«أوبك» تخفض إنتاج النفط 800 ألف برميل بعد مفاوضات متعثرة
الجريدة -

الرشيدي: الكويت تدعم قرارات المنظمة للمحافظة على استقرار السواق

قال مصدر في أوبك إن إيران أعطت المنظمة الضوء الأخضر امس لخفض الإنتاج نحو 800 ألف برميل يوميا من 2019.

وأضاف المصدر أن أوبك ستطلب لاحقا من المنتجين غير الأعضاء فيها المساهمة في التخفيضات بمقدار 400 ألف برميل يوميا أخرى.

وكانت المحادثات، حتى وقت متأخر من اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بفيينا لليوم الثاني على التوالي، بشأن تخفيضات إنتاج النفط وصلت إلى طريق مسدود في الوقت الذي رفضت فيه السعودية أكبر منتج في المنظمة منح إيران التي تعاني جراء العقوبات استثناءات من تخفيضات مزمعة.

وأجاب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بالنفي ردا على سؤال بشأن ما إذا كان واثقا بأن الاجتماعات ستتمخض عن اتفاق.

واجتمعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بفيينا لليوم الثاني على التوالي، قبل إجراء مباحثات مع المنتجين من خارج المنظمة بقيادة روسيا في وقت لاحق.

والخميس، قالت مصادر من أوبك إن المنظمة اتفقت مؤقتا على خفض إنتاج النفط لكنها لم تتمكن من اتخاذ قرار بشأن معايير محددة في الوقت الذي تنتظر فيه التزاما من روسيا.

وقال أحد المصادر في أوبك "إيران ستصر على استثناء لحين إلغاء العقوبات". وقال مصدر آخر إن طهران تريد أن يذكر بيان أوبك الختامي على وجه التحديد أن إيران مستثناة من التخفيضات.

وسيقدم خفض إنتاج أوبك دعما لطهران عبر زيادة سعر النفط.

واجتمع الممثل الأمريكي المعني بإيران برايان هوك مع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في فيينا هذا الأسبوع، في تطور غير مسبوق قبيل اجتماع أوبك.

من جانبه، أكد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الكويتي بخيت الرشيدي ان الكويت تدعم بقوة استقرار أسواق النفط وتدعم جميع القرارات التي تتخذها منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) للمحافظة على استقرار الأسواق وضبط موازنة العرض والطلب.

جاء ذلك في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) قبيل بدء الاجتماع الوزاري الخامس من نوعه للدول المنتجة من داخل وخارج المنظمة لمناقشة تطورات السوق النفطية ومدى حاجة المنتجين الى تعديل سقف الانتاج من عدمه.

واضاف الوزير الرشيدي ان هناك اليات عدة للمحافظة على المخزون مشيرا الى انه خلال الفترة السابقة من يناير العام الماضي وحتى شهر نوفمبر الماضي كانت لدى (أوبك) القدرة على استيعاب اكثر من 30 مليون برميل للمحافظة على استقرار الأسواق.

واعرب الوزير الرشيدي عن اعتقاده القوي بان القرارات الاخيرة لمنظمة (أوبك) منذ الاعلان التاريخي لعام 2016 كانت ناجحة جدا مشيرا الى حرص (أوبك) على المحافظة على الاتفاق المبرم مع المنتجين من خارجها وتحديد مستوى للانتاج .

وحول قرار قطر الخروج من (أوبك) وتأثير ذلك على المنظمة قال الوزير الرشيدي ان الكويت تحترم قرار قطر وهو راجع للسياسة القطرية ومن حقها البقاء في المنظمة او الخروج منها.

من جهته أكد وزير النفط العراقي ثامر الغضبان في تصريح مماثل لـ(كونا) عن وجود عدة سيناريوهات خلال اجتماع (أوبك) الوزاري ان تدني الاسعار ليس في مصلحة العراق أو في مصلحة الدول الاعضاء الأخرى مشيرا الى ان الرقم الذي اعتمده العراق في الموازنة المالية لا يكفي وهناك ما لا يقل عن 20 بالمئة عجز في الموازنة في البلاد خاصة وان احتياجات العراق اكبر من الموازنة المتوقعة للسنة القادمة .

وبشأن خروج قطر من المنظمة قال وزير النفط العراقي انه التقى نظيره وزير الطاقة القطري مضيفا "كان لقاء وديا وابديت له شخصيا اسفي لهذا القرار ".

لكن الوزير العراقي أكد ان بلاده "تحترم قرار قطر لانه سيادي يخصهم وهم يقولون انهم دولة رائدة في انتاج الغاز في العالم وبما يفوق إنتاجها من النفط بكثير".

ومن جانبه علق وزير النفط القطري سعد الكعبي على انسحاب بلاده من منظمة (أوبك) وفيما اذا ستواصل بلاده دعم السوق النفطية العالمية.

وقال ان "اوبك قادرة على حماية نفسها وضبط معدلات الانتاج وفق حاجة السوق العالمية" مشيرا الى ان بلاده لا تنوي في الوقت الراهن الانخراط في اي مبادرة نفطية خاصة وانها دولة تنتج كميات قليلة من النفط.

معضلة روسية

وانخفضت أسعار النفط بنحو الثلث منذ أكتوبر إلى ما يقل عن 60 دولارا للبرميل في الوقت الذي رفعت فيه السعودية وروسيا والإمارات الإنتاج لتعويض انخفاض صادرات إيران ثالث أكبر منتج في أوبك.

وحفز انخفاض السعر أوبك وحلفاءها على بحث تخفيضات الإنتاج، وقال الفالح أمس إن تخفيضات محتملة من المشاركين في الاتفاق تتراوح بين نصف مليون و1.5 مليون برميل يوميا.

وقالت إنرجي أسبكتس في مذكرة "استثناء إيران هو العقبة الأكبر... إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الإطار الزمني للاتفاق سيُرحل إلى الربع الأول من 2019".

وقال الفالح إن خفضا قدره مليون برميل يوميا سيكون مقبولا وإنه التصور الأساسي حتى الآن، لكنه أضاف أن هناك حاجة لالتزام روسيا بكميات كبيرة.

واجتمع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك مع الرئيس فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج يوم الخميس وعاد إلى العاصمة النمساوية صباح اليوم.

وقال مندوبون من أوبك إن المنظمة وحلفاءها يمكنهم خفض الإنتاج مليون برميل يوميا إذا ساهمت روسيا بمقدار 150 ألف برميل يوميا. أما إذا ساهمت بنحو 250 ألف برميل فمن الممكن أن يتجاوز حجم الخفض الإجمالي 1.3 مليون برميل يوميا.

وقال مصدر بوزارة الطاقة الروسية امس إن موسكو مستعدة للمساهمة بخفض قدره نحو 200 ألف برميل يوميا وإن إيران وليس روسيا هي العقبة الرئيسية على ما يبدو حاليا أمام التوصل إلى اتفاق.

وتنافست روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في الأعوام القليلة الماضية. ولا تشارك الولايات المتحدة في أي مبادرات لتقييد الإنتاج بسبب قوانين مكافحة الاحتكار لديها وتشظي قطاعها النفطي.

ويوم الخميس، أظهرت بيانات حكومية أمريكية أن الولايات المتحدة أصبحت مصدرا صافيا للنفط الخام والمنتجات المكررة للمرة الأولى على الإطلاق، مما يبرز كيف تسبب ارتفاع الإنتاج في تغيير معادلة المعروض في الأسواق العالمية.



إقرأ المزيد