«الشال»: 3.6 مليارات دينار سيولة العقار خلال 2018
جريدة الأنباء الكويتية -

ذكر تقرير «الشال» الاقتصادي ان سيولة السوق العقاري بلغت نحو 3.6 مليارات دينار خلال العام 2018، أي أعلى 52.5% مقارنة بمستوى سيولة 2017 التي بلغت 2.3 مليار دينار، وفقا للبيانات المتوفرة في وزارة العدل - إدارة التسجيل العقاري والتوثيق- بما يعطي مؤشر على الاتجاه التصاعدي، بما يوحي باحتمال وتيرة التصاعد في بدايات عام 2019.

وقال التقرير إن سيولة نشاط السكن الخاص حققت ارتفاعا في عام 2018، حيث بلغت عقودا ووكالات نحو 1.3 مليار دينار، وبلغت مساهمتها النسبية نحو 38.1% من سيولة السوق، وهي أدنى من نسبة مساهمتها في 2017 والبالغة 55.1%، وبلغت نسبة ارتفاع سيولة نشاط السكن الخاص نحو 5.3% مقارنة بعام 2017. وارتفعت سيولة نشاط السكن الاستثماري، إلى نحو 1.6 مليار دينار، مع ارتفاع في نسبة مساهمته في سيولة السوق إلى نحو 45.5%، فيما كان نصيبها نحو 29.5% من سيولة السوق في 2017، وبلغت نسبة ارتفاع سيولة نشاط السكن الاستثماري نحو 135.4% مقارنة بعام 2017. واستحوذ نشاط السكن الخاص والاستثماري على ما نسبته 83.6% من سيولة سوق العقار في عام 2018، تاركين نحو 16.4% من السيولة للنشاط التجاري ونشاط المخازن. وارتفعت تداولات النشاط التجاري، لتصل إلى نحو 578 مليون دينار وبنسبة ارتفاع 60.6%. وارتفعت نسبة مساهمته من مجمل سيولة السوق إلى نحو 15.9% في 2018، فيما كان نصيبه نحو 15.1% من سيولة السوق في 2017.

وانخفض معدل قيمة الصفقة الواحدة في نهاية عام 2018 للسكن الخاص لتصل إلى نحو 320.2 ألف دينار، من مستوى 335.1 ألف دينار في 2017. وانخفض أيضا، معدل قيمة الصفقة الواحدة في النشاط التجاري إلى 4.37 ملايين دينار، بعد أن كان نحو 5.06 ملايين دينار في 2017، بينما ارتفع معدل الصفقة الواحدة للسكن الاستثماري إلى نحو 922.3 ألف دينار من 614.9 ألف دينار، وارتفع المعدل العام للصفقة في تداولات القطاع العقاري كلها في 2018 بنسبة 25.2%.

المشروعات الكبيرة والصغيرة عاجزة عن خلق فرص عمل

علق تقرير «الشال» إلى تصريح الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الذي قال بأن مشروع الوقود البيئي التي سيستغرق زمن إنجاره حتى نوفمبر 2019 نحو 9 سنوات، وبتكلفة إجمالية بحدود 4.6 مليارات دينار، وسيخلق عند تشغيله نحو 1100 فرصة عمل مواطنة.

وأضاف الشال انه مع افتراض دقة أرقام التكلفة للمشروع وزمن الإنجاز وما يخلقه من فرص عمل، ذلك يعني بأن تكلفة خلق فرصة عمل مواطنة واحدة تبلغ في هذا المشروع نحو 4.2 ملايين دينار. ولأن المشروعات الكبرى لا تحتاج إلى عمالة كثيفة، استعارت الكويت منذ بضعة سنوات فكرة المشروعات الصغيرة كثيفة العمالة، وخصصت لها صندوقا برأسمال ملياري دينار، ومقدر له تمويل 2727 مشروعا تخلق 3500 فرصة عمل، ولكنها استعارة غاب عنها الوعي بالهدف الحقيقي، ومن دون تحديد هوية المشروعات المرغوبة لتتسق مع الأهداف العامة للدولة، أي أن المشروعات الكبيرة والصغيرة عاجزة عن خلق فرص عمل.

ورأى التقرير أن الأمر الآخر الخطر، هو انفلات السياسة المالية، فبعد أول ارتفاع مؤقت لأسعار النفط، عادت المشروعات الشعبوية إلى الساحة، فالإدارة العامة لم تفق رغم صدمة الهبوط الحاد في أسعار النفط، ورغم التوقعات التي تقدر أسعارا للنفط في العام الحالي 2019 بحدود 60 دولارا للبرميل في أحسن الأحوال، مع مستقبل غامض لها، أي أن الفائض الطفيف المتوقع في الموازنة العامة قد يتحول إلى عجز مع نهاية مارس القادم ليضيف سنة مالية خامسة من عجز متصل.

وخلص التقرير بالقول ان مشروع الوقود البيئي الضخم لا يخلق سوى 7% من معدل الوظائف المطلوب خلقها في سنة واحدة فقط، وصندوق للمشروعات الصغيرة يغيب عنه أهم أهدافه على الإطلاق، وهو التعويض في خلق فرص العمل. وفي حدود عقد ونصف عقد من الزمن، تحتاج الدولة إلى خلق فرص عمل لنحو 400 ألف شاب وشابة، والمالية العامة بنماذجها الاستثمارية الحالية عاجزة عن خلق 10% منها، ومواجهة تلك المتطلبات توكل إلى الإدارة نفسها التي تسببت في عجز الاقتصاد عن خلق أي فرصة عمل غير تضخم غير مستدام في أرقام البطالة المقنعة، والنتيجة، لا اقتصاد مستدام، ولا مالية عامة مستدامة، ولا سوق عمل مستدام.

المستثمر المحلي مستمر في خفض استثماراته في البورصة

قال تقرير «الشال» الاقتصادي إن المستثمرين الكويتيين كانوا أكبر المتعاملين في البورصة، إذ باعوا أسهما بقيمة 3.49 مليارات دينار، مستحوذين بذلك على 80.5% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة (88.2% للفترة نفسها 2017)، في حين اشتروا أسهما بقيمة 3.18 مليارات دينار، مستحوذين بذلك على 73.5% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (86.6% للفترة نفسها 2017)، ليبلغ صافي تداولاتهم الأكثر بيعا، بنحو 305.134 ملايين دينار، وهو مؤشر على استمرار ميل المستثمر المحلي إلى خفض استثماراته في البورصة المحلية.

وبلغت نسبة حصة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة نحو 5.6% (3.7% للفترة نفسها 2017)، أي ما قيمته 244.7 مليون دينار، في حين بلغت نسبة أسهمهم المشتراة نحو 5.1% (4.2% للفترة نفسها 2017) أي ما قيمته 218.9 مليون دينار، ليبلغ صافي تداولاتهم بيعا وبنحو 25.731 مليون دينار.

وتغير التوزيع النسبي بين الجنسيات عن سابقه إذ أصبح نحو 77% للكويتيين، 17.7% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و5.3% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بنحو 87.4% للكويتيين، 8.7% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و4% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي للفترة نفسها من العام 2017، أي ان بورصة الكويت ظلت بورصة محلية حيث كان النصيب الأكبر للمستثمر المحلي ونصيبه إلى انخفاض، بإقبال أكبر من جانب مستثمرين من خارج دول مجلس التعاون يفوق إقبال نظرائهم من داخل دول المجلس، وغلبة التداول فيها للأفراد.

واشار التقرير إلى أن الأفراد لا يزالون أكبر المتعاملين ونصيبهم إلى انخفاض في بورصة الكويت، حيث استحوذوا على 37% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (48.9% لمعدل عام 2017) و35% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (48.7% لمعدل عام 2017). وباع المستثمرون الأفراد أسهما بقيمة 1.602 مليار دينار، كما اشتروا أسهما بقيمة 1.519 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاتهم بيعا وبنحو 83.925 مليون دينار، وذلك حسب الشركة الكويتية للمقاصة في تقريرها عن الفترة من 01/01/2018 إلى 31/12/2018.

وجاء ثاني أكبر المساهمين في سيولة السوق هو قطاع المؤسسات والشركات ونصيبه إلى ارتفاع، فقد استحوذ على 36.4% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (21.5% للفترة نفسها 2017) و28.4% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (21.1% للفترة نفسها 2017)، وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 1.58 مليار دينار، في حين باع أسهما بقيمة 1.22 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاته الوحيد شراء وبنحو 350.361 مليون دينار.

ثالث المساهمين هو قطاع حسابات العملاء (المحافظ)، فقد استحوذ على 23.3% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة (22.3% للفترة نفسها 2017) و20.7% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (21% للفترة نفسها 2017)، وقد باع هذا القطاع أسهما بقيمة 1.010 مليار دينار، في حين اشترى أسهما بقيمة 897.651 مليون دينار، ليصبح صافي تداولاته بيعا وبنحو 112.657 مليون دينار.

وآخر المساهمين في السيولة هو قطاع صناديق الاستثمار، فقد استحوذ على 11.4% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة (7.7% للفترة نفسها 2017) و7.8% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة (8.9% للفترة نفسها 2017)، وقد باع هذا القطاع أسهما بقيمة 439.9 مليون دينار، في حين اشترى أسهما بقيمة 340.1 مليون دينار، ليصبح صافي تداولاته الأكثر بيعا وبنحو 153.7 مليون دينار.

بورصة الكويت ثالث الأفضل أداءً في الشرق الأوسط

قال تقرير «الشال» الاقتصادي إن أداء معظم مؤشرات أسواق العالم خلال عام 2018 انخفض مقارنة بأداء عام 2017، فمؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» «MSCI»، للعالم فقد نحو 10.4% مع نهاية العام، مقارنة بارتفاع في المؤشر نفسه، في 2017 بنحو 20.1%. وشمل الانخفاض، في 2018، مؤشر «MSCI»، للولايات المتحدة، الذي انخفض 6.3%، ويعتبر ان وزن السوق الأميركي ودرجة تأثيره، كبيران جدا، على بقية الأسواق العالمية، كما انخفض المؤشر الشامل للأميركتين، بنسبة بلغت نحو 7.1%. أما مؤشر «MSCI»، الشامل لأوروبا، فقد انخفض 17.3%، وانخفض المؤشر ذاته -إذا استثنينا المملكة المتحدة- بنحو 17.1%. وكان وضع آسيا مماثلا لوضع الأسواق الأوروبية معظمها، فمؤشر «MSCI»، لآسيا/ الهادئ، انخفض 15.6%، مقارنة بارتفاع في 2017 بنحو 28.7%، وانخفض المؤشر الياباني بنحو 14.5%. وانخفض مؤشر أسواق العالم 16.4%.

وأشار التقرير إلى انخفاض مؤشرات مجموعة منتقاة من الأسواق المالية الرئيسة (16 سوقا ماليا) عدا مؤشر بورصة الكويت، طبقا لمؤشر الشال، ليحل في المركز الأول بارتفاع 10.6%، مقارنة بارتفاع 6.6%.

وتجدر الإشارة إلى أن متوسط الانخفاض، للأسواق بمجملها بلغ نحو 10.8%، في نهاية 2018، مقارنة بارتفاع 14.7% خلال 2017.

ولفت التقرير إلى أداء 12 سوقا ماليا منتقاة في الشرق الأوسط، حيث حققت 5 أسواق نموا موجبا وتراجعت 7 أسواق، واحتلت بورصة الكويت المرتبة الثالثة، ضمن 12 سوقا ماليا في الشرق الأوسط في مكاسب مؤشرها، وفقا لمؤشر الشال، وذلك من دون تعديل لأثر سعر صرف العملات، مقابل الدولار. وبلغ معدل النمو/الخسارة، غير المرجح، لمؤشرات تلك الأسواق 3.6% بعد الارتفاع بنسبة 4.6% في 2017، أي أن أداء أسواق الشرق الأوسط كان أفضل في عام 2017.

وحقق السوق القطري المركز الأول خلال العام بارتفاع 20.8%، تلاه السوق التونسي بارتفاع 15.8%، ثم السوق الكويتي بارتفاع بنحو 10.9%، بينما ارتفع السوق السعودي 8.3%، ثم السوق البحريني بارتفاع طفيف بنحو 0.4%، في حين حقق السوق الإماراتي أكبر معدل تراجع بنحو 24.9%، تلاه السوق التركي بتراجع 20.9% بعد تصدره لأسواق الشرق الأوسط الرابحة في نهاية العام الفائت بارتفاع 47.6%.



إقرأ المزيد