الجزيرة.نت - 10/11/2026 9:41:56 PM - GMT (+3 )
Published On 11/10/2026
نابلس- ما أصبح عليه الفلسطيني مؤيد حسين عويس، ليس كما أمسى، فالمقهى الصغير الذي يعتاش من ورائه وينفق على نفسه وأسرته، هاجمه المستوطنون خلسة، ونصبوا عشرات الأعلام الإسرائيلية حوله وعند مدخله، حتى كادوا يغلقون الطريق عليه.
هذا الاعتداء الذي وقع قبل أيام لم يكن الأول ضد مؤيد، لكن طريقة تنفيذه كانت غريبة، وحملت من التساؤلات والريبة ما جعل مؤيد يقف مشدوها لهول المنظر ويحاول عبر وسائل الإعلام بث شكواه، علها تلقى صدى، وتحدث أمرا يغير واقع المعاناة التي يعيشها.
أعلام وحرق ونهببالقرب من مدخل قرية اللِّبَن الشرقية جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وعلى شارع حيوي يملك مؤيد مقهى واستراحة صغيرة، ويقول إن المستوطنين نصبوا الأعلام عند مدخله، بعدما اقتحموا المكان عند منتصف الليل، وهددوه إذا أزالها.
ويضيف أنه لا يعرف سبب الاعتداء عليه، لكنه يأتي ضمن مضايقات كثيرة تعرض لها مرارا، مما يؤكد محاولات المستوطنين طرده والاستيلاء على المكان.
ويقول "هؤلاء المستوطنون أنفسهم سرقوا المقهى 4 مرات، وتم تصويرهم بالكاميرات، وهم أيضا من قاموا بحرق المقهى سابقا، ويوميا يشتمونني".
ويستغرب مؤيد من هذا العدد الكبير من الأعلام، وهو ما يجعله يتخوف أكثر من حجم الاعتداءات التي تنتظره وعائلته التي يقول إنه يحرص على عدم إصابتها بأي أذى، ويؤكد أنه سيظل صامدا مهما بلغت الاعتداءات.
ووصف ما يتعرض له بأنه "حرب نفسية" تهدف إلى دفعه لمغادرة أرضه ومصدر رزقه، مضيفا أنه فوجئ "بمئات الأعلام حاطينها بباب المحل".
وأوضح أن انتشار الأعلام لا يقتصر تأثيره على المشهد المحيط بالمتجر، بل ينعكس مباشرة على عمله، إذ أصبحت واجهة المحل شبه محجوبة، فيما تعرقل الأعلام وصول الزبائن وتوقف السيارات بالقرب منه.
هدف دائموهذا ليس الاعتداء الوحيد الذي تتعرض له قرية اللبن المحاذية لشارع 60 في المقطع الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله، فمدارس القرية تعد هدفا دائما للمستوطنين، وكذلك القرية نفسها، التي يواصل جيش الاحتلال اقتحاماته لها وسط عمليات اعتقال واحتجاز وتحقيقات ميدانية متواصلة.
إعلان
وتحاصر قرية اللِّبن التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 4 آلاف نسمة، 4 مستوطنات هي "ليفونا وعيليه وشيلو وأريئيل"، إلى جانب ما يتفرع منها من بؤر استيطانية عديدة، وتجثم اثنتان منهما (عيليه وليفونا) على نصف أراضي القرية المقدر بنحو 20 ألف دونم (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع).
وانتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة قيام المستوطنين بنصب الأعلام الإسرائيلية في مختلف المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية، بما فيها مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية المباشرة، وليس قرب المستوطنات فقط.
إقرأ المزيد


