غضب واعتراضات بين أعضاء في الكونغرس الأمريكي وسياسيين أمريكيين.
وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، غريغوري ميكس، الأربعاء، إنه لا يؤيد بيع قنابل زنة 2000 رطل لإسرائيل بسبب مخاوف من عدم استخدام هذه الذخائر بما يتسق مع القانون الدولي.
وأضاف ميكس، النائب عن ولاية نيويورك، أنه "ملتزم بأمن إسرائيل"، لكنه أشار إلى أن "الصفقة التي تقترحها إدارة ترمب لبيع 40 ألف قنبلة زنة 2000 رطل، وهي من أكثر الذخائر تدميرا في ترسانتنا، تثير مخاوف خطيرة لم تُحسم بعد بشأن كيفية استخدام هذه الذخائر في المناطق المكتظة بالسكان في غزة ولبنان".
بدوره، قال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين إنه سيعمل على عرقلة الصفقة، متهما ترمب بأنه "يرسل قنابل يدفع ثمنها دافعو الضرائب الأمريكيون إلى حكومة يقودها مجرم حرب مطلوب للعدالة".
وكتبت عضوة الكونغرس السابقة الجمهورية مارجوري تايلور غرين "نحن لم نصوت لصالح هذا. أمريكا لا تؤيد هذا. لقد استُخدمت أموال ضرائبنا وأسلحتنا في قتل عشرات الآلاف من الأبرياء".
من جهته، قال كبير المستشارين في البرنامج الأمريكي بمجموعة الأزمات الدولية، برايان فينوكين، إنه "بالنظر إلى الطريقة التي أدارت بها إسرائيل حربها الجوية في غزة، وإلى حد ما في جنوب لبنان، فهناك مخاوف حقيقية بشأن الكيفية التي قد تُستخدم بها مثل هذه الأسلحة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. وهذا بافتراض وجود أهداف عسكرية مشروعة من الأساس، إذ توجد مخاوف بشأن ما تعتبره إسرائيل أهدافا عسكرية مشروعة".
إعلان
بدوره، وصف الصحفي والناقد السياسي المحافظ تاكر كارلسون الحزمة العسكرية بأنها "هدية" للحكومة الإسرائيلية، التي قال إنها "تعمل على إبادة سكان مدنيين عزل في غزة"، داعيا أعضاء مجلس الشيوخ والمشرعين الأمريكيين إلى عرقلة الصفقة.
ويرى محللون أن توقيت الخطوة متعمَّد من جانب إسرائيل، في مسعى إلى تثبيت دعم عسكري أمريكي واسع النطاق في الوقت الراهن، خشية أن تكون إدارة أمريكية مستقبلية أقل استعدادا لتقديم دعم غير مشروط بالدرجة نفسها.
تفاصيل الصفقة
وكانت صحيفة واشنطن بوست ووكالة رويترز قد نقلتا عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة الرئيس ترمب تعتزم إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار أمريكي.
وتتضمن الصفقة -وفقا لمسؤول أمريكي مطلع- 20 ألف قنبلة من طراز "إم كيه-84" التي تُعرف بالمطرقة، و20 ألف قنبلة من طراز "بي إل يو-117″، و20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز "آي-2000".
وستكون الصفقة، إذا أُقرت، أكبر من عمليات نقل سابقة لقنابل زنة 2000 رطل إلى إسرائيل خلال إدارتي جو بايدن وترمب، كما ستتجاوز صفقة أسلحة أثارت الجدل بقيمة 2.04 مليار دولار أُقرت عام 2025 وتجاوزت إجراءات المراجعة المعتادة في الكونغرس.
وتُعتبر قنبلة "إم كيه-84" من أكثر الذخائر التقليدية تدميرا في الترسانة العسكرية الغربية، إذ يمكن لانفجارها قذف شظايا معدنية لمسافات بعيدة، فضلا عن قدرتها على اختراق الخرسانة والمعادن السميكة وإحداث حفر كبيرة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة المحاصر، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية للقطاع.
وبالتوازي، وسّعت إسرائيل عدوانها على لبنان بشن غارات مكثفة على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى، مما أسفر، حتى سبتمبر/أيلول الجاري، عن مقتل نحو 9 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 30 ألفا.
إقرأ المزيد


