الجزيرة.نت - 10/17/2026 11:29:52 PM - GMT (+3 )
Published On 17/10/2026
|آخر تحديث: 23:17 (توقيت مكة)
أعلنت الشرطة البريطانية أنّ لا داعي لفتح تحقيق جنائي في شأن منشور يدعم منظمة "فلسطين أكشن" أوردته على مواقع التواصل الاجتماعي زوجة مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء.
وقال متحدث باسم شرطة العاصمة، مساء السبت، إن عناصر راجعوا المنشور وخلصوا إلى أنه "لا يرقى إلى مستوى جريمة"، وإن "الشرطة لن تتخذ أي إجراءات إضافية".
وكانت الشرطة البريطانية قد أعلنت أنها تعكف على تقييم منشور زوجة مستشار الأمن القومي جوناثان باول عبرت فيه عن دعمها لمنظمة "فلسطين أكشن" وهي جماعة مؤيدة للفلسطينيين، صنفتها الحكومة البريطانية رسميا كـ "منظمة إرهابية" وحظرت نشاطها في يونيو/حزيران 2025.
وعلقت الصحفية والمؤلفة سارة هيلم، زوجة باول، على منشور على منصة إكس يتعلق بالروائية الأيرلندية سالي روني التي أعلنت هذا الأسبوع أن كتبها لن تباع بعد الآن في بريطانيا بسبب خططها استخدام عائدات حقوق التأليف لدعم منظمة "فلسطين أكشن".
وقالت هيلم في تعليقها "الرب معنا، نحن المؤلفون الذين يدعمون فلسطين ومنظمة فلسطين أكشن".
وردا على ذلك، قال متحدث باسم شرطة العاصمة إن هذا المنشور "قيد التقييم لتحديد ما إذا كان الأمر يتطلب إجراء أي تحقيق شرطي إضافي".
وقالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية "هذه الآراء تعبر عنها شخصية لا تمثل الحكومة بأي صفة".
والعام الماضي، جرى حظر منظمة "فلسطين أكشن" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، لذا فإن التعبير عن الدعم لهذه المنظمة يشكل جريمة جنائية. وطعنت المنظمة في قرار الحكومة بحظرها لكن محكمة استئناف قضت بأن الحظر قانوني.
والأربعاء الماضي، أعلنت دار "فابر" للنشر أنها لم تعد قادرة على بيع كتب الكاتبة الإيرلندية سالي روني في المملكة المتحدة بسبب دعمها لمنظمة "فلسطين أكشن".
وسبق لسالي أن عبّرت عن دعمها للمنظمة غير المحظورة في إيرلندا، حيث تقيم الكاتبة.
إعلان
ويضع الحظر، منظمة "فلسطين أكشن" على القائمة نفسها التي تضمّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحزب الله اللبناني، ويجرّم الانتماء إليها أو دعمها أو تمويلها في بريطانيا.
وقالت "فابر" في بيان على موقعها الإلكتروني "أفضت التشريعات الحالية في بريطانيا إلى وضع لا تستطيع فيه الدار تحويل عائدات أعمال سالي روني إليها: وهو أمر "لا يمكن لدار نشر أن تقبله أخلاقيا".
وأضافت الدار البريطانية "لذلك، وبالاتفاق التام مع سالي، اتخذنا قرارا بأننا لم نعد قادرين على توزيع أعمالها في المملكة المتحدة بأي صيغة"، لافتة إلى أنها ستواصل بيعها في دول ومناطق أخرى.
وسبق للكاتبة، صاحبة روايتي "أناس عاديون" و"إنترميتزو" اللتين حققتا مبيعات واسعة، أن أعلنت عزمها التبرع بعائدات أعمالها لـ "فلسطين أكشن"، وأبلغت المحكمة العليا في لندن أن الحظر ستكون له تداعيات على حرية التعبير.
وقالت سالي في بيان أرسلته "نتيجة لذلك، قد يشكّل تنفيذ عقود نشر أعمالي في المملكة المتحدة الآن جريمة جنائية خطيرة".
وأضافت "بعد مشاورات ومداولات، وبموافقتي الكاملة، خلصت دار فابر التي تنشر أعمالي إلى أنها لم تعد قادرة على إتاحتها داخل المملكة المتحدة"، مؤكدة استعدادها "لتحمّل تبعات" قناعاتها.
كما ألغت سالي زيارة كانت تعتزم القيام بها إلى بريطانيا لتسلم جائزة، بسبب مخاوفها من التعرض للاعتقال.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا البريطانية الشهر المقبل في طعن على الحظر تقدّمت به هدى عموري، الشريكة في تأسيس المجموعة.
وتظاهر آلاف الأشخاص احتجاجا على الحظر وتم اعتقالهم خلال الاحتجاجات، فيما ندّدت به منظمات حقوقية وبعض الشخصيات العامة، معتبرة أنه يجرّم التعبير عن المعارضة.
وتقول منظمة العفو الدولية إن الشرطة ألقت القبض على أكثر من 3500 شخص في بريطانيا للاشتباه في دعمهم منظمة فلسطين أكشن منذ حظرها العام الماضي. وأنه تم لقبض على كثيرين منهم لمجرد حملهم لافتات.
إقرأ المزيد


