الجزيرة.نت - 10/14/2026 9:26:55 PM - GMT (+3 )
Published On 14/10/2026
اتهمت السلطات الأوكرانية، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة بمساعدة روسيا والتقاعس عن تقديم تحذيرات مبكرة بشأن الضربات الصاروخية الروسية والتسبب في إبطاء خدمة شبكة "ستارلينك" للإنترنت التي تعتمد عليها عند خطوط المواجهة.
واعتبرت كييف أن هذه الإجراءات شلّت قدرتها على التصدي للهجمات بالمسيرات وأسهمت عمليا في مساعدة موسكو.
وتأتي هذه التصريحات بعد تعرض العاصمة الأوكرانية لضربات بصواريخ باليستية خلال الليلتين الماضيتين، وذلك قبل انطلاق صفارات الإنذار التي تحذر السكان بضرورة الاحتماء في الأقبية أو الملاجئ أو محطات المترو.
واستهدفت الضربات منشآت للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف شخص، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المفاجئ عن هدنة بالضربات المتبادلة على منشآت للطاقة، في هذا الصراع المستمر منذ قرابة 5 سنوات.
وجاء ذلك بعدما أكد الرئيس الأمريكي أمس أن واشنطن لا تزال تقدم المساعدة لأوكرانيا، في حين صرح مسؤول أمريكي للوكالة الفرنسية اليوم بأن سياسة بلاده لم تتغير.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم موسكو بتعمد تجاهل وقف الضربات على منشآت للطاقة.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في هجوم روسي على البنية التحتية للطاقة، وآخر أصاب مستودعا في مدينة لوتسك غرب البلاد.
ومن جانبها أكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها نفّذت "ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة" ليل الثلاثاء الأربعاء على "مواقع للبنية التحتية للطاقة والاتصالات".
وخلال الهجوم الليلي، قتل 6 أشخاص على الأقل في كييف وأصيب 25 آخرون، فيما قتل شخصان آخران في منطقة دنيبروبيتروفسك وسط البلاد، وقُتل شخص في منطقة زاباروجيا جنوب شرق أوكرانيا.
إعلان
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية والسلطات المحلية مقتل 6 أشخاص في هجوم روسي بطائرة مسيّرة تعمل بالمحركات النفاثة على مدينة لوتسك (غرب) أصاب مستودعا لبيع المواد الغذائية بالجملة.
وأفادت الداخلية الأوكرانية بأن حطام طائرة مسيرة سقط في أجواء المدينة، ما أسفر عن اندلاع حريق بالمستودع، مشيرة إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 12 آخرين.
غضب في كييفونقلت "الفرنسية" عن مسؤول أوكراني كبير اليوم تأكيده أن الولايات المتحدة تساعد روسيا، وأشار إلى عدم تلقي تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة.
وأكد أحد المستشارين التقنيين للرئيس زيلينسكي أن القيود المفروضة على تشغيل محطات الإنترنت التابعة لستارلينك منعت أوكرانيا من التصدي للطائرات المسيرة النفاثة.
من جهته، دعا رئيس حلف شمال الأطلسي، مارك روته، أعضاء الحلف إلى تكثيف الدعم لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، وخاصة مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار العدوان الروسي، مطالبا الحلفاء ببذل المزيد من الجهد، وخاصة لدعم الدفاع الجوي.
وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية العسكرية الغربية خصوصا الأمريكية لرصد الهجمات الروسية، ويثير تجدد التوتر أخيرا بين زيلينسكي وترمب مخاوف في كييف من تراجع هذا الدعم الحيوي.
استهداف روسيافي المقابل، أعلنت روسيا اليوم إسقاط 902 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 180 بالقرب من موسكو.
وأدت الهجمات إلى تعطيل العمليات في مطارات موسكو بشكل كبير، حيث عُلّق العمل في مطار فنوكوفو لأكثر من 8 ساعات، وفق السلطات المعنية.
كما أعلن أكبر بنك في روسيا (سبيربنك) أن مركز البيانات التابع له في منطقة ساراتوف بمنطقة الفولغا تعرض لهجوم بمسيّرة، من دون أن تتأثر عملياته.
وكثفت كل من روسيا وأوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتهما المتبادلة والتي تسفر عن سقوط عدد متزايد من الضحايا المدنيين.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على أوكرانيا، وقد سيطر الجيش الروسي على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، وفق تقارير متداولة.
وفي المقابل، ترد أوكرانيا بضربات عسكرية مماثلة. وتشترط موسكو لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخلا في الشؤون الداخلية.
إقرأ المزيد


