ترمب يتحدث مجددا عن تغيير اسم مضيق هرمز وطهران تؤكد على "هويته الإيرانية"
الجزيرة.نت -

Published On 11/10/2026

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعلانه التفكير في تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترمب" فيما حذرت إيران الولايات المتحدة من شن ضربات جديدة ضدها، مؤكدة استعدادها لاستهدف المزيد من السفن في هذا الممر الحيوي.

وجاءت كلمة ترمب خلال فعالية بولاية تينيسي نظمها الحزب الجمهوري استعدادا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، التي قد تغير موازين القوى في الكونغرس الأمريكي.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
"مضيق ترمب"

وذكر ترمب أمام تجمع انتخابي "نفكر في تغيير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترمب". وهذه أحدث دعوة يطلقها الرئيس الأمريكي لتغيير اسم منطقة جغرافية بعد ولاية "نيو مكسيكو" وأحد المحيطين الهادي أو الأطلسي.

وجاءت دعوته في كلمة له تضمنت تهديدات جديدة لإيران، مشددا على ضرورة منعها من امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترمب "إيران دولة شريرة للغاية.. إنها الدولة الأولى في الإرهاب. لو كانت لديها أسلحة نووية، لاستخدمتها دون تردد".

وفي حديثه عن العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا خلال الهجمات الأمريكية على إيران، قال ترمب "أولئك الشباب الذين فقدناهم في الحرب ضد إيران لم يموتوا عبثا. لا يمكنكم السماح لشخص مجنون تماما أو لجماعة أصابها الجنون بامتلاك أسلحة نووية".

كما ادعى أن إيران قد تسعى إلى الإضرار بالولايات المتحدة عبر التخطيط لهجوم جديد قبل انتخابات التجديد النصفي، مؤكدا في كلمته "يمكننا إنهاء هذا الأمر بسرعة كبيرة.. إنهم لا يعرفون مدى حسن معاملتي لهم".

هرمز "هوية إيرانية"

وتحول مضيق هرمز الى نقطة استقطاب رئيسية في النزاع بين إيران والولايات المتحدة أساسا، حيث تصر طهران على بسط سيطرتها عليه فيما تطالب واشنطن بحرية الملاحة فيه كما فرضت حصارا بحريا على الموانئ الايرانية.

وردت إيران اليوم الأحد بأن المضيق، الذي كان ينقل عبره 20% من استهلاك النفط العالمي، أصبح رمزا للهوية الإيرانية ويجري استخدامه كأداة لمواجهة العدو.

طهران تعتبر مضيق هرمز رمزا للهوية الإيرانية وتهدد باستهداف المزيد من السفن (رويترز)

وأعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم انفجار ناقلة نفط "مخالفة" إثر اصطدامها بلغم بحري، فيما أفادت هيئة ‌عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة النفط كانت متجهة إلى خارج مضيق هرمز عندما تعرضت لضربة بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر.

إعلان

وأضافت الهيئة البريطانية أن الضربة ألحقت أضرارا بالناقلة، لكن جميع أفراد الطاقم ‌بخير. وأفادت بعدم ‌ورود أنباء عن أي تأثير ‌بيئي.

وقال الأدميرال حبيب الله سياري مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية -لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)- إن إيران "ستستهدف سفن العدو مجددا إن لزم الأمر في حال تعرضت إلى اعتداء جديد. القوات المسلحة تمتلك القدرات والمنشآت الدفاعية ذات الكفاءة العالمية" مشددا على عدم وجود أي نقص في المعدات العسكرية.

وانخفض عدد السفن العابرة للمضيق الحيوي إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين بعد أن ‌بلغت الهجمات على ناقلات النفط أعلى مستوى لها الأسبوع الماضي، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير/شباط، مما أثار مخاوف بشأن تعطل حركة الشحن ودعم أسعار النفط الخام.

وأكد سياري في تصريحاته "نمتلك إمكانات ومنشآت معترفا بها دوليا، ولقد دافعنا عن بلادنا بحزم، وسنواصل هذا النهج عبر اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضرب العدو في أي موقع تمليه الضرورة".

من جهته، دعا وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية "العدو" إلى "التحلي بالعقلانية" قبل اتخاذ أي اجراء عسكري ضد بلاده، محذرا من رد مختلف.

وقال في تصريحاته "لم نسع يوما ما للحرب ولكن نعلم كيف نحارب بشكل جيد".

"إبادة بيئية"

وتشكو إيران من تداعيات بيئية جسيمة جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف المنشآت النفطية والنووية ومرافق الطاقة، وقالت إنها تشكل جريمة بموجب القانون الدولي.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر دولي بعنوان "جريمة حرب صامتة: الإبادة البيئية بالعاصمة طهران"، إن البيئة إرث مشترك للبشرية، وإن الطبيعة يجب ألا تكون ساحة للتنافس أو أداة للضغط السياسي أو ضحية للحسابات الاقتصادية والعسكرية قصيرة الأمد.

وزير الخارجية الإيراني عراقجي يندد بالأضرار البيئية للهجمات الأمريكية والإسرائيلية (الفرنسية)

وأعرب عراقجي عن استعداد بلاده للتعاون الدولي في حماية البيئة، مشددا على ضرورة عدم السماح للمسؤولين عن الأضرار التي لحقت بها بالإفلات من المساءلة.

وأضاف الوزير الإيراني في كلمته "ليس للطبيعة صوت على طاولة المفاوضات" مؤكدا ضرورة عدم التضحية بالبيئة لحساب المعايير المزدوجة والحسابات السياسية.

كما أشار إلى أن السلام والأمن والبيئة والصحة وتغير المناخ قضايا مترابطة لا يمكن فصلها عن بعضها.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.

ورغم توقيعهما مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي، تجددت مواجهات متقطعة بين طهران وواشنطن، مع انسداد في مسار المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.



إقرأ المزيد