الاستعانة بمجرمين ومواطنين.. روسيا والصين أخطر المتجسسين على أوروبا
الجزيرة.نت -

Published On 11/10/2026

|

آخر تحديث: 19:39 (توقيت مكة)

تنامت في السنوات القليلة الماضية، أنشطة التجسس داخل أوروبا، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية من اتساع العمليات الاستخباراتية المرتبطة بروسيا والصين، وتزايد الاعتماد على تجنيد مواطنين أوروبيين، والاستعانة بشبكات إجرامية، ونقل جانب من هذه الأنشطة إلى الفضاء الإلكتروني.

وتناول برنامج "جولة الصحافة" على الجزيرة تقريرا نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أشار إلى أن الحكومات الأوروبية وأجهزتها الأمنية تواجه تحديات متزايدة في التصدي لعمليات التجسس، مع تحول أساليب العمل السري من الاعتماد على العملاء التقليديين إلى وسائل أكثر تعقيدا يصعب اكتشافها وإثبات الجهات التي تقف وراءها.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وأوضح التقرير أن روسيا والصين تمثلان محورا رئيسيا في المخاوف الأوروبية المتعلقة بالتجسس، مع اختلاف طبيعة الأنشطة والأهداف المنسوبة إلى الجهات المرتبطة بكل منهما.

وتشمل هذه الأنشطة، وفقا للتقرير، محاولات الحصول على معلومات حساسة تتعلق بالمصالح السياسية والعسكرية والتكنولوجية، إلى جانب استغلال مواطنين محليين لتنفيذ مهام سرية داخل بلدانهم.

وتبرز خطورة هذا الأسلوب في أن الأشخاص المجندين قد لا يكونون من العاملين في الأجهزة الاستخباراتية، بل مواطنين عاديين يتم استقطابهم لتنفيذ مهام محددة، سواء بدافع المال أو تحت تأثير الإكراه أو نتيجة قناعات أيديولوجية. ويتيح هذا النمط للجهات التي تدير العمليات الاستفادة من معرفة المجندين بالبيئة المحلية، مع تقليل الحاجة إلى إرسال عناصر استخباراتية معروفة للأجهزة الأمنية.

الاستعانة بمجرمين

ولفت التقرير إلى أن مواجهة هذه الأنشطة تزداد صعوبة مع انتقال العمليات السرية إلى الفضاء الإلكتروني، والاستعانة بمجرمين لتنفيذ مهام تشمل جمع المعلومات أو اختراق الأنظمة أو تسهيل عمليات تستهدف مؤسسات وأفرادا داخل الدول الأوروبية. ويؤدي هذا التداخل بين أجهزة الاستخبارات والشبكات الإجرامية إلى تعقيد التحقيقات، خصوصا عندما يكون من الصعب التمييز بين الدوافع الجنائية والغايات السياسية أو الأمنية.

إعلان

وفي هذا الصدد أشارت دراسة صادرة عن معهد أبحاث الدفاع السويدي في فبراير 2026 إلى مؤشرات تدعم هذه الصورة؛ إذ رصدت سبعين قضية تجسس أدين فيها أشخاص في عشرين دولة أوروبية خلال الفترة من 2008 إلى 2024. وأوضحت الدراسة أن دوافع التجنيد شملت المكاسب المالية والمعتقدات الأيديولوجية والإكراه، إلى جانب استخدام وسائل رقمية، من بينها شبكات التواصل الاجتماعي، لاستقطاب أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة.

وفي ما يتعلق بالتجسس الإلكتروني، أظهر تقرير فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب التابع لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، المنشور في أبريل 2026، أن الجهات التي رصدت أنشطتها الخبيثة ارتفعت من 110 جهات في عام 2024 إلى 174 جهة في عام 2025. وشكل التجسس الإلكتروني والتمهيد لاختراق الأنظمة 38 بالمئة من الأنشطة المسجلة، بينما ارتبطت أكبر حصة من الأنشطة التي أمكن نسبها بجهات مرتبطة بالصين، تلتها جهات مرتبطة بروسيا.



إقرأ المزيد