صادرات الألماس الإسرائيلي تنهار 61%.. وتل أبيب تبحث عن طوق نجاة ضريبي
الجزيرة.نت -

Published On 11/10/2026

تواجه صناعة الألماس الإسرائيلية تراجعاً حاداً في صادراتها وتآكلاً في قدرتها التنافسية أمام المراكز العالمية، بعدما فقدت نحو 61% من قيمة صادراتها خلال ثلاث سنوات، ما دفع بورصة الألماس الإسرائيلية إلى توقيع اتفاق ضريبي جديد مع سلطة الضرائب، في محاولة لاستعادة مكانة القطاع أمام المنافسة المتصاعدة من دبي وبلجيكا والهند.

وذكرت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية، الأحد، أن الاتفاق يغطي عامي 2027 و2028، ويتيح لتجار الألماس المنضمين إليه طوعياً تحديد دخلهم الخاضع للضريبة مسبقاً بنسبة ثابتة تبلغ 1.3% من حجم المبيعات، دون إلزامهم بالإبلاغ عن حد أدنى للدخل في السنوات التي تقل فيها دخولهم الفعلية عن هذا المستوى.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وبحسب الصحيفة، يستهدف الاتفاق تحسين القدرة التنافسية للقطاع، في ظل تراجع مكانة إسرائيل في تجارة الألماس العالمية. وأشارت بورصة الألماس الإسرائيلية إلى أن الأحجار الكريمة والمجوهرات تدخل إسرائيل دون رسوم جمركية، مقابل رسوم تبلغ 5% في دبي.

تراجع متواصل في الصادرات

وكشفت بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، التي أوردتها كالكاليست، انخفاض صادرات قطاع معالجة الألماس إلى 3.6 مليارات دولار في 2025، مقابل 4.9 مليارات دولار في 2024، و6.4 مليارات دولار في 2023، و9.2 مليارات دولار في 2022، ما يعني خسارة نحو 5.6 مليارات دولار من قيمة الصادرات السنوية خلال ثلاث سنوات.

خسائر قطاع الألماس الإسرائيلي في قيمة صادراته السنوية بلغت 5.6 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات (شترستوك)

واستمر التراجع خلال النصف الأول من 2026، إذ انخفض صافي صادرات الألماس المصقول بنسبة 22.3% على أساس سنوي، ليبلغ 626 مليون دولار فقط.

وأوضحت الصحيفة أن القطاع، الذي شكل تاريخياً أحد أعمدة الصادرات الإسرائيلية، فقد جانباً من ثقله الدولي مع صعود المنافسين، مشيرة إلى تحليلات قطاعية تظهر أن صادرات الألماس المصقول الهندية تعادل ثلاثة أمثال الصادرات الإسرائيلية، فيما تبلغ الصادرات البلجيكية نحو مثليها.

أزمة تمتد إلى الألماس الصناعي

ولم تقتصر الصعوبات على الألماس الطبيعي، إذ تعرضت صناعة الألماس المنتج في المختبرات لضربة قوية مع انهيار الأسعار العالمية بعشرات النقاط المئوية.

إعلان

واستشهدت كالكاليست بشركة لوسكس الإسرائيلية، التي أسسها رجل الأعمال بيني لاندا، وجمعت نحو 150 مليون دولار من المستثمرين، بينهم الذراع الاستثمارية لمجموعة "إل في إم إتش" الفرنسية.

وبعدما بلغت إيرادات الشركة 22.8 مليون دولار في 2021، تراجعت أعمالها بصورة حادة، وواجهت صعوبات مالية في 2024، قبل بيعها مقابل 4 ملايين دولار فقط.

ونقلت الصحيفة عن رئيس بورصة الألماس الإسرائيلية نسيم زوارتس أن الاتفاق الضريبي يأتي بعد سنوات من تآكل القدرة التنافسية أمام المراكز الدولية، ويستهدف إعادة إسرائيل إلى موقع متقدم في تجارة الألماس إلى جانب أنتويرب ودبي.

بدوره، أوضح المدير العام للبورصة نداف شاينبرغر أن الاتفاق استند إلى دراسة النماذج الضريبية المعتمدة في بلجيكا ودبي، بهدف إزالة العوائق التي أثقلت القطاع لسنوات.

ويأتي التحرك الضريبي في ظل استمرار انكماش صادرات الألماس الإسرائيلية واشتداد المنافسة الخارجية، بينما لم تتضح بعد قدرة التسهيلات الجديدة على وقف تراجع القطاع واستعادة حصته في الأسواق العالمية.



إقرأ المزيد